في عريضة جديدة مع اتساع ظاهرة الاحتجاج في الحكومة
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
قالت صحيفة هارتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاربعاء ان حركة الاحتجاج الشعبية علي مجريات العدوان علي لبنان اخذة بالاتساع وضمت الي جانب جنود وضباط الاحتياط آباء فقدوا أبناءهم في الحرب، وحددت أهدافها بشكل واضح، استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الأمن عمير بيريتس، وقائد هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال الجنرال دان حالوتس، بصفتهم يتحملون مسؤولية إخفاقات تلك الحرب لأنهم هم من قادوها.
واضافت الصحيفة الاسرائيلية انه في لقاء بين آباء فقدوا أبناءهم في العدوان علي لبنان وبين جنود احتياط تم فيه الاتفاق علي توحيد النضال، قال والد أحد الجنود القتلي ان ابنه كتب قبل موته رسالة قال فيها: لقد سألت نفسي عدة مرات هل إذا مت سأكون ضحية الدفاع عن الوطن أم لعبة بيد السياسيين الذي يهتمون فقط علي كراسيهم.
ويقول والد أحد الجنود الذين قتلوا في لبنان يجب أن يذهب أولمرت الي بيته كما فعلت غولدا مئير، ولكن تطلب الأمر لغولدا 4 سنوات، ونحن نعطي لأولمرت 4 أيام. يشار الي ان رئيسة الوزراء الاسرائيلية مئير قدمت استقالة حكومتها بعد موجة الاحتجاج التي عمت الدولة العبرية بعد حرب رمضان في العام 1973 والتي ادت الي تشكيل لجنة تحقيق رسمية برئاسة القاضي المتقاعد اغرانات.
واشارت الصحيفة الي ان خيمة الاحتجاج المشتركة اعدت عريضة قدمت للأطراف المعنية جاء فيها، كما قالت هارتس: نحن جنود الاحتياط الذين عادوا من الحرب الأخيرة في لبنان، وأهالي فقدوا أبناءهم في الحرب، نقول لرئيس الوزراء ووزير الأمن وقائد هيئة الأركان فشلتم، فتحملوا المسؤولية. الألم الذي سببتموه بفشلكم استطاع ان يوحدنا، ونعلن أنه لن يهدأ لنا بال ولن نتوقف عن نضالنا حتي تتحملوا مسؤولية أعمالكم. بعد استقالتكم تقام لجنة تحقيق لفحص عوامل الفشل والإخفاقات ومجريات الحرب في الجبهتين العسكرية والداخلية، علي حد تعبيرهم. وقال الناطق باسم خيمة احتجاج جنود الاحتياط للصحيفة الاسرائيلية اننا لن نحول هذه الحملة الي سياسية، لدينا الخلفية الأخلاقية لرفع مطالبنا كعائلات ثكلي وجنود احتياط، ونؤمن أن احتجاجنا سيأتي بثماره، علي حد قوله.
وقد نظم القائمون علي خيمة الاحتجاج مسيرة الي قبر غولدا مئير كإشارة الي التشابه بين حرب 73 والعدوان الأخير علي لبنان، مطالبين أن تنتهي حياة أولمرت السياسية كحياة غولدا مئير. وتشير التقديرات الي اتساع دائرة الاحتجاج لتشمل سكان منطقة الشمال وقطاعات أخري. وبالنسبة لسكان الشمال فان ما يسمي بمجلس قري ومدن خط المواجهة اعلن انه يطالب المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية بتحمل مسؤولية الفشل في حماية البلدات في الشمال، وتخصيص مبالغ مالية كبيرة من خزينة الدولة لمنطقة الشمال التي تكبدت خسائر اقتصادية فادحة خلال العدوان الاسرائيلي علي لبنان.