عراقيون ينتظرون اياما امام محطات الوقود وميليشيات تتقاتل للسيطرة عليها

حجم الخط
0

عراقيون ينتظرون اياما امام محطات الوقود وميليشيات تتقاتل للسيطرة عليها

عراقيون ينتظرون اياما امام محطات الوقود وميليشيات تتقاتل للسيطرة عليهالندن ـ القدس العربي : قال تقرير صحافي ان محطات الوقود في كل انحاء العراق تحولت الي ساحة حرب بين الميليشيات المتقاتلة للسيطرة عليها في الوقت الذي امتدت طويلا طوابير السكان الباحثين عن وقود لملء خزانات سياراتهم او تشغيل المولدات الصغيرة التي تساعدهم علي التغلب علي الحر الشديد. ويقضي بعض السكان اياما في انتظار دور في طوابير طويلة.ويعتقد ان الدافع وراء التنافس هو المال والسيطرة علي مناطق في مدن العراق. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين عسكريين امريكيين قولهم ان محطات الوقود التي اصبحت مركز تجمع للعراقيين الباحثين عن عمل، تعتبر بمثابة مراكز لتجنيد المتطوعين في جماعات المقاومة، خاصة المناطق السنية، اما في الجنوب والمناطق التي يتواجد فيها الشيعة فالميليشيات تقوم باجبار السكان السنة علي دفع اسعار مضاعفة للوقود. وتقول الصحيفة ان جذور المشكلة تنبع من النفط المدعوم من الحكومة، حيث يعتبر الطلب اكثر من الموجود في السوق مما يعني أزدهار السوق السوداء. ولهذا السبب تمتد الطوابير الي اكثر من كيلومتر، ويطول الانتظار. وقالت الصحيفة ان اصحاب السيارات يحق لهم ملء خزانات سياراتهم ولكن الاشخاص الذين لهم معرفة داخل محطة الوقود قد يقومون بملء حاويات صغيرة تباع فيما بعد في السوق السوداء. ومن هنا يبرز دور رجال الميليشيات الذين يقومون بالسماح لهذا الشخص او ذاك بالحصول علي الوقود لسيارته. ومما يعقد الامور ان رجال الميليشيات الذين يحضرون في سياراتهم المكشوفة ومدججين بالسلاح يتظاهرون بان وجودهم من اجل حماية اصحاب المحطة، حيث يقومون بالتوسط في المناوشات والخلافات التي تظهر بين المنتظرين في الطوابير مما يعطي سلطة وسمعة في نظرهم بانهم حماة وحريصون علي المصلحة العامة. ويعتقد ان السيطرة علي محطات الوقود، واموال الحماية التي تحصل عليها الجماعات هذه، اضافة لتهريب النفط لخارج العراق، حيث تشهد منطقة الجنوب تجارة رائجة في هذا السياق وتقدر بالمليارات، تعتبر اهم مصادر تمويل الجماعات المسلحة. وبحسب احصائيات وزارة النفط العراقية فقد تم تهريب نفط قدرت قيمته بحوالي اربعة مليارات دولار في العام الماضي. ومما يساعد في عمليات التهريب وازدهارها هو ان الحراس الذين يحرسون المنشآت النفطية اما مرتبطون بجماعات شيعية او لهم علاقات بجماعات مسلحة، او يخافون علي حياتهم ولهذا يرفضون التدخل عندما تقوم جماعات بالهجوم علي منشآت النفط او قوافل نقله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية