بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
عاد اللبنانيون الخمسة الذين اختطفتهم قوات الاحتلال الاسرائيلية خلال انزالها في منطقة بعلبك أثناء العمليات العدوانية علي لبنان الي ديارهم في بعلبك وهم: حسن ديب نصر الله، نجله بلال حسن نصرالله، حسن البرجي، محمد شكر واحمد العوطة، وهم عادوا الي منطقتهم وسط اهازيج الفرح، حيث نظم لهم استقبال حاشد بعد 21 يوماً من الاختطاف. وقد عقد بلال حسن نصرالله باسم المفرج عنهم الاربعة مؤتمراً صحافياً، تطرق فيه الي رواية الاختطاف والافراج، وقال: ليل الاول من آب (اغسطس) الفائت وحوالي العاشرة ليلاً، كنا في منزل الحاج احمد العوطة حيث سمعنا تحليقاً للطيران الاسرائيلي فاصوات انفجارات قريبة جداً منا، لكننا فوجئنا بتفجير الباب في الطابق الاول ثم خلع وتكسير، وبعد لحظات سمعنا اصواتاً عبرية واضواء فوانيس ليلية، ودخل حوالي ما يقارب 50 عنصر كوماندوس، انزلونا من المنزل واجبرونا علي السير ساعتين ونصف الساعة شرق العسيرة في منطقة تسمي بالطيارة، حيث كان الطيران يقوم بعمليات التمشيط الي ان حطت طوافة اولي فثانية لنقلنا، وبعد ساعتين من الطيران وصلنا الي شاطيء بحري (وكنا) معصوبي الاعين ومقيدي الايدي، حيث تعرضنا للضرب علي الوجه.
واضاف مجدداً بعد نصف ساعة من السير وضعنا في غرف متفرقة، وقيل لنا انتم في اسرائيل، وهم يعتقدون انني نجل الامين العام لـ(حزب الله) السيد حسن نصرالله، وان الاخرين ينتمون الي الحزب. وبعد تحقيق مضن نقلونا الي سجن يقع بين الناصرة والعفولة وسلمونا الي اشخاص جدد حيث مورست علينا ضغوط نفسية هائلة. وتابع عندما اختطفنا شعرنا بأنهم يعرفون الطرقات اكثر منا. لم نتعرض لتعذيب جسدي انما تعرضنا لتعذيب نفسي فنحن لم نعرف اي خبر عن لبنان. وكانوا يطرحون اسئلة كثيرة عن حزب الله، اعتقد ان خروجنا من السجن كان اشبه بالمعجزة وهذا ما قاله لنا الصليب الاحمر وقوات الطواريء الدولية وضباط الارتباط.