المجلس الحكومي المصغر رفض توصيات اجهزة الامن فيما يتعلق بمصير الغجر وطالب الجيش بتعديل اقتراحاته

حجم الخط
0

المجلس الحكومي المصغر رفض توصيات اجهزة الامن فيما يتعلق بمصير الغجر وطالب الجيش بتعديل اقتراحاته

اسرائيل تعتبر السيطرة عليها مهمة جدا لانها تقع علي منبع نهر الوزانيالمجلس الحكومي المصغر رفض توصيات اجهزة الامن فيما يتعلق بمصير الغجر وطالب الجيش بتعديل اقتراحاتهالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:عقد المجلس الامني والسياسي المصغر في الحكومة الاسرائيلية اجتماعا له للبت في مصير قرية الغجر الجولانية المحتلة والتي يقسمها الخط الازرق الي قسمين، ولكنها لا تزال تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة. وبعد النقاش رفضت الحكومة، كما افادت امس الثلاثاء صحيفة هارتس الاسرائيلية، توصيات اجهزة الامن وطالبت الجيش تعديل اقتراحاته وتوصياته.وترغب اسرائيل في استغلال الحرب الاخيرة مع المقاومة اللبنانية، لكي تغير الوضع الذي كان قائما في القرية حتي الان، والذي اعطي للمقاومة الحق في دخول القسم الشمالي من القرية، في الوقت الذي امتنعت اسرائيل من دخوله علي اعتبار انه ارض لبنانية، مكتفية بالوجود في القسم الجنوبي. خلال الحرب الاخيرة دخلت القوات الاسرائيلية الي القسم الشمالي ولا زالت موجودة فيه.وقد سبب الوضع القائم في القرية توترا دائما بين الجيش الاسرائيلي والمقاتلين اللبنانيين، حيث اعتبر الجيش الاسرائيلي ان الوضع القائم يضعه في موقع ضعيف امام هجمات المقاومة، التي قامت في السنوات الاخيرة باكثر من هجوم ومحاولة اختطاف لجنود اسرائيليين في المكان.وطلب من الوزراء المشاركين في المجلس الامني، الاختيار بين قرارين، تنصح بهما الجهات الامنية ومجلس الامن القومي الاسرائيلي التابع لمكتب رئيس الوزراء: الاول، تتحكم اسرائيل بالوضع الامني بشكل تام في القرية، وكذلك المسؤولية عن تزويد السكان باحتياجاتهم، دون تغيير خط الحدود ودون تطبيق السيادة الاسرائيلية علي القسم اللبناني، وتدعي اسرائيل ان هذا الحل من شانه ان يحسن الوضع الانساني للسكان، الذين يعانون حاليا من اوضاع انسانية صعبة بسبب تقسيم القرية. وهنا يدعو هذا الاقتراح الي تنسيق العمل مع قوات اليونيفيل، واحاطة القرية بجدار يفصلها عن لبنان بشكل تام.تجدر الاشارة الي ان مجلس الامن القومي التابع لمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي يعترض بشدة علي الاقتراح الاول، ويعتقد بانه من الصعب جدا تطبيقه، وانه سيقدم اقتراحا اخر خلال الجلسة. وتعتبر اسرائيل السيطرة علي قرية الغجر مهمة جدا، لان القرية تقع علي منبع نهر الوزاني، الذي يعتبر اهم روافد نهر الاردن. ولعل هذا كان السبب الرئيس لرفض الحكومة الاسرائيلية، كما اكد المراسل السياسي لهارتس الوف بن، لكل الاقتراحات بالانسحاب من القرية وبناء جدار يفصلها بشكل نهائي عن السيطرة الاسرائيلية لتصبح تحت السيادة اللبنانية بشكل كامل.السيد نجيب الخطيب الناطق الرسمي باسم اهالي القرية قال امس في حديث لـ القدس العربي ان الخطوات الاسرائيلية الاخيرة هي اعلان قرار قتل اهالي الغجر معنويا ونفسيا وثقافيا، وخنقهم اقتصاديا، بطريقة تدريجية. لا ذنب للمواطنين الابرياء في المصالح الامنية الاسرائيلية حسبما تبرر قيادة الجيش اجراءاتها، المجلس المحلي لا يتلقي ميزانيات لرعاية الجوانب الثقافية وسد احتياجات الطلاب والسكان، رغم ان جميع اهالي القرية يدفعون كامل مستحقاتهم المدنية من ضريبة املاك وفواتير الكهرباء والمياه والهواتف. ومضي قائلا: ان هذه الاجراءات اللا انسانية بحقنا هي اصدار حكم بحرمان اهالي الغجر من حقوقهم بارضهم وحقوقهم القانونية التي يكفلها القانون الاسرائيلي وكافة الشرائع السماوية، نحن نشهد تصعيدا اسرائيليا في نقطة التفتيش علي مدخل القرية دون اية مراعاة للعادات والتقاليد والاعراف القانونية، بحيث يضطر ابناء البلدة الي احتمال اهانات التفتيش ودخول الكلاب الي سياراتهم دون مراعاة لوجود الاطفال والنساء او الشيوخ، هذا الوضع اصبح خطيرا جدا ونطالب كل اصحاب الضمائر واصحاب القرار السياسي في اسرائيل باعادة حساباتهم من جديد، لان شيئا لن يغير حقيقة ان الغجر واهالي قرية الغجر هم عرب سوريون، ولا يرضون انتماء بديلا، كما قال الناطق الرسمي بلسان اهالي قرية الغجر.وكان الجيش الاسرائيلي قام مؤخرا بتجريف مســــــــاحات واسعة من الاشجار المغروسة بقرب احد المعسكرات التابعة لحزب الله، المحاذي لمنازل قرية الغجر، وبنيت في المكان تحصينـــات جديدة.وافاد مواطنون من داخل قرية الغجر ان قوات من الجيش الاسرائيلي، ترافقها الجرافات العسكرية، قامت بتجريف واقتلاع اشجار الحور والكينا التابعة لاحد سكان القرية، بحجة تسوية الارض وتدمير المعسكر التابع لحزب الله. وقامت هذه القوات بالفعل بتدمير المعسكر المذكور بالكامل بواسطة عبوات ناسفة، الامر الذي ادي الي تضرر بعض المنازل السكنية المجاورة. وكان الجيش الاسرائيلي قد اخلي سكان هذه البيوت واجبرهم علي اللجوء الي مضافة القرية، والي بيوت اقربائهم في الحارة الجنوبية. وقد نفذت قوات الاحتلال عمليات تجريف واسعة شمالي القرية لمواقع مختلفة كان حزب الله يتمركز فيها منذ العام 2000، ودمرت جسر الوزاني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية