الفلسطينيات يبعن الحلي ويبحثن عن الارخص لتوفير الملابس والكتب المدرسية لأبنائهن مع اقتراب الموسم الدراسي الجديد
ازمة اقتصادية خانقة في المناطق بسبب تأخر صرف رواتب الموظفين.. واغلاق سوق العملالفلسطينيات يبعن الحلي ويبحثن عن الارخص لتوفير الملابس والكتب المدرسية لأبنائهن مع اقتراب الموسم الدراسي الجديدغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:مع اقتراب العام الدراسي الجديد الذي من المقرر أن يبدأ في اليوم الثاني من شهر ايلول (سبتمبر) المقبل بدأ المواطنون الفلسطينيون بمعايشة آلام الأزمة الاقتصادية بشكل أكبر عما كانت عليه من قبل وأصبحت الأسواق والمحال التجارية المخصصة لشراء الحاجيات والقرطاسية المدرسية تشهد كسادا كبيرا بسبب ضعف الإقبال من قبل المواطنين الفلسطينيين إذا ما قورنت بالأعوام الماضية.والمعروف أن في مثل هذه الأوقات من كل عام تقوم الأسر الفلسطينية بشراء المستلزمات المدرسية لأبنائها والمقدرة بنحو خمسين دولاراً أمريكياً للفرد الواحد تشمل الملابس والقرطاسية وغيرها من الاحتياجات المدرسية، إلا أن هذا العام اختلف عن سابقيه فالأسر الفلسطينية خاصة محدودة الدخل تعيش أزمة اقتصادية خانقة بسبب تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين الذين لم يتقاضوا سوي سلف زهيدة من رواتبهم منذ شهر اذار (مارس) من العام الحالي بسبب فرض الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي حصارا ماليا علي الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس وكذلك بسبب إغلاق سوق العمل الاسرائيلي أمام العمالة الفلسطينية منذ عدة أشهر.الأسواق المخصصة لبيع هذه الأغراض لم تشهد نصف الحركة التجارية التي شهدها العام الماضي كما يقول أحد التجار الكبار في مدينة غزة، أوضح أن محاله التجارية تكون في بعض الأحيان شبه خالية من المشترين.أما المواطنين الذين رأينا بعضا منهم، فيتجولون كثيرا في الأسواق الشعبية لتفقد الارخص، وتتساءل النساء كثيرا قبل أن تبدأ بالشراء بحثا عن الأسعار مناسبة للمال القليل المتوافر لتغطية احتياجات أبنائهن المدرسية.قالت صفية خالد (40 عاما) كانت موجودة في السوق الشعبي لمدينة غزة ومعها خمسة من أبنائها أكبرهم هدي (17 عاما) انها باعت شيئا من حليها كي تستطيع أن توفر لأبنائها بعض ملابسهم ومستلزماتهم الدراسية، وأوضحت المواطنة أنها جابت معظم محال السوق ولم تجد أي فرق يذكر بين التجار وأنها تحتاج لمبلغ كبير من المال أكثر مما هو متوفر معها لإرضاء أبنائها، واضافت قالت ان زوجها يعمل موظفاً في إحدي المؤسسات الحكومية ولم يتقاض سوي نصف راتبه سدد جزء منه كديون كانت مستحقة علي الأسرة، وأبلغتنا بأن حالتها الاقتصادية أفضل بكثير من عدة جارات لها كان يعمل أزواجهن داخل المناطق الإسرائيلية قبل أن ينقطعوا منذ شهور عن العمل الذي سبب لهم ضائقة مالية خانقة.عائشة مواطنة ثانية كانت تقف بجوار أحد المحال الذي اجبرها صغيرها احمد (8 أعوام) شراء حقيبته منه تحديدا كما تقول كون أن الحقيبة التي اختارها مرسوم عليها رسومات لأبطال أفلام الكرتون الذي يحبها أحمد، موضحة أن سعر الحقيبة يفوق بنسبة الضعف ما وضعته لثمن الحقيبة الدراسية لابنها كون أن معيل أسرتها عاطل عن العمل وهم بحاجة لتوفير ما يستطيعون عليه لإرضاء جميع الأبناء، وأشارت هذه المواطنة بأنها وضعت خطة تحرم أبنائها من شراء الأحذية الجديدة لنقص الأموال الموفرة لدي الأسرة، وكذلك لرفع التجار أسعار السلع التجارية التي تخص الطلاب من قرطاسية وملابس مجبر الطلاب وأهاليهم علي شرائها.