احتجاج يدعو الان لإزاحة الثلاثي المسؤول عن الهزيمة فهل سيتطور لعصيان مدني؟
احتجاج يدعو الان لإزاحة الثلاثي المسؤول عن الهزيمة فهل سيتطور لعصيان مدني؟ الاجتماع العفوي للنواة التأسيسية ، تمخض أمس ظهرا عن شعار جديد لاحتجاج جنود الاحتياط بعد الحرب. تحت شجرة في حديقة الورود قبالة رئاسة الوزراء، قدّم أحد المنظمين عدة اقتراحات وأوصي بصورة أساسية بأن يأخذ المحتجون القيادة وأن يتحملوا المسؤولية . رفاقه طرحوا آراء مؤيدة ومعارضة، إلا أن النقاش كان قصيرا واختتم عندما قال أحدهم مشجعا: يا رفاق، نحن كلنا جنود. وفي المدرعات يقولون كل شيء يجب أن يدور، اذا فدقائق الامور وتفاصيلها ليست هامة، المهم هو مواصلة السير الي الأمام مثل سلاح المدرعات . الصيغة التي تم الاتفاق عليها أُرسلت الي مجموعة طلابية في بتسلال كانت قد تطوعت لتصميم برنامج.اليوم الرابع للاحتجاج قرّب جنود الاحتياط المشاركين فيه من مفترق مصيري: هل ستكون حركتهم مجرد سحابة عابرة من التذمر والشكوي، كما يأملون في ديوان رئيس الوزراء المقابل، أم ستتواصل وتتسع وتؤدي الي التغيير المأمول. أمس انضم عدد آخر من جنود الاحتياط والمواطنين للخيمة للتضامن مع الحركة والتطوع، بينما كان المنظمون يحاولون تحويل الموجة الاحتجاجية الاولي الي حركة شعبية مبلورة. هذه العملية تنطوي ايضا علي آلام المخاض الذي تعاني منه عادة كل مبادرة تلقائية. في الوقت الذي يقوم فيه المتطوعون بتصميم شعاراتهم وبرنامجهم، يقوم الجالسون في خيمة الاحتجاج والمنظمون ببلورة الأهداف وخوض نقاشات طويلة. خلافا للخيمة التي أُقيمت في مكان آخر، في حديقة حركة جودة البيئة للمطالبة باقامة لجنة تحقيق، تُهيمن علي حركة جنود الاحتياط رسالة تطالب باستقالة الثلاثية ـ اولمرت، بيرتس وحلوتس. نحن أناس بسطاء لسنا استراتيجيين ولا سياسيين ، قال بوعز توربشتاين من منظمي الخيمة. الآن نحن في مرحلة تنظيم الكفاح. ليس هناك جدل تقريبا حول فكرتنا القيمية التي تشير الي الزعامة. اغلبيتنا تعتقد أن الكفاح يجب أن يتمركز في الدعوة لتحمل الثلاثية الرئيسية المسؤولية والاستقالة. عندنا ايضا هناك مجموعة تتحدث عن لجنة تحقيق. ليست لدينا كل الاجابات بعد، ولكن كلنا شركاء في الشعور بوجوب التحرك، والثلاثية هي نقطة بداية جيدة .وكما أسلفنا، كل شيء في حالة دوران. قائمة التواقيع علي العريضة التي تطالب باستقالة الثلاثية آخذة في الاتساع، وصناديق التبرعات تمتلئ، والنشاطات تتوسع. اليوم يتوقعون في الخيمة حضور جنود وضباط من لواء الاحتياط الذين يقومون بمسيرة الي الخيمة انطلاقا من تلة الذخيرة. غدا ستجري مظاهرة في جبل هرتسل مع عائلات ثكلت أبناءها في لبنان، وفي الاسبوع القادم ستُقام خيام دائمة ايضا في تل ابيب وحيفا.المنظمون يسعون الي الحفاظ علي الاحتجاج باعتباره احتجاجا غير سياسي. لذلك طلبوا أمس من اعضاء كنيست من ميرتس والمفدال مغادرة المكان، ولكنهم يؤكدون أن هذه السياسة مؤقتة، ذلك لانهم يفضلون في المرحلة الراهنة الظهور بصورة موتي اشكنازي وإيال مغيد الذي يفترض أن يشارك في هذا المساء في مظاهرة في المكان، ويحاولون حشد بعض الفنانين حتي يظهروا أمام المتظاهرين.أمس جاء الي الخيمة الشاعر اليعاز كوهين، من كفار عصيون، الذي تسرح من خدمة الاحتياط في جنين. كتيبته حلت محل كتيبة نظامية كانت قد أُرسلت الي لبنان. كوهين قال أنه يخشي أن يؤدي التركيز علي الرؤوس الثلاثة الي نسيان الجوانب الاخري، ويجب الأخذ في الحسبان أن رأسا عفنا آخر قد يحل محل الرأس المنصرف. كوهين الذي شارك في السابق موتي اشكنازي في حركته الاحتجاجية يقترح علي رفاقه تعلم العبرة ممن قاد الكفاح قبل 33 عاما ضد حكومة غولدا مائير بعد حرب يوم الغفران. كلهم يعتقدون أن موتي اشكنازي قد نجح، ولكن هدفه لم يكن أن تقوم غولدا وديان بالاستقالة، وانما أن يقوم الجهاز بتقويم نفسه ، قال كوهين. هذا الامر لم يحدث، واليوم هناك في المعايير السلطوية السائدة أمور عفنة وآسنة علي مستوي الحكم. الأمر الأكثر اثارة للقلق هو ما يحدث في الجيش. هذا ما يتوجب الاحتجاج ضده والذي يُحظر أن يبقي في مستوي جنود احتياط لم يحصلوا علي قدر كافٍ من المياه خلال المهمة. يجب أن لا يكون هناك نحيب وبكاء، وأن يكون الكفاح حول القيادة في كل المستويات .يئير أتينغر(هآرتس) 24/8/2006