علي يمين اليمام

حجم الخط
0

علي يمين اليمام

رعد مطشرعلي يمين اليمام لماذا.. بغداد واجمةٌ هذا الصباح ؟ تنـزعُ ثوبَ النور في غُرفِ الضباب وتُلبسُهُ هذا الغريب تتسلّلُ مِنْ جسرها حياءً لتتركَ الشهداءَ خائفينَ مِنْ وحشةِ الماءِ اللائذِ بـ (خضر اليأسِ)(1) اللابدِ بدمعِ النَذْر الهاربِ مِنْ أسلاكِ (النؤاس)(1) متبوعاً بندامي الحجر النافذِ من ليلِ (المنصور)(2) وخُسرانِ المدار الي.. اناقةِ البابِ المُعظّمِ وصداه:- هل مازالَ (البابُ معظّماً)(1) ؟! أم نسيَ الفرسانُ في (ساحةِ الميدان)(1) علي المقبضِ أَكفَّهم وانزلقتْ خُطي خيلهم في أزقّة (الصابون)(1) واللعنة.. فسري في (السوقِ)(1) سرَّ الفارشينَ حياتهم لتنتصبَ القاماتُ وتنحني المحنة، وترفو إبرُ الظاعنينَ ليلَ الهجرةِ في جبهة الطعنة، بل في حنجرةٍ طاشتْ نصالُها نسراً علي أرنب الشارع المذعور في صرخة الباعة:- أما تري كيفَ انفضَّ زوّاري وشجَّ فضاؤُهم عتبةَ داري فافتضتِ الفاقةُ بابَ انحداري ثم.. امتطي الأبطالُ مفتاحَ الرحيلِ وما عادوا من قلقٍ(تداركهُ اللّهُ).. الي شارعٍ يشيرُ بسبّابةِ العبدِ الي موت نبيه ـ الحرف ـ ويلوّحُ بأصابعِ العيد (لمتنبّيه) المبتلِّ بالحزن المنسلِّ من متحفِ الضيم الي (شارعٍ للنهر)(1) ؛ نساؤهُ يتلألانَ كملكوتٍ علي(جَسَدِ الأحرارِ)(1) يَتَلفّعنَ بملكٍ يموتُ خلفَ واجهات الذهب ويرسونَ – كسقطتِهِ – مُفلساتٍ لذا: أيُّها المؤثّثونَ اوردةَ الغني بوسعكم انْ توازوا شفاه الفَقْر بشريانٍ يافع ولكمْ انْ تطرّزوا أذيالَ الذُلِّ بأوعية الباعة، ومنَ اللياقةِ انْ تمنحوا: للمارقينَ من تشابكِ الشعر بالتمثال ساحةً.. وللناهضينَ من انقاض (السباع)(1) ساعةً.. ليسفحوا مخلبَ حديدٍ مُعادٍ لوقفةِ الوقت والبيوت منادٍ لوثبةِ الفواخت الآتياتِ مِنْ(غزل الخلفاء)(1) بلي.. الفواختُ الساطعاتُ كمصائدِ المغفلين، المُهملات مثل (كفاحٍ)(1) يفتح صدرَ(أبيه لسيفين)(1)مُغْفلينِ مِنَ(الفضل)(1)، مسفوكينِ في خُطي عابرٍ يفاوضُ ظلَّه:ـ عُدْ بي الي رجفةِ (الحيدر)(1) و(خانه)(1) القتيل او.. عادةً توغّلْ في ثُقب (صدريّةٍ)(1) يُغطّي بها (الشيخُ بابَه)(1) كي لا تدخلَ السافراتُ الي حَرَمِ الموتي من بابٍ خلفي فيسترقُ الدمعُ السمعَ كيما يزرنَ (النهضة)(1):- السلامُ عليكِ، أيَّتهُا النهضة أماناً.. أماناً يا (حضرةَ) الكُني ياكفَّ مَنْ وزّعتهم لياليك الي.. أغرابٍ وليلك يا.. كفاكِ المُلتحقين بجنوبات الضبط ياكفَّاكِ طوفان الشمالِ في نوباتِ الخطوط يامفرَّقةَ.. الناس في صبح التساؤل الي.. كُنّا.. أُناسا وجلاّساً وحرّاساً لوردة المدي يا.. آيلةً في ليلِ التسوّل الي.. كُنّاسٍ وأجراسٍ ونجدةٍ لانقاذ دورة الدُمي من بائعاتٍ يطرقنَ بجمرهنَّ علي خشبِ الجنود:- هل مِنْ ندي ؟! فتكركرُ مساميرَ الصدي ما عافتِ الحربُ.. أحداً، وما انتكستِ الجيادُ في اناملِ (الجواد سليم)(3) اوْ.. هطلت الينابيعُ علي أعراسِ عشبةٍ في (حديقة الأُمّة)(3)، فسالتِ الأُم مُذْ بُـحَّ صوتُها في مَذْبحِ الغمَّة وشالتِ الغارَ للآتي مِنْ حمامٍ ملتحمٍ بجرح (الطيران)(3) فانهالتِ الغاراتُ من كوَّة (التحرير)(3):- عجباً..مَنْ أرخي زمام الطائراتِ.. للثـعلب فنضَّب بذيله أطفالَ مدينةٍ دائرة وخضّب أشياخها بجوعٍ مستقيم ؟! ومن باغتَ نافورةَ النورِ المشظّي بـ (انتَ تركضُ اليوم) (4) بين صرختين وضربة، تعصبُ ذوائبَ بابينِ مندثرينِ بحبلِ الروح وتومئُ للشقيق انْ يتماثلَ للشقاءِ من (علامتِهِ الفارقة) (5) وتحتالُ حتّي تراه:- يا فتي… يا فتي… يا فتي يا حليفَ السعد انتَ قريبٌ من اللّه فخُذْ صورتي قبلَ الهجوم ستشبُهُ خلوةً تجرجرُ ظلَّها تحت (النَفَق)، ستشتهي رفقةً تفقأُ نباحَها في (مسطر) (6) الغبش، ستشيّعُ قطاً عرّج نحو مثويً كُلَّما لَمَّ أسمالَهُ اتّسعَ (كمباً للأرمن)(7) ؛ ولابدَّ انْ تُطوي كطريقٍ نيسميّ تحتَ بيتِ أمٍّ تلوكُ اوقاتاً بلا اسمِ يدّخرُ حروفَها منغوليٌّ يجوبُ خُطاك هو مَنْ أعطاكَ في المساءِ غولاً وسمّاكَ ليلَهُ فخلاّكَ تستلُّ مِنْ غفلةِ (العبدِ) (موقفَ النصر) (1)، ومِنَ (المحسنِ) سلَّةَ العُسْر لتحتاجَ إليه:- هَبْني انتحاراً وعلّقْ عليه أراملي وطُشَّ اناملي علي قصرٍ أبيض كي تسيلَ حياتي علي يسارٍ اليتامي يمينَ الثاكلات وسَلْ (كهرمانةَ) (8) نفسي:- لماذا يا شركَ الرملِ تناسلَ أُربعونَكِ كالنملِ وتذكَّرْتَ: شُكراً للقتلِ لقد فاحتْ جرارُ الزيتِ بالخيانة… فخانَكَ منعرجُ الوجومِ في (ساحةِ الفتح) (1)… وانتَ ؟أينَ انتَ ؟الليلُ غفا علي حاشيةِ الهمومواندلسَ الفجرُ – نهاراً – يلمِّعُ كُناسَة الشُهُبِفجمّع القتلي – مساءً – في صحنِ مرمر، مُلتقطاً ما يسقطُ مِنْ (بابِ الشمس) (9) في اليدين:- شُكراً لهذا الصباح الكريم…هو صباحٌ ألجمَني في طابقٍ عاثرٍ في شُرفةِ المنصور ؛أردّدُ جولتي:هوصباحٌ عائدٌ كجنديٍّ بجوربٍ واحد، هو صباحٌ ساهمٌ كهواءِ خطوتِهِ الأُخريهو صباحٌ ينزعُ هذا الصباحَ في غرفِ الضبابهو صباحٌ يلبس ثوبَ الغريبِهو صباحٌ واجمٌ يشبُهُ… بغدادَلماذا ؟؟!إشارات:(1): خضر الياس، أبو نؤاس، الباب المعظم، ساحة الميدان، الصابونجية، سوق السراي، شارع النهر، الأحرار (الجسر)، ساحة السباع، سوق الغزل، الخلفاء، الكفاح، أبو سيفين، الفضل، الحيدر خانة، الصدرية، باب الشـيخ، النهضة، موقف النصر، السعدون، ساحة الفتح، وأماكن اخري في دم القصيدة وفي جانب الرصافة في بغداد المحاصرة بالوجوم والمحن…(2): المنصور – الفندق المشهور.(3): جواد سليم – الصانع الأمهر لنصب الحرية ولموته المبكّر بالتحليق خارج الحياة والتحرير، والنَصْبُ يكوّنُ رأس حديقة الأمة لتكون جداريةُ فائق حسن عند قدمي الحديقة، وصدر الطيران أيضاً.(4): انتَ تركضُ اليوم (Uranium يو.. ران.. يوم) بتصرّف.(5): علامتي الفارقة – مجموعة شقيقي (سلمان داود محمد) الذي صار يُفلّي النخيل من دبيب الشظايا… ويبتسم.(6): المسطر – موقف العاطلين عن الحياة.(7): كمب الأرمن – منطقة آهلة بأكبر مأوي للقطط و…(8): كهرمانة – عمل الفنان محمد غني حكمت تسرب لصوصها الي الجرار.(9): باب الشمس في الاندلس العربية بالتأكيد.ہ شاعر من العراق0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية