اسرائيل تسعي لانهيار وقف اطلاق النار

حجم الخط
0

اسرائيل تسعي لانهيار وقف اطلاق النار

اسرائيل تسعي لانهيار وقف اطلاق النار حتي ينجح اي اتفاق لوقف اطلاق النار، لا بد من التزام الاطراف المتحاربة كليا ببنوده، والتوقف عن اي اعمال يمكن ان تشكل خرقا له. ولكن هذا ما لا يحدث حاليا في لبنان، حيث يبدو قرار مجلس الامن الاخير لوقف الاعمال العسكرية في حالة من الترنح بفعل الخروقات الاسرائيلية المتزايدة.قبل ثلاثة ايام اقدمت القوات الاسرائيلية علي عملية انزال قرب مدينة بعلبك تصدي لها مقاتلو حزب الله والحقوا بها خسائر مادية وبشرية كبيرة، تمثلت في مقتل ضابط واصابة ثلاثة جنود.القيادة العسكرية الاسرائيلية بررت العملية بانها جاءت من اجل منع تهريب اسلحة ايرانية وسورية الي حزب الله، ولكن شهود العيان اكدوا انهم لم يلاحظوا اي عمليات تهريب، ولو كانت هناك عربات تحمل اسلحة لاقدمت قوات الانزال الاسرائيلية علي تدميرها، وتم العثور علي بقاياها في ميدان المعركة.بالأمس اعلن الجيش الاسرائيلي عن مقتل ثلاثة من مقاتلي حزب الله في الجنوب اللبناني علي ايدي قواته التي توغلت في المنطقة وهاجمت هؤلاء.هذه انتهاكات فاضحة لقرار وقف اطلاق النار من قبل اسرائيل وقواتها، يمكن ان تهدد بانهياره في اي لحظة، فقد هدد وزير الدفاع اللبناني بعدم استكمال جيش بلاده الانتشار اذا استمرت هذه الخروقات. ويبدو واضحا ان اسرائيل تسعي لنسف وقف اطلاق النار الهش هذا، من خلال استفزازاتها للمقاومة الاسلامية في لبنان، لان هذه الخروقات تتزامن مع تصريحات لمسؤولين اسرائيليين عن تصاعد الاستعداد لمرحلة ثانية من العدوان علي لبنان لتعويض هزائم المرحلة الاولي.السيد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة كان الصوت الاعلي في ادانة هذه الخروقات الاسرائيلية لوقف اطلاق النار، ولكننا لم نسمع مثل هذه الادانة او ما هو اقل منها من الرئيس الامريكي جورج بوش او حليفه الاوثق توني بلير. وكأنهما بصمتهما هذا يشجعان الدولة العبرية علي المزيد من الانتهاكات للقرار الدولي.ان مثل هذه الخروقات لا تشجع الدول والحكومات علي المساهمة في قوات المراقبة الدولية التي نص عليها قرار مجلس الامن لحفظ السلام في جنوب لبنان، وضمان تطبيقه، وهذا ما يفسر تراجع فرنسا عن قرارها بالقبول بقيادة هذه القوات، وتخفيض مساهمتها الي اقل من مئتي جندي، بعد ان كانت تتحدث عن اكثر من عشرة آلاف علي الاقل.فسلامة ارواح القوات الدولية في جنوب لبنان تظل غير ممكنة في ظل هذه المواقف الاسرائيلية التي لا تعير اي اهتمام او احترام لقرارات مجلس الامن الدولي والصمت الامريكي البريطاني علي خروقاتها.ويكفي التذكير بان الطائرات الاسرائيلية أغارت علي مواقع للامم المتحدة في الجنوب وقتلت اربعة من جنودها، ومن المؤسف ان مجلس الامن الدولي لم يدن هذه الجريمة في حق قواته بسبب الفيتو الامريكي الجاهز دائما لحماية اسرائيل من اي ادانة او عقوبات دولية.ان انهيار وقف اطلاق النار الهش في جنوب لبنان الذي تريده وتعمل من اجله، القيادتان السياسية والعسكرية الاسرائيليتان، بدعم امريكي، من اجل استئناف العدوان علي لبنان مجددا، ستترتب عليه نتائج كارثية، لا تنحصر فقط في مقتل المئات وربما الآلاف من اللبنانيين الابرياء، وتدمير ما تبقي من بلادهم، وانما يمكن ان تمتد الي توسيع نطاق الحرب ودخول قوي اقليمية فيها، الامر الذي سيجعل من الصعب بل وربما المستحيل السيطرة عليها، مما سيصب في مصلحة التطرف وزعزعة اقتصاد العالم، بعد زعزعة استقراره وحدوث فوضي دموية عارمة.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية