استووا يرحمكم الله…؟
استووا يرحمكم الله…؟ كاد وقت صلاة الجمعة يفوتني لانني كنت مسمرا أمام التلفاز بين الجزيرة والمنار. سارعت مسرعا للمسجد لأجد الخطيب في نهاية الخطبة الاولي فقلت جيد، لأنني سأسمع للخطيب الذي افترضت أنه سيتحدث عن الاعتداءات الصهيونية علي البلاد العربية الاسلامية في فلسطين ولبنان خصوصا ونحن في الاسبوع الاول من العدوان حيث خرج الناس في مشارق الارض ومغاربها للتنديد بالعدوان كأقل ما تفعله الجماهير المستضعفة في وقت تنصل ما يسمي المجتمع الدولي عن واجبه الاخلاقي في المطالبة بوقف النار كأقل اجراء تجاه الهجمة الصهيونية.. لكن صاحبنا ـ الخطيب ـ فضل الحديث عن تربية الاطفال في الاسرة المسلمة.. فقلت لابأس قد يحث الناس علي أن يربوا أولادهم علي أن لاينسوا مقدساتهم وبذلك يعرج علي مسألة فلسطين والعراق ولبنان.. لكن لا شيء من ذلك وقع فقلت لا بأس قد يدعو للمقاومة بان يشد الله بايديهم ويرزقهم ملائكة تضرب بسيوفهم اولمرت وجنوده وان يغفر لنا لتأخرنا لأسبوع لاننا كنا نناقـــــــش الفتوي السعودية، او ننتظر سقوط المغامرة غير المحسوبة؟ لكن صاحبنا اكتفي بالدعاء للمسلمين اينما كانوا وهذا أمر يحسب له للأمانة.. أقيمت الصلاة واستوقفني الامام عندما حث المصلين علي تسوية الصفوف كما كان الرسول صلي الله عليه واله وسلم يفعل للصحابة كي يحثهم علي الوحدة وأن يكونوا صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص وهذه هي العبرة.. عندما رجعت للمنزل والي التلفاز طبعا أحسست أن قيم الرسول الذي خرج المسلمون غضبا عندما تجرأ أحمق علي شتمه نقوم بها للواجب اليومي أو الاسبوعي أو السنوي . بالمناسبة هذا المسجد اسمه مسجد احمد.محمد ابو عربرسالة علي البريد الالكتروني6