قرار مجلس الأمن 1701هل هو صادق؟
قرار مجلس الأمن 1701هل هو صادق؟بعد مضي شهر علي الحرب جاء قرار مجلس الأمن كقطرة ماء في نار، ذلك أنه لم ينصف المقاومة بالرغم من كونه من حيث المبدأ يحقق مكاسب سياسية لحزب الله علي الأصعدة اللبنانية والعربية والدولية، فلو بحثنا في بنوده لوجدنا أنها تحقق أهداف اسرائيل دون مزيد من القتلي في جنودها، فاسترجاع الجنديين المختطفين واقامة منطقة عازلة في الجنوب ونشر قوات الجيش اللبناني وتراجع حزب الله ونشر قوات الأمم المتحدة، كل تلك نقاط تخدم اسرائيل، وهي النــــقاط التي تلقي توافقاً واجماعاً لبنانياً في هذا الآن مع بعض التحفظات، وفي الواقع فان التحفظات هي مربط الفرس، واشارة الشيخ نصر الله الي عدم عدالة بعض البنود هي جوهر الخلاف، فأين هدف عملية الوعد الصادق التي جاءت لاطلاق سراح الأسري اللبنانيين في السجون الاسرائيلية؟! وهي التي ابتعد عنها القرار واكتفي بالاشارة الي طرح تسوية الأسري دون جدول زمني أو وجود بند صريح بشأنهم، وكذلك لم يشر القرار الي مزارع شبعا ولبنانيتها.فأزمة القرار 1701 ستحمل أكثر من الأزمة القائمة بحد ذاتها، ذلك أنه سيُعتبر الضوء الذي ستختبئ تحته ظلمات الأنظمة العربية باعتباره وسيلة تمتص غضب الجماهير ويزيد من تقارب المواقف الرسمية مع الشعبية، وكذلك قد يؤدي الي خلق حالة من الشرخ بين مختلف الأحزاب اللبنانية أو بين مواقف المقاومة عن الحكومة بالرغم من اتفاقها المتحفظ.لا تُحل الخلافات بالحديث عن أطرافها دون الغوص في أعماقها، فلو كان موضوع الأزمــــة بين لبنان واسرائيل ينصب في قضية الأسري من الجانبــــين فقـــط، فبأي وجه ستحل الأمور؟ بالتأكيد ستبقي عالقة بين العناد الاسرائيلي في البقاء علي سلم العدوان وتصدّر قائمة الاعتداءات دون ردود فعل لذلك وبين مقاومة الجموح الاسرائيلي لنيل الحقوق العربية المشروعة والعادلة، فقبل بدء الحرب هذه كان بامكان المجتمع الدولي والولايـــــات المتحدة أن يسارعا في تسوية الأمور وفق القوانين الدولية التي تجيز لحزب الله عمليته طالما كان له أسري في سجون اسرائيل وذلك بالتبادل.لم يغير قرار مجلس الأمن شيئاً ان استخدمت مقاومة حزب الله حنكتها وتمسكت بأهدافها العادلة مستندةً الي واقع المعركة التي تديرها بشكل جيد وتحقق انتصارات عظيمة فيها، وذلك يرجع الي الفصل الذي يتحرك بموجبه مجلس الأمن، أي أنه اذا اعتمد الفصل السابق بشأن تسوية النزاعات بين الدول، فان ذاك الفصل يجيز استخدام القوة وفرض العقوبات حتي علي الدول المساندة لحزب الله، ولكن ذلك مستبعد اذ أنه سبق وان أشار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الي صعوبة نزع سلاح حزب الله. رياض أبو بكر ـ فلسطين[email protected]