محضر بوليسي من 260 صفحة يشكل المصدر الرئيسي لاخبار المغرب عن انصار المهدي
محضر بوليسي من 260 صفحة يشكل المصدر الرئيسي لاخبار المغرب عن انصار المهدي الرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:تتداول الاوساط السياسية والصحافية المغربية محضر التحقيق مع اعضاء جماعة انصار المهدي التي قالت السلطات انها كانت تعد لهجمات مسلحة ضد اهداف مدنية وعسكرية لزعزعة النظام تمهيدا لقلبه وتغييره واقامة امارة اسلامية في وقت يصر محامو الجماعة علي ان الرواية مفبركة وان السلطات لم تقدم حتي الان أي دليل لهيئة الدفاع تؤكد ما تقوله من اتهامات للجماعة.pوحسب اوساط صحافية، يحتوي المحضر علي 260 صفحة تتضمن السيرة الذاتية واقوال المقبوض عليهم فيما يتعلق بمخططهم وما نفذوه من خطوات علي طريق اعلان الحرب علي النظام.وبغض النظر عن مصداقية هذه المحاضر، فهي المصدر الاساسي للمعلومات حول هذه الجماعة التي ضمت ولاول مرة في تاريخ حركات المعارضة السياسية المغربية عسكريين واسست جناحا عسكريا لها من خمسة عسكريين كما اعدت معسكرا للتدريب في شمال المغرب واجري ياسين الورديني تجارب علي المتفجرات، بحسب التقارير.وتبقي التحقيقات تتمحور حول امكانية ان تكون الجماعة قد اخترقت اجهزة امنية اخري وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي ان ثلاثة من رجال الدرك ورجل امن خضعوا للتحقيق ومن المقرر ان يحالوا علي التحقيق الاسبوع القادم. وبعد تحليلات حول ايحاءات اسم الجماعة انصار المهدي واحالتها علي المذهب الشيعي وربط ذلك بايران او بحزب الله ومقاومته للعدوان الاسرائيلي علي لبنان، استقرت المعلومات والتقارير علي ارتباط الجماعة وزعيمها المفترض علي علاقة بتنظيم القاعدة وحسب هذه التقارير فإن حسن الخطاب الزعيم المفترض للجماعة ابلغ مقربين منه انه يبني خلايا لتنظيم القاعدة. ومن المعروف ان الاحتلال الامريكي لافغانستان دفع تنظيم القاعدة الي تبني تكتيكات هيكلية مختلفة بالاعتماد علي خلايا منتشرة بالعالم لا ترتبط ببعضها او بقيادة مركزية وتبقي علاقتها بالقيادة وتوجيهاتها مسألة معنوية ومستمدة من ما يعلنه التنظيم من افكار ومبادئ ومواقف.وقالت الاتحاد الاشتراكي ان حسن الخطاب كان يستفيد من الاحداث التي تجري في فلسطين والعراق للتأثير علي اتباعه وتجنيد واستقطاب شباب مغاربة للجهاد في العراق الا ان المخطط تحول لاعلان الجهاد في المغرب لقلب نظام الحكم واقامة امارة اسلامية وان العمليات الاولي التي فكر فيها كانت تستهدف ضرب المصالح الامريكية واليهودية بالمغرب. وتدفع شخصية حسن الخطاب المثيرة للجدل الي تظليل مكثف حول الجماعة واصحابها الحقيقيين، وتشير تقارير صحافية ان بعض اعضاء الجماعة اتهمت الخطاب بأنه نصاب وضعيف امام المال وتقول هذه التقارير ان القيادة الحقيقية للجماعة لم تعلن حتي الان وقد تكون ضمن المقبوض عليهم الـ44 الذين تقول السلطات انهم اعضاء الخلية.وبدأ حسن الخطاب مساره في جماعة العدل والاحسان الاصولية التي تنبذ العنف وتعتمد تحقيق اهدافها علي الدعوة والتربية واحياء القيم والاخلاق الاسلامية ثم انتقل الي جماعة التكفير والهجرة ثم التحق بتيار السلفية الجهادية التي اعتقل بسبب انتمائه اليها وحكم عليه بالحبس سنتين نافذتين بعد هجمات الدار البيضاء الانتحارية في 16 ايار/مايو 2003. وعرف عن علاقته داخل جماعة التكفير او تيار السلفية الجهادية بالتوتر واتهامه من بعض افرادها بالارتباط بالاجهزة الامنية المغربية.واثارت تحركات حسن الخطاب بعد خروجه من السجن ريبة وشكوكا حيث اسس مدرسة قرآنية حصل علي رخصتها من وزارة الاوقاف في وقت كان يسعي فيها الحصول علي مثل هذه الرخص خاصة لشخص كان معتقلا ومحكوما كما كانت حركة الخطاب بين المدن بعد خروجه من السجن مكثفة ومكشوفة ولا يعتقد ان الاجهزة كانت لا تعلم بها.وبرز في تقارير امس الثلاثاء دور رجال المخدرات في تمويل جماعة انصار المهدي . وبعد الكشف عن سيدة تسمي ام سعد مولت جزءا من ميزانية الجماعة وتزوير الاوراق المالية والسطو علي اموال فروع للبنوك في المدن تحدثت التقارير عن تجار المخدرات في شمال المغرب كمصدر تمويل وشراء وتهريب الاسلحة.ونقلت صحيفة الاحداث عن مصادر مطلعة ان بعض اباطرة المخدرات بشمال المغرب جمدوا مؤقتا نشاطهم وعمليات تهريب المخدرات نحو اسبانيا ارتباطا بتداعيات ملف خلية انصار المهدي وذلك بعد المعلومات عن تنسيق سري بين الطرفين عبر بوابة السلاح حيث لجأت جماعة انصار المهدي الي تجار المخدرات من اجل تزويدها بالسلاح قبل الانتقال الي تنفيذ عملياتها الارهابية.واضافت الصحيفة ان الاجهزة الامنية بدأت تستشعر خطورة نشاط اباطرة المخدرات وتواطؤ مسؤولين محليين في التستر علي هذه الشبكات وهو ما دفع العناصر الارهابية الي استغلال هذه النقطة قصد الحصول علي السلاح.