شمعون بيريس واولمرت يستبعدان استئناف المفاوضات مع دمشق قريبا… عريقات يقلل من اهمية المحاولات الاسرائيلية لضرب المسارات العربية
وزير اسرائيلي يطالب حكومته بالانسحاب من هضبة الجولان مقابل اتفاقية سلام مع سوريةشمعون بيريس واولمرت يستبعدان استئناف المفاوضات مع دمشق قريبا… عريقات يقلل من اهمية المحاولات الاسرائيلية لضرب المسارات العربيةالناصرة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس ووليد عوض:قال وزير الامن الداخلي في الحكومة الاسرائيلية افي ديختر، امس الاثنين في مقابلة مع اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي انه يتوجب علي الدولة العبرية الشروع في مفاوضات مباشرة مع سورية بهدف احلال السلام بين الدولتين واضاف ديختر، الرئيس السابق لجهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) في معرض رده علي سؤال انه مقابل احلال السلام العادل والشامل مع سورية فانه يؤيد ان تدفع اسرائيل الثمن، وهو التنازل عن هضبة الجولان العربية السورية المحتلة، والعودة الي خطوط ما قبل عدوان الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967. وتعتبر هذه التصريحات دراماتيكية في التعامل مع سورية، اذ ان القادة السياسيين في اسرائيل رفضوا جملة وتفصيلا الدخول في مفاوضات مع دمشق واحياء المفاوضات علي المسار السوري. واكد ديختر في سياق حديثه ان التنازل عن هضبة الجولان هو امر صعب، ولكنه اضاف انه من اجل احلال السلام علي اسرائيل التنازل، كما فعلت عندما وقعت اتفاقية السلام مع مصر وبعد ذلك مع المملكة الاردنية الهاشمية. واستدرك ديختر قائلا ان قضية المياه من بحيرة طبريا والسيطرة علي المياه في المنطقة ستكونان مسألتين قيد البحث بين الطرفين. يشار الي ان هذا هو اول تصريح يطلقه وزير اسرائيلي يؤيد من خلاله الانسحاب من الهضبة المحتلة، وخصوصا ان الوزير ديختر ينتمي الي حزب كاديما الحاكم برئاسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.وفي نفس السياق استبعد رئيس الوزاء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الاثنين في هذه المرحلة استئناف مفاوضات السلام مع سورية طالما واصلت (دمشق) دعم الارهاب .ونقلت المتحدثة باسم اولمرت عن رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال زيارة له لشمال اسرائيل لا مجال للتفاوض، طالما استمرت سورية في دعم الارهاب .واضاف يجب الا ننسي ان الاف القذائف التي اطلقها حزب الله علي شمال اسرائيل خلال الحرب في لبنان جاءت من سورية .وكان اولمرت يعلق علي تصريحات وزير الامن الداخلي في حكومته افي ديختر.ومن جهته استبعد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس امس امكانية استئناف مفاوضات السلام مع سورية قريبا بعد اعلان وزارة الخارجية الاسرائيلية تشكيل مجموعة عمل في هذا الشأن.وقال بيريس للاذاعة الاسرائيلية العامة لا اعتقد ان الوقت حان لمثل هذا الحوار. اذا كان السوريون راغبين جديا في استئناف المفاوضات ليس عليهم سوي ابلاغنا .واضاف حاولنا ان نتحاور مع سورية خمس مرات وذهبنا بعيدا في مقترحاتنا حول هضبة الجولان لكن كل ذلك لم يجد .وتابع علي كل حال لا نستطيع السعي وراء هدفين في وقت واحد اذ ان علينا معالجة الملف اللبناني والفلسطيني اولا .وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية ذكرت الاحد ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني شكلت مجموعة عمل حول سورية من اجل التحضير لحوار محتمل مع هذا البلد.واضافت ان وزيرة الخارجية كلفت ياكوف دايان رئاسة هذه المجموعة التي ستدرس كل المشاكل بين سورية واسرائيل بهدف الاستعداد سياسيا .وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان هذه المجموعة يفترض ان تسلم تقريرا حول فرص استئناف المفاوضات مع سورية المقطوعة منذ كانون الثاني (يناير) 2000 والتي تتناول خصوصا المطلب السوري باستعادة هضبة الجولان المحتلة التي ضمتها اسرائيل عام 1981.وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اكد الثلاثاء ضرورة ان تعد اسرائيل الظروف لاجراء حوار مع سورية.وفي اليوم نفسه اعلن الرئيس السوري بشار الاسد انه لا يتوقع سلاما في وقت قريب مع اسرائيل.وفي هذا الاطار قلل الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير من المساعي الاسرائيلية لضرب المسار الفلسطيني عن طريق فتح المسار السوري، ومشددا علي ان المفاوضات علي المسار السوري لا تؤثر علي الملف الفلسطيني بل ان هناك اجماعاً علي ضرورة التحرك بشكل شمولي في هذه المنطقة يقود الي عملية سلام تنهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية.وقال عريقات للاذاعة الفلسطينية الرسمية اذا كان قصد اسرائيل ضرب المسارات العربية مع بعضها البعض كما كانت تعتقد في التسعينات فهي مخطئة فنحن مع تحرير الارض السورية المحتلة سلما، ونحن مع انسحاب اسرائيلي من الجولان المحتل، وهذا سيعزز المسار الفلسطيني، فالحل في نهاية الامر يجب ان يكون شاملا وعادلاً ينهي الاحتلال الاسرائيلي من جميع الاراضي العربية المحتلة عام 1967، فجذور القضية هو حل القضية الفلسطينية ، مع الاشارة الي ان هناك اجماعاً في العالم علي ان استقرار المنطقة مرتبط بحل القضية الفلسطينية لانها محور الصراع في المنطقة.