كشف عن املاك هي في متناول اي موظف بسيط.. فمن يصدّقه؟

حجم الخط
0

كشف عن املاك هي في متناول اي موظف بسيط.. فمن يصدّقه؟

جزائريون يتهكمون علي رئيس الوزراء اويحيي ويقترحون حملة تبرع لانتشاله من الفقرالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:امر نادر ان يكشف مسؤول جزائري باجهزة الدولة الجزائرية عن ممتلكاته. وعندما فعل احدهم، اثار موجة من الاسئلة وموجة من السخرية.هذا الـ احدهم ليس اي احد، هو احمد اويحيي رئيس الحكومة المثير للجدل. تضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية بيانا لممتلكات اويحيي، استجابة لقانون يلزم المسؤولين الكبار بكشف ممتلكاتهم لدي تسلمهم مهامهم وبعد مغادرتهم.وأثار الإعلان استغراب الرأي العام الجزائري بالنظر الي الممتلكات المتواضعة التي كشف عنها اويحيي والتي تمثلت في فيلا بحي البارادو، ارقي احياء العاصمة علي الاطلاق، اقتناها من الدولة سنة 1999 بـ1.7 مليون دينار (الدولار يعادل 75 دينارا) ورصيد بنكي بقيمة 600 الف دينار.وبحسب الكشف، لا يمتلك اويحيي حسابا في الخارج وهو من دون سيارة خاصة ولا ممتلكات اخري له.وسبب الاستغراب ان المبلغ المذكور في شراء الفيلا لا يتيح لصاحبه اقتناء شقة صغيرة في اكثر احياء العاصمة فقرا وتعاسة. واما الرصيد فيمكن لاي موظف متوسط جمعه بقليل من الاقتصاد وشد الحزام.يذكر ان الجزائر شهدت في التسعينات ما يشبه حملة منظمة للاستيلاء علي املاك عقارية للدولة بمبالغ بخسة. ضمن هذه الحملة بيعت فيلات وقصور بمنتجعات نادي الصنوبر وموريتي (علي الساحل الغربي للعاصمة) لموظفين كبار بالدولة وفنانين ومقرّبين من رموز الدولة، باثمان تقل عن اسعار العقارات في البوادي والمناطق النائية.لكن سرعان ما اختفت الفضيحة متأثرة بما كانت تشهده البلاد من صراع اهلي تجسد في عنف ومذابح ومواجهات دامية بين قوي الامن الحكومية والجماعات الاسلامية. وشكك اعضاء قياديون في حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده اويحيي في بيان نشروه امس الاثنين في حقيقة اعلان امينهم العام الذي ثاروا عليه وشكلوا حركة اصلاحية داخل الحزب. وطالب البيان بفتح تحقيق دقيق وعاجل حول ممتلكات اويحيي واطلاع الرأي العام عليها.وجاء في البيان الذي وقعه رئيس الحركة التصحيحية ، عيسي نواصري، ان اويحيي اضطر لكشف ممتلكاته بعد اشاعات في اوساط الرأي العام تتهمه بكسب ثروات غير مشروعة مما انعكس علي الحزب ومكانته .وقال مولود حمروش رئيس الحكومة الاسبق (1989 ـ 1991) تعليقا علي اعلان اويحيي، ان الأمر مهم ولكنه شكك في العملية لغياب مصالح جباية فعالة تتأكد من حقيقة ممتلكات المسؤولين.ويتردد في أوساط الرأي العام الجزائري ان اويحيي يمتلك، مع شريك معروف، اسطولا من مئات الحافلات اجّره لوزارة التعليم العالي التي تستعمله في نقل الطلبة. كما يشتبه فيه بالحصول علي قروض من بنك الخليفة الغامض والمفلس. لكن اويحيي نفي هذا الكلام في مؤتمر صحافي في اذار/مارس الماضي قدم خلاله حصيلة نشاط حكومته. ويتذكر الجزائريون شكوي وزير الدفاع السابق اللواء المتقاعد خالد نزار امام الصحافيين من ان احد ابنائه حيطيست (عاطل عن العمل) لم يحالفه الحظ في الحصول علي شغل. وبعده قائد هيئة الاركان السابق الفريق محمد العماري الذي اخرج كشف راتبه في مؤتمر صحافي مصمما ان راتبه لا يتعدي 90 الف دينار وان جنرالات قيادة وزارة الدفاع يسألونه اواخر كل شهر سيدي الجنرال، هل دفعوا لنا الراتب ام ليس بعد؟ .واكتشف الجزائريون لاول مرة ممتلكات مسؤوليهم من خلال كشوفات المرشحين للانتخابات الرئاسية سنة 2004. وفي كثير من الاحوال لم تكن الممتلكات تتعدي املاك ابسط المواطنين دون الحديث عن الاثرياء الجدد الذين افرزتهم الازمة الاخيرة واصبحوا اباطرة مال واعمال في ظروف غامضة وفي اوقات قياسية. وشاع بين العامة حينها في تنكيتهم انه يتعين تنظيم تيليطون (حملة تبرعات) لمساعدة هؤلاء لانهم لم ينهبوا الاموال العامة التي ائتمنوا عليها.واعطت صحيفة الخبر الناطقة بالعربية قراءة سياسية لاعلان الجريدة الرسمية عن املاك اويحيي عندما تساءلت عن سبب عدم الكشف عن املاك خليفته عبد العزيز بلخادم والامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ما دام القانون يطبق علي الجميع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية