واشنطن تتهم ايران بلعب دور يزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط
واشنطن تتهم ايران بلعب دور يزعزع الاستقرار في الشرق الاوسطواشنطن ـ من جيروم برنار:رفعت الولايات المتحدة التي تواجه موجة من العنف الطائفي في العراق، حدة نبرتها ازاء ايران التي تتهمها بلعب دور يقوض الاستقرار في الشرق الاوسط.وقال الجنرال مايكل باربرو مساعد قائد العمليات في هيئة الاركان الامريكية الاربعاء لا شك ان ايران مسؤولة عن تدريب وتمويل وتجهيز بعض المجموعات الشيعية المتطرفة .واوضح الضابط الامريكي انه لا يملك ادلة واضحة علي ذلك واشار الي عدم وجود معلومات عن اتصالات مباشرة تضطلع فيها اجهزة ايرانية شبه عسكرية او استخباراتية.وفي حديث لوكالة فرانس برس، قال جون بايك مدير مركز غلوبل سيكيوريتي دوت اورغ للتحليلات في واشنطن، ان الحكومة الامريكية توجه هذه الاتهامات علي وجه حق.واضاف هناك في نظري سبب آخر هو انهم يريدون ضرب ايران العام المقبل وبالتالي يريدون ان يفسروا للعالم لماذا ايران هي جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل .والمسألة الايرانية تبدو في صلب نقاشات الاوساط السياسية والاعلامية في واشنطن، ما يترك شعورا بان الادارة الامريكية قد تكون في صدد تحضير الامريكيين لفكرة شن حرب علي ايران.وخلال الحرب في لبنان، وجهت واشنطن اصابع الاتهام الي طهران مؤكدة انها تدعم حزب الله عسكريا ضد اسرائيل.كما ان الولايات المتحدة اكدت رفضها الرد الايراني علي العرض الذي قدمته لها الدول الكبري مقابل تخليها عن تخصيب اليورانيوم. واقترحت ايران الثلاثاء مفاوضات جدية الا انها لم تشر الي وجود استعداد لديها لوقف تخصيب اليورانيوم.وفي هذا الاطار، نشرت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الامريكي الاربعاء تقريرا يشير الي نقص كبير لدي الاستخبارات الامريكية حول ايران واخذت عليها تقييمها غير الواضح لبرامج اسلحة الدمار الشامل في ايران.وقال التقرير ان الولايات المتحدة تنقصها معلومات اساسية وضرورية ليتمكن الخبراء من استنتاج خلاصات مؤكدة حول ايران .وتذكر هذه المخاوف بالتوتر بين ادارة بوش ووكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) حول اسلحة الدمار الشامل المزعومة لدي صدام حسين قبل شن الحرب علي العراق، والتي لم يتم العثور عليها قط.وافادت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم ان هذه الانتقادات تعكس وجهة نظر المسؤولين في البيت الابيض ووزارة الدفاع الذين سبق ودفعوا باتجاه شن حرب علي العراق، وهم يسعون الآن الي مواجهة مع ايران. كما ان بعض الافتتاحيات في الصحافة الامريكية عكست نبرة حرب في تناولها للموضوع الايراني.وكتبت واشنطن بوست الخميس ان ايران تمكنت بارسالها اشارات متناقضة حول نواياها (في الملف النووي) من خلق انقسام بين الذين يواجهونها وتجنبت فرض عقوبات عليها بينما تستمر ببذل الجهود من اجل تخزين اليورانيوم المخصب . واضافت ان السؤال المطروح اليوم هو ما اذا كان العالم سيسمح بان يتم التلاعب به مرة جديدة .من جهته، كتب جورج بيركوفيتش الخبير في مؤسسة كارنيغي، في رأي نشرته صحيفة وول تسريت جورنال ان ليس من المبكر وضع اطار لمنع طهران من التحرك خارج حدودها .اما بايك فيري ان ادارة الرئيس جورج بوش تحضر الراي العام لكي لا يصدم ذلك (هجوم) الناس عندما يحصل. الا انني لا اعتقد اننا سنشهد احتداما للمناوشات الكلامية كما حصل في حروب سابقة، بل ستكون ضربة مفاجئة .اما مايكل اوهانلون الخبير في مؤسسة بروكينغز للدراسات فشكك في امكانية شن حرب ضد ايران لان فكرة الدخول في حرب بشكل اختياري غير مرجحة . (ا ف ب)