حزب الله سيغير استراتيجية الجيوش النظامية؟

حجم الخط
0

حزب الله سيغير استراتيجية الجيوش النظامية؟

حزب الله سيغير استراتيجية الجيوش النظامية؟ ما من شك ان ما فعله حزب الله في هذه الحرب قد أوحي للعديد من الاكاديميات العسكرية في هذا العالم أن تبحث بجدية متناهية عن سر الانتصار الذي حققه في تكتيكات الدفاع والهجوم. فالتكنولوجيا العسكرية الضخمة التي تمتلكها اسرائيل.. عجزت ان تواجه اضعف نوع من الصواريخ التي صنعت قبل خمسين عاما علي الاقل.. فقد استخدمت هذه الصواريخ في الحرب الفيتنامية من قبل قوات الفيتكونغ.. كما استخدمت علي نطاق ضيق عندما كانت المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان.. وكان رد فعل الاسرائيليين عليها عنيفا فلم تظهر فعاليتها لانها كانت قليلة العدد لا توحي بانها سوف تكسب الحرب مستقبلا.. ولذا فقد اهملتها كل القيادات العســــكرية الكلاسيــكية واعتمدت بدلا منها صواريخ متقدمة الصنع متطورة التصميم والتوجيه.ورغم علمنا اليقيني ان السلاح مهما كان ضعيفا.. فان حسن استخدامه يمكن ان يجلب نتائج ايجابية.. الا اننا ندرك أيضا بان اليد التي تستخدم السلاح والايمان بحتمية الانتصار ووثوق النفس بالنصر.. قد جعل من هذا السلاح الضعيف اسطورة تحدثت عنها الاكاديميات العسكرية خاصة في دولة روسيا التي كانت اول من صنع ذلك السلاح ثم صدرته الي الصين في خمسينات القرن الماضي.. ثم قامت الصين بتطويره الي نوع محسن سمي بقذائف (البنغالور) التي تدمر الاسلاك الشائكة الحدودية.. وتفتح فيها ثغرات متقاربة تجعل الولوج الي الجانب الاخر ايسر من العملية الكلاسيكية التي كانت تعتمد قص الاسلاك.. اضافة الي ان تلك القذائف تعطل الاجهزة الانذارية التي يقوم العدو بتحصين حدوده بها. ولقد ثبت بالفعل.. ان صواريخ الباتريوت التي اهدت الولايات المتحدة الامريكية لاسرائيل كميات لا بأس بها من تلك الصواريخ.. لا تفيد في التصدي لمثل هذا النوع من القذائف الصاروخية.. اذ تطلق الكاتيوشا علي مسافات قصيرة وبعلو منخفض بحيث لا تستطيع الباتريوت ان تفعل شيئا.. هذا اضافة الي حالة الرعب الذي يبثه لأن الصوت الذي يحدثه ليس عاليا جدا.. اذ يتسرب كأنما هو طائرة شراعية ولا يشعر به المرء الا عندما ينفجر مما يحدث تأثيرا نفسيا عاليا لدي القوات التي تقصف به او المدن التي يسقط عليها.واذا ما كان حزب الله بامكاناته البسيطة والمتواضعة.. قد جعل حياة الاسرائيليين جحيما.. ووضع الوجود الاسرائيلي في وهدة الخوف علي المستقبل.. فما الذي يجري لو قامت الدول العربية كل علي حدة بحل خمسين الفا من جنودها الكلاسيكيين وتسليحهم بما تسلح به حزب الله من صواريخ قصيرة المدي مع تعبئتهم نفسيا بما يمكن ان يحقق النصر؟ ورغم اننا نعرف ان ذلك لن يحدث لأن الراعي الامريكي سوف يتدخل عندها لمنع الدول العربية من ان تفعل ذلك.. فان الحرب التي تجري حاليا سوف تحدث خللا في الاستراتيجيات العربية وتكتيكات الجيوش القتالية.. مما يوحي بان تغليب المصلحة القتالية علي الركوع والخنوع وابتزاز المنتصر سوف تجعل الشعوب العربية جميعها تطالب وبقوة بان يتسلح الشعب تحت رعاية دولة تغير كل مؤسساتها السياسية نحو تثوير الجماهير وجعلها في حالة استعداد نفسي لمجابهة العدوان. وليد رباح رسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية