علي اسرائيل ان تقدم علي السلام مع سورية او ان تشن عليها الحرب بسرعة قبل أن يصبح الوقت متأخرا
قبل ان تتزود ايران بالقنبلة النووية علي اسرائيل ان تقدم علي السلام مع سورية او ان تشن عليها الحرب بسرعة قبل أن يصبح الوقت متأخرا الرئيس رونالد ريغان اعتبر معمر القذافي خطراً علي الامن القومي الامريكي والسياسة الخارجية . الزعيم الليبي المحاط بالمرافقات اللواتي يحرسنه نعت البيت الابيض بـ البيت الاسود . أما الرئيس بوش سيد الدمقرطة فقد أجري مع الدكتاتور الليبي محادثات سرية وقرر قبل ثلاثة اشهر استئناف العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا وشطب اسمها من قائمة الارهاب. بعد ذلك بمدة قصيرة تراجع بوش عن سياسته الصليبية تجاه ايران وعرض علي حكومة احمدي نجاد رزمة جيدة من الامتيازات وعلي رأسها ازالة المقاطعة الاقتصادية الامريكية عن طهران. كان لواشنطن ايضا ممثل في محادثات الاطراف الستة الجارية مع كوريا الشمالية بقيادة الاصلاحي المعروف كيم جونغ ـ ايال. لو كانت لدي سورية كمية كافية من البترودولارات لشراء التكنولوجيا النووية لم يكن بوش ليتوجه لتوني بلير حتي يطالب كوفي عنان بأن يطلب من الاسد بان يكلف خاطره ويغلق قناة السلاح الايرانية لحزب الله. الدولة الاعظم في العالم كانت لتجد طريقا أقصر لدمشق لو ارادت بما في ذلك اقتراح ازالة الصدأ عن قناة المفاوضات السلمية مع اسرائيل. صحيح أن الاسد هو الاخر ليس مرشحا لجائزة نوبل للسلام ولكن من الصعب الادعاء بان سورية تحدق السلام العالمي بالخطر اكثر من ايران وكوريا الشمالية أو اكثر مما فعلته ليبيا حتي الآونة الاخيرة.بوش يستطيع السماح لنفسه بتسوية الحسابات مع الاسد حول دعمه لمعارضي الولايات المتحدة في بداية الحرب في العراق وبلبلة رأس سورية بالاجراءات الديمقراطية. اسرائيل هي التي ستدفع ثمن سياسة الخصام التجريدية الامريكية. ليس هناك أي مؤشر بأن سورية ستساعد في تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701 الصادر في آب (اغسطس) 2006 من قبل ان تقترح الولايات المتحدة و/او اسرائيل عليها الثمن المعروف ـ تطبيق قرار مجلس الامن 242 الصادر في حزيران (يونيو) 1967 وقرار الجامعة العربية الصادر في آذار (مارس) 2002 علي هضبة الجولان. الاسد لا يصرح فقط بأن الوضع الراهن القائم ليس خيارا مطروحا في العلاقات بين سورية واسرائيل اذ أن وزير الدفاع السوري حسن تركماني ونظيره الايراني مصطفي محمد ـ نجار وقعا علي اتفاق للتعاون العسكري. وفي ختام زيارة الوزير الايراني قال التركماني: نحن نشكل جبهة مشتركة ضد التهديدات الاسرائيلية . و ايران تعتبر أمن سورية أمنها الخاص . صحيفة الشرق الاوسط كتبت حينئذ بأن ايران ستمول صفقة سلاح من روسيا والصين واوكرانيا لسورية اضافة الي عتاد عسكري سوري من مدافع وذخيرة صاروخية وصواريخ ايرانية الصنع. وفي نفس المناسبة مددت سورية الاتفاق مع ايران حول تسهيل مرور شاحنات الاسلحة الي لبنان. المحادثات تمحورت ايضا حول دعم حماس والجهاد الاسلامي في كفاحهما ضد اسرائيل ومنافسة فتح. بعد أن جبي العمي والغرور منا في الفترة الاخيرة ثمنا يصعب تحمله كان من المتوقع ان تقول القيادة الحقيقة للشعب كما اعتاد صاحب جائزة نوبل للسلام شمعون بيريس القول. الحقيقة هي أن الجهات المسؤولة عن التقدير في اسرائيل توصي المستوي السياسي اثر الحرب في لبنان بالتخلص فورا من حالة اللاحرب واللاسلم في الساحة السورية. هم يعرضون علي القادة خيارين اثنين. الاول ـ مفاوضات حثيثة مع سورية (ولبنان) مقابل هضبة الجولان (وشبعا)، ابعاد الحلف الايراني ـ السوري عن الحدود الاسرائيلية وايقاف دعم فصائل الرفض الفلسطينية.اما الخيار الثاني فهو ـ حرب وقائية سريعة ضد سورية من قبل ان تتزود ايران بالقنبلة النووية ومن قبل ان تستكمل طهران تحويل الجيش السوري الي جيش حديث مزود باحدث الوسائل.حسب التقديرات الحذرة لن تتواصل هذه العملية اكثر من عامين. لشدة الاسف لن تكون لدينا في المستقبل المنظور حكومة قادرة علي اجراء المفاوضات مع سورية ولا يوجد في واشنطن رئيس يقوم بذلك من أجلنا. لذلك انتم مدعوون للمحافظة علي نظافة الملاجئ.عكيفا الدارالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 21/8/2006