الموظفون الفلسطينيون يضربون عن العمل احتجاجا علي عدم صرف رواتبهم منذ 6 اشهر

حجم الخط
0

الموظفون الفلسطينيون يضربون عن العمل احتجاجا علي عدم صرف رواتبهم منذ 6 اشهر

وسط استنكار تهديد الحكومة إياهم بالمساءلة القانونية واتخاذ اجراءات عقابية ضدهم:الموظفون الفلسطينيون يضربون عن العمل احتجاجا علي عدم صرف رواتبهم منذ 6 اشهررام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:بدأ الموظفون في القطاع العام الفلسطيني امس اضرابا تحذيريا ويستمر اليوم الخميس احتجاجا علي عدم دفع رواتبهم منذ ستة اشهر.وتوجه الموظفون الي الوزارات والمؤسسات التي يعملون فيها الا انهم امتنعوا عن العمل، فيما اعتصموا امام الوزارات من الساعة التاسعة حتي العاشرة صباحا.وحاول بعض الموظفين عرقلة حركة السير في بعض الشوارع برام الله الا ان تدخل الشرطة حال دون ذلك فيما خرج بعضهم حاملا لافتات مطالبة بصرف مستحقاتهم المالية ومحملين الحكومة التي تقودها حماس مسؤولية عدم دفع رواتبهم.ومن المعلوم ان الادارة الامريكية تزعمت حملة لمقاطعة الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس عقب فوزها في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني (يناير) الماضي. واستطاعت واشنطن فرض مقاطعة شبه شاملة علي الحكومة الفلسطينية في حين لم تستطع بعض الدول العربية والاسلامية التي تبرعت ببعض الاموال لصالح الفلسطينيين ايصالها لهم بسبب امتناع البنوك عن التعامل مع اية اموال تذهب للحكومة الفلسطينية.ودعا الموظفون امس خلال اعتصامهم امام الوزارات والمؤسسات الرسمية الحكومة الي الاستقالة بحجة عدم مقدرتها علي خدمة الشعب الفلسطيني وعدم المقدرة علي تحمل مسؤولياتها في حين اكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد بأن الاضراب لن يأتي بنتيجة، ومهددا بأن الحكومة ستتخذ الاجراءات القانونية بحق من يستجيب للاضراب من الموظفين.ودعا حمد الموظفين الي تفهم الظروف المالية للحكومة معتبرا ان للاضراب بعدا سياسيا وليس وظيفيا، وذلك في اشارة الي سعي بعض الفصائل الفلسطينية لاسقاط الحكومة التي تقودها حماس.وطالب نقيب الموظفين الحكوميين بسام زكارنة الناطق باسم الحكومة الفلسطينية بالاعتذار عن مواصلته تهديد الموظفين بالمساءلة والمحاسبة، في حين استنكر النائب مصطفي البرغوثي عن كتلة فلسطين المستقلة في المجلس التشريعي تهديدات الحكومة الفلسطينية علي لسان غازي حمد بمعاقبة أي من العاملين أو الموظفين في المؤسسات الحكومية حال مشاركتهم في الاضراب عن العمل. وقال البرغوثي لاذاعة صوت فلسطين: لا يحق للحكومة أن تمنع العاملين والموظفين من حق الاضراب خاصة أنهم لم يقصروا في عملهم فحق التعبير مكفول للجميع.واكد الامين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين جميل شحادة امس ان العام الدراسي لن يفتتح علي الاطلاق ما لم تدفع كافة مستحقات الموظفين عن الاشهر الستة الماضية.وشدد شحادة ان الاضراب الشامل الذي سيبدأ في 2/9/6002 لن يكون ليوم واحد بل اضراب مفتوح حتي دفع رواتب الموظفين.وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في بيان صحافي أن الحكومة الفلسطينية تعبر عن استغرابها واستنكارها الشديد الدعوات التي أطلقت من قبل جهات معينة لتنفيذ إضرابات في سلك التعليم تحت مبرر عدم صرف رواتب المعلمين.وقال إن الحكومة تؤكد بان مثل هذه الدعوات غير قانونية علي الإطلاق، فضلا عن مساهمتها في عرقلة المسيرة التعليمية وخلق مصاعب كبيرة أمام المؤسسات التعليمية لتنفيذ برامجها في الأوقات المحددة .وعبر حمد عن أسف الحكومة من أن البعض يستغل حالة الحصار المفروض علي الحكومة والشعب الفلسطيني من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل للدعوة إلي الإضراب مع علم هؤلاء بان الحكومة بذلت ولا تزال تبذل كل الجهود المستطاعة لتوفير الأموال وصرفها لكافة الموظفين . واعتبر حمد أن الجهات التي أطلقت الدعوة هي جهات غير قانونية بحسب القوانين المعمول بها في وزارة الداخلية، وبالتالي فإن دعواتها لتنفيذ الإضرابات غير قانونية وتحملها المسؤولية عن ذلك أمام القانون وقال لذلك فإننا ندعو جميع موظفي السلطة الفلسطينية إلي ضرورة الالتزام بمواعيد العمل في كافة وزارات ومؤسسات الحكومة وعدم الالتفاف إلي دعوات الإضراب ، مؤكدا علي أن أي تغيب عن العمل تحت مبررات الإضراب سيعرض صاحبه للمساءلة القانونية .وقال البيان تؤكد الحكومة أن بدء العام الدراسي سيكون في موعده ولن يتأخر تحت أي سبب من الأسباب . ووصف النائب البرغوثي احتجاج الموظفين انه احتجاج وطني ضد كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وليس احتجاجا موجها ضد فئة معينة مشيرا إلي أن تلك الاحتجاجات ستدفع القوي السياسية الي إبداء المرونة والتحرك الفوري لـتشكيل حكومة الوحدة الوطنية لمجابهة الضغوطات الداخلية والخارجية. ومن جهته أعرب الناطق باسم حركة فتح في طولكرم سمير نايفه عن استغرابه واستهجانه التحذيرات التي أطلقتها الحكومة الفلسطينية ضد الموظفين. وطالب العديد من الموظفين امس بتشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من الازمة التي تمر بها السلطة الفلسطينية، مؤكدين علي ان استقرار الوضع السياسي يقود الي وضع اقتصادي جيد وبالتالي وضع اجتماعي مستقر، ومتمنين رؤية حكومة وحدة وطنية قادرة علي حل المشاكل التي يواجهها المواطن الفلسطيني في القريب العاجل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية