معارك حول هجمات الصحف ضد مبارك.. ومعركة بين صحيفتي الجمهورية و الكرامة .. تواصل الاهتمام بلبنان.. وكارثة القطار تتفاعل

حجم الخط
0

معارك حول هجمات الصحف ضد مبارك.. ومعركة بين صحيفتي الجمهورية و الكرامة .. تواصل الاهتمام بلبنان.. وكارثة القطار تتفاعل

المصريون يهتفون لتمثال رمسيس بالروح بالدم نفديك يا رمسيس.. والفرعون يوجه رسالة لهم يطالبهم فيها بالتحالف مع سوريةمعارك حول هجمات الصحف ضد مبارك.. ومعركة بين صحيفتي الجمهورية و الكرامة .. تواصل الاهتمام بلبنان.. وكارثة القطار تتفاعلالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن الاستعداد لتقديم تقرير للرئيس مبارك عن كارثة قطار قليوب، والسيطرة علي حريق في جرار قطار عرباته محملة بالوقود قبل أن تمتد إليها النيران وتتسبب في كارثة عند إيتاي البارود، واندلاع حريق في ورش اصلاح العربات والجرارات في المنيا، واقبال متزايد من سيارات التاكسي والخاصة للتحول لاستخدام الغاز الطبيعي بدلا من البنزين، وتصريحات وزير التجارة الخارجية والصناعة رشيد محمد رشيد عن اتخاذ اجراءات رادعة ضد مصانع الأسمنت التي ستخالف الاتفاق الذي توصل إليه معهم ببيع الطن للمستهلك بمبلغ 330 جنيها بحرمانهم من التصدير، واستمرار زيادة منسوب المياه في بحيرة ناصر بسبب الفيضان، وطمأنة المواطنين علي تحمل السد أي كميات، والاستعدادات لشهر رمضان، وافتتاح المدارس والجامعات وكثرة الاعلانات عن الأفلام السينمائية والمحمول، والشاليهات والمكيفات، وامتلأت الصحف بالتحقيقات عن أزمة السكك الحديدية والعاملين فيها.وإلي شيء مما لدينا اليوم وسيتركز كله علي الأوضاع المصرية رغم استمرار الاهتمام بحزب الله ولبنان، لأن كثرة الموضوعات وتنوعها خاصة عن الأوضاع الداخلية لا بد أن تكون لها الأولوية.معركة التمثالونبدأ تقرير اليوم بنقل تمثال الملك رمسيس الثاني، والذي تحول مشهده علي أيدي بعض زملائنا إلي مناسبة لمهاجمة نظام الحكم والمقارنة غير المباشرة بين رمسيس ورئيسنا، ففي وفد السبت قال زميلنا محمد أمين في عموده اليومي ـ علي فين ــ فلم يكن الذين ساروا خلف الملك من المثقفين وحدهم، فقد كشفت كاميرات التليفزيون التنوع الثقافي والشرائح العمرية المختلفة، الجميع كان في الموكب، بلا اتفاق، وبلا ترتيب، فلم يحشدهم أحد، ولم يجبرهم أحد علي الذهاب ولم يهددهم بقطع أرزاقهم، فتحول رمسيس إلي ملك شعبي، يمشي في الشوارع، بلا خوف، وبلا إجراءات سياسية أو أمنية!! ولا يعرف الذين جاءوا إليه فيما يشبه الطوفان، ان كانوا يدركون أنه مجرد نقل من موقع إلي آخر أكثر أمنا، أم أنه موكب جنائزي اثر الجميع أن يشارك فيه، ويقول الوداع ياحبيب الملايين !! لكن الشيء المؤكد أن الدموع كانت تنساب، لأن بعضهم كان يعتقد أنه ذهب إلي الصحراء ليدفن هناك، وليخلي مكانه بعد 52 عاما .هذا ومن المعروف أن عبارة ـ الوداع ياحبيب الملايين ـ قالتها الجماهير أثناء جنازة خالد الذكر في عام 1970.ونفس الملاحظة والمقارنة قام بها في نفس اليوم زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لنهضة مصر بقوله في بابه اليومي ـ شوية حرية ـ ان شيخ السواقين احمد الغرباوي نجح في قيادة المقطورة الضخمة التي حملت رمسيس ووصل بها سالما حيث مكانه، الذي أعد له، بينما لم يعد المصري يأمن علي نفسه مع سائقي القطارات وغيرهم، واضاف: فهل السبب هو الضمير الذي مات ودفن في مقابر الفراعنة، أم لأن المصريين الحاليين ليسوا هم نفس الشعب الذي كان يحكمه، أم لأن الملك رمسيس ليس هو الذي يحكمهم ويحاسبهم ويطهر الفاسدين من بينهم ويدبر من أموال الدولة 8.5 مليار دولار لصيانة وتجديد شبكة السكة الحديد؟ لقد كان رمسيس وأجداده وأبناؤه من الملوك يهتمون بالموت بعد الحياة، أما نحن فلم نعد نهتم لا بالأحياء ولا بالموتي، الحي لا ثمن له علي طرق الصعيد وسيناء الوعرة، وثمنه 5 ألاف جنيه إذا رقد في مشرحة زينهم، المصريون الذين نقلوا بإعجاز تمثال ملك ميت لا يستطيعون نقل ملايين الأحياء اليوم بالقطارات، مفارقة لا نعرف هل تستدعي البكاء علي التاريخ الحي في هضبة الهرم، أم البكاء علي مقبرة أطلال الموتي فوق قضبان قليوب!!. .لا هذا ولا ذاك، الأمر كله اننا شعب وحكومة ونظام أهبل، وهو ما عرفناه صدفة يوم السبت ايضا، من زميلنا وصديقنا مجدي مهنا الذي كاد ـ لولا الخوف من الجرح ـ ان يخبط رأسه في الحائط من هكذا شعب، قال ولفت انتباهي، بما قال ـ في عموده ـ في الممنوع ـ إيه الهبل ده؟ هذا هو أفضل وأدق تعبير يمكن للمرء أن يطلقه علي الضجة المصاحبة لنقل تمثال الملك رمسيس الثاني البعض يتحدث أو يريد أن يصور لنا، وربما يريد أن يلهينا عن كوارث نعيشها، وتسببت فيها حكومات الحزب الوطني ونظام الحكم الحالي، وهي لا تعد ولا تحصي، بنقل هذا التمثال من مكانه، وكأنه إنجاز تاريخي، وإحدي عجائب الدنيا السبع.والناس تسابقت مع الحكومة في هذا الهبل، فخرج الآلاف إلي الشوارع والميادين التي يمر بها موكب تمثال الملك رمسيس، البعض يزغرد، والبعض يهتف بحياته بالروح والدم نفديك يارمسيس ، والبعض يلوح له في مشهد مؤثر، هل نقل التمثال سيرفع من مستوي معيشة المواطنين: هل سيمنع حوادث القطارات؟هل سيؤدي بنا الي نظام حكم ديمقراطي وإلي تداول للسلطة بين القوي السياسية؟! والملك رمسيس ـ لمن يريد أن يزيف عقولنا ويزور تاريخنا ـ هو واحد من الملوك المصريين العظام في تزوير التاريخ، فقد نسب إلي نفسه فتوحات وانتصارات كاذبة، وسجلها باسمه علي جدران المعابد في كل مكان، صحيح إيه الهبل ده؟! .لا، لا، قف مكانك قبل أن تسترسل في مهاجمة فرعوننا، لنقرأ الرسالة التي وجهها لنا نحن أحفاده، وسلمنا لزميلنا وصديقنا بـ الأهرام محمود مراد الذي نشرها أمس، ومما جاء في رسالة جدنا ـ عليه رحمة الله ـ اخترتك أيها الكاتب لكي أبعث عبر قلمك هذه الرسالة الي شعبي العظيم، شعب مصر المحروسة بعناية الرب الإله ورعايته، وإذ أبدأ بتوجيه التحية إلي الجماهير التي أجهدت نفسها وسهرت طوال ليلة الخميس، الجمعة، مضحية براحتها واستمتاعها بالعطلة الأسبوعية، لكي تعبر عن تقديرها وولائها للفرعون، وتصفق وتنشد لي الأهازيج، وأننا نعتقد أنكم تعرفون مما سجلنا علي النقوش الدور الذي قامت به مصر ـ بلدكم ـ انطلاقا من فهم ووعي كاملين للأمن الوطني والقومي، فلقد كانت الدولة قوية غنية، مهابة الجانب، ولأنها كانت ولاتزال إذا أحسنتم استثمار مواردها واحة الخير والرزق الوفير، فإن الأطماع لم تتركها، وكما تعلمون فقد جاءنا الحيثيون، جيوشا جرارة تضم رجالا صناديد مسلحين لكي ينالوا منا، ولكنا بالجيش المصري الشجاع قهرناهم ودحرناهم ليس فقط خارج حدود بلادنا المقدسة، وإنما خارج المنطقة كلها وتعاونا مع أشقائنا الجيران، بل اننا في اطار التحالف مع سورية أقمنا بها قاعدة عسكرية لاستخدامها عند اللزوم في مقاومة الغزاة والتصدي لأية قوة تحاول النيل من شعوب مصر والمنطقة، فهذه مسؤوليتنا وهذا هو قدر مصر .طبعاً، فجدنا رمسيس كان مؤمنا بالعروبة والوحدة العربية وان كان لا يتحدث العربية وقتها.وحدث كهذا عبر فيه المصريون عن مشاعرهم الدفينة نحو فرعونهم كان يجب أن يتم استغلاله لترويج السياحة، وهو ما لم يحدث، ولذلك غضب زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف ، وقال يوم الأحد في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف : المصريون كانوا أبطال الحدث وهم يحتشدون في ساعات الصباح الأولي للاحتفال بملكهم العظيم، ووجهوا لطمة قاسية لكل دعاة التطرف والتخلف والجهل، وأكدوا أنهم شعب عظيم يحب الفرحة والبهجة والحياة، ويعتز بحضارته وتاريخه، فالآلاف الذين خرجوا في الساعات الأولي من صباح الجمعة، لم يحركهم أحد ولم يدعهم أحد لأن الفرح كان فرحهم وهم الذين وجهوا الدعوة لأنفسهم.لماذا تقول: كل كذا سائح يساوي كذا فرصة عمل ، ولماذا لم تتم دعوة الأفواج السياحية للاحتفال، رغم أن السائحين يذهبون بالآلاف في آخر البلاد لمشاهدة تعامد الشمس علي وجه الملك رمسيس في مدينة أبو سمبل، لقد فشلوا جميعا وضيعوا علي البلاد فرصة عظيمة لن تتكرر، وفي مصر من يخطئ لا يسأل ولا يدفع الحساب .لا، لا داعي لدعوة السائحين لرؤية جدنا رمسيس، لأن ذلك سيكون إهانة لمصر التي عاملته بطريقة مهينة بعد الزفة الهائلة له، ففي المسائية أمس ـ كان كاريكاتير زميلنا أحمد عبدالنعيم عنوانه ـ تمثال رمسيس في مكانه الجديد ـ والرسم لرمسيس جالسا علي الأرض وممسكا بسلة فيها سميط وبيض يعرضه للبيع علي المارة ويصيح:ـ سميط وبيض وجبنة ـ حاجة ساقعة.لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!! أهكذا نعامل أجدادنا العظام؟ وعند هذا الحد، سنتوقف لنستأنف غدا بعض ما كتب عن جدنا رمسيس لنتجه إلي موضوع آخر.الرئيس مباركوإلي رئيسنا وملاحظات حوله أبداها في وفد أمس ـ الاحد ـ زميلنا عادل صبري ـ أثارت شكوكي فيه، لأنه قال قولا غير حسن: وبنظرة سريعة للوراء 26 عاما يتضح لنا اليوم الفرق الشاسع بين الحال الذي وصلنا إليه، وما كانت عليه البلاد، فبعد اغتيال الرئيس السادات في 6 أكتوبر 1981 كانت مصر علي شفا حرب أهلية، وانقلاب عسكري بل نستطيع أن نقول إن مصر كانت قابلة للتمزق الجغرافي بعد أن سيطرت الجماعة الإسلامية علي مديرية الأمن في أسيوط، وتمكن رجال حول الرئيس المرتقب من أن يسلموه مفاتيح الحكم بسهولة وأخذوا بيديه حتي فتح حوارا مع المعارضة، بدأ بكلام في السياسة وعقد مؤتمر اقتصادي موسع، هؤلاء الرجال تساقطوا مع الزمن، حتي أصبحت مؤسسة الرئاسة خالية منهم الا قلة تم تهميش دورها مؤخرا وأصبحت الاستشارات التي تقدم للرئيس من الاجهزة الأمنية التي تعمل بنظام بيروقراطي وبعض الشخصيات التي ترتبط أكثرها للأسف بعلاقات غير سوية مع رجال أعمال والحرس الجديد الذي يريد الانقضاض علي السلطة السياسية، بعد ان وضع مصالح النخبة في قبضة يده، فإذا كانت مؤسسة الرئاسة قد خلت من رجال الحكم فمصر ولادة بها من الرجال القادرين علي تحمل المسؤوليات، ولا يبغون إلا حماية البلاد من المهالك التي تتربص بها، ولعل هذه الدعوي تمكن الرئيس من الاستماع إلي رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، قبل أن يقض نحبهم او يتبدل حال البلاد تبديلا .وإذا كان عادل قد بدأ يثير شكوكي فيه، فان من لا يمكن أن يكون زميلا لي وهو جمال عصام الدين بالعربي أصبح من مدة بيني وبينه ثأر سوف أسويه يوما ما، طبعا، وكيف لا يكون لدي ثأر عنده وهو يواصل دون هوادة حملاته ضد رئيسنا، وآخرها وأعجبها ـ قوله أمس ـ ويا خيبة ما قال ـ هناك من يلوم العربي علي انها ترفع لواء الحملة ضد التوريث وهناك من يصف موقف العربي من هذه القضية بأنه يعكس فوبيا توريث والحقيقة أن العربي هي أول من فتحت ملف التوريث وذلك مع ظهور جمال مبارك علي المسرح السياسي وقادت حملة شرسة محذرة من مخاطر التوريث مع كل خطوة كان يخطوها جمال مبارك للأمام في سلم المناصب داخل الحزب الوطني ـ نبهت العربي لخطورة التوريث علي مستقبل الحكم في مصر ولم تكتف بكشف أسرار التحركات المريبة في الداخل لإعداد العدة لتوريث الحكم لجمال مبارك بأية صورة ووسيلة ولكنها نقلت لكل مصري ما يقوله الخارج وتتداوله صحافته ووسائل إعلامه عن التوريث الجاري علي قدم وساق، طرحت العربي التساؤلات المشروعة لكل مصري عن نهاية الطموحات السياسية لجمال مبارك والدعم الذي يقدمه له والده الرئيس مبارك داخل الحزب وفي الخارج لتصعيده أكثر واكثر ليوم مشهود، لقد صدقت العربي في كل كلمة كتبتها عن مطامح ومطامع التوريث وكان للحملة العنيفة التي تبنتها أن جعلت حسني مبارك وابنه جمال مبارك يتراجعان لحد كبير في وتيرة التوريث وأن ينكراه حتي لو كانا غير صادقي النية في ذلك، نحن نعرف أن هناك حشودا تراهن علي جمال مبارك وتجهز نفسها وتفعل كل ما في وسعها للدفع بمشهد التوريث حتي نهايته، وتضم هذه الحشود مجموعات من المحتكرين والانتهازيين من رجال الأعمال الملتفين حول جمال مبارك علاوة علي تشكيلة اخري من المأجورين السياسيين والصحافيين المنافقين الذين يمنون أنفسهم بنفوذ ومناصب لا حد لها مع وصول جمال مبارك الي السلطة.بل إن هناك من المعارضين السياسيين وبعض من يسمون أنفسهم مستقلين انضموا إلي زفة التوريث وأخذوا يروجون لها، ولكل هذا لا يجب أن تهدأ حملة العربي ومعها كل الصحافة الشريفة المعارضة والمستقلة في مواجهة التدابير الجارية للتوريث.سوف تواصل العربي حملتها ضد التوريث وشرطها الوحيد لتوقيف هذه الحملة الشريفة هو خروج جمال مبارك وابتعاده بالكامل عن المشهد السياسي المصري، ولأن ذلك لن يحدث ولأن نية التوريث جادة وحقيقية ولأن الرئيس مبارك يقول ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول فإن معركة العربي ضد التوريث لن تتوقف بل انها ستتصاعد حتي يوم قريب تتحول فيه مصر الي دولة ديمقراطية حقيقية وليس جمهورية مباركية وراثية توريثية .لا حول ولا قوة إلا بالله؟!، ما هذه الأوصاف غير الحقيقية؟!كارثة القطاروإلي كارثة القطار وأبرز التعليقات، وأولها لزميلنا وصديقنا جمال بدوي الذي انقض يوم السبت علي نظام الحكم في عموده اليومي ـ كلام في العضم ـ قائلا بما يشبه الاتهام بتبديد أموال البلاد: ويمتد حديث الأموال إلي المليارات الخمسة التي اقتطعت من ثمن بيع شركة المحمول لتنفق في تطوير وتحديث وتحسين مرفق السكة الحديد، فماذا كانت تفعل الحكومة إذا لم يهبط عليها عقد المحمول ما يهبط المن والسلوي من السماء؟ بعد أن أصبحت خزينة مصر علي الحديدة، وبلغت الديون الداخلية والخارجية أرقاما فلكية !! .ہہ أين ذهبت أموال مصر؟سؤال يجب أن نوجهه إلي النظام الحاكم الذي خلا عهده من الحروب والمغامرات العسكرية، وتفرغ لبناء السلام حتي ينعم المصريون بثمرات السلام وثقافة السلام،؟ سيقال انها أنفقت في تجديد مشروعات البنية الأساسية من ماء وكهرباء وتليفونات وصرف صحي، إلخ فماذا كان نصيب مرفق السكة الحديد من هذه الاعتمادات؟ أم أنه وقع من قعر القفة لأنه مرفق متخلف يستخدمه ملايين الفقراء؟ہہ أين ذهبت أموال مصر، وأين أثمان المصانع والشركات والمرافق التي بنيت من عرق المصريين منذ طلعت حرب، ثم بيعت في المزاد كما يباع العبيد في سوق النخاسة؟ہہ أين ذهبت أموال مصر: سؤال لن نعثر له علي جواب صادق وأمين، وما أكثر الأسئلة التي تلح علي أذهان المصريين، ولا يجدون لها جوابا !! .وإلي المصري اليوم في نفس اليوم ومقال أحمد الصاوي بعنوان ـ سيدي الرئيس ـ كتر خيرك ـ قال فيه وقد أغضبني منه::وبينما كانت مواكب النعوش والجنازات تجوب القري المكلومة بفقد أبنائها، كان الرئيس ايضا يمارس يومه الطبيعي ويتنقل بين منتجعه الأثير في شرم الشيخ وبين قصر رأس التين بالاسكندرية حيث التقي في الأول بأمير البحرين، ثم عاد للاسكندرية لاستكمال مباحثاته مع أمير الكويت، ثم مقابلة اعضاء تحالف الاتصالات الفائز برخصة المحمول الثالثة الي جانب عدد من الاتصالات الهاتفية الرسمية.بدا لي ـ وربما كنت مخطئا ـ من خلال تعامل الرئاسة مع حادث تصادم القطارين أن الجدار العازل الذي يفصلنا كجماهير عن الرئاسة يزداد عرضا وطولا وارتفاعا فقد رصدت تعليقات الناس في اليوم التالي للحادث وكان أبرز لماذا لم يأت الرئيس مبارك بنفسه الي موقف الحادث، رغم علمه به بعد سبع دقائق فقط من وقوعه؟ لماذا لم يغضب من مصرع 58 مواطنا بشكل مأساوي؟هل يكترث الرئيس مبارك فعلا بالفقراء؟ وإذا كانت الاجابة بالايجاب فلماذا لم يحرص علي دعمهم معنويا بالحضور معهم في قلب الحدث، ربما وجدوا معاملة أفضل، وانجازا أسرع، ولماذا فضل عليهم مقابلة أمراء الخليج ورجال الأعمال القادمين من هناك؟ .أما ثالث وآخر التعليقات في هذه القضية فستكون لزميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي لصوت الأمة الذي قال: ہہ من أجل البقاء في السلطة يحملون الصغار المسؤولية مع أنهم هم الجناة الفعليون من اجل البقاء في الحكم ينفقون معظم موارد وامكانيات الدولة علي الأمن الداخلي وعلي حماية النظام وحماية سلطتهم وكراسيهم وينفقون الفتات والملاليم من هذه الموارد علي المواطنين.تخيلوا معي لو أنفقت الدولة المبالغ الضخمة التي تخصصها للأمن والتي توجهها لحماية النظام وحراسة مسؤوليه ومؤسساته علي الخدمات التي تمس حياة المواطنين البسطاء والغلابة مثل السكة الحديد والصحة والاسكان والتعليم، لو فعل النظام ذلك لحل الكثير من المشاكل الاجتماعية وأزاح العديد من الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل الغلابة والبسطاء والمطحونين ولأنقذهم من كوارث الموت الجماعي التي تلاحقهم في البر والبحر وعلي قضبان السكك الحديدية.النظام في مصر لا يهمه حماية مواطنيه ولا يعنيه إلا حماية نفسه وتثبيت حكمه، لو كان لدي النظام السياسي في مصر الشجاعة الكاملة فليعلن لنا بوضوح وصراحة حجم المبالغ المنفقة علي الأمن وعلي حماية نفسه مقارنة بالمبالغ المخصصة للمستشفيات والسكة الحديد والمدارس وإسكان محدودي الدخل، وحجم ما ينهبه المسؤولون الكبار في مصر وحجم الأموال التي يلتهمها الفساد كفيل بحل كل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية .الساخرون والقطاروإلي حادث القطار والساخرين، ففي أخبار اليوم كان كاريكاتير زميلنا حازم عنوانه ـ اختيار رئيس جديد لهيئة السكك الحديدية ـ والرسم لمسؤول يقول لأحد الأشخاص: تم اختيارك رئيس هيئة السكة الحديد، مدة التعيين حادثتين، ويجوز التجديد لحادثة ثالثة .ومن اخبار اليوم الي وفد نفس اليوم وعدة فقرات من عمود زميلنا محمد زكي ـ شواكيش ـ ہہ حكومتنا المنظرة طلعت حتة سكرة حلاوتها عسل أسود ونهاية قلشة مبكرة !!ہہ بمناسبة شائعات قلش نظيف من حكومة الكوارث وتعيين رشيد في حكومة الكوابس ، نهديه أغنية: ادلع يارشيد علي وش الفتة !!ہہ سفير طنط أمريكا قدم التعازي للدكتور نظيف في مجزرة قليوب تحت خدمة خبرائنا الأمريكان فيها، لنخفيها !!.. .وعبارة ادلع يارشيد علي وش الفتة، تحريف لكلمات الاغنية التي تقول ادلع يارشيدي علي وش الميه، سيب شعري وامسك ايدي .وبعد أن ترك شعرها وأمسك بيدها وجدت زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار يقترح في نفس اليوم الآتي: في حال خصخصة السكك الحديدية نرجو من مشتريها ان يقوم ببناء جبانة لزبائنه .وكان كاريكاتير زميلنا محمد حسن بنفس العدد عن رجل يشاهد التليفزيون والمذيع يقرأ البيان التالي: وإليكم قائمة بالكوارث المتوقع حدوثها غدا .أخيرا، نتوجه لمجلة أكتوبر لنستقر عند زميلنا محسن حسنين نائب رئيس التحرير وقوله في عموده ـ آخر كلام ـ ہہ ينقطع لسان كل اللي يطالب باستقالة الحكومة بسبب كارثة قطاري قليوب! حكومة إيه اللي تستقيل ياجماعة علشان كارثة قطار مات فيها 58 مواطنا بريئا، وهو نفس عدد من ماتوا في مذبحة قانا، وإيه يعني؟! طيب ماهي كارثة العبارة مات فيها 20 ضعف اللي ماتوا في حادثة القطار، والحكومة ودن من طين وودن من عجين، وكأن شيئا لم يكن، وبراءة الاطفال في عينيها!!.ياجماعة الحكومات عندنا عيب ان تستقيل لكنها تقال فقط! وبعدين انتو فاهمين الاستقالة دي حاجة سهلة، دي بتكلف الشيء الفلاني أقلام وورق تكتب عليه الاستقالة وده شيء بيكلف كثير، واحنا حكومتنا غلبانة خالص مالص، ياضنايا! .معارك الصحافيينوإلي الصحافيين ومعاركهم، الهجوم المباغت والساخر الذي شنه زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية يوم الأحد، ضد زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك بجريدة الكرامة والمتحدث الرسمي باسم حركة كفاية، بسبب هجماتها المستمرة ضد رئيسنا وهو ما أغضب إبراهيم عليه، فأطلق عليه اسما للدلع هو قناديلو، وقال: صحيفة قناديلو الذي يتناول شخص رئيس الجمهورية بألفاظ أعف عن أن أنقلها عنه، وأحسد الرئيس مبارك علي صبره البالغ الذي لا تحركه هذه التفاهات، لأنني أنا شخصيا لو تعرضت لمثقال ذرة مما يكتب ضد الرئيس، فلست أدري تحديدا ما هو العقاب الذي كنت سأوجهه ل قناديلو وشركاه الذين من المؤكد أنهم لم يتربوا في بيوت مصرية تعرف العيب أو تحترم الكبير!! من المؤكد أن قناديلو حانوتي يسعي بكل جهده الي دفن كل المسؤولين أحياء حتي يخلو له البلد يحكمه هو وشركاه، وربما يستعينون بشركائهم الذين يدفعون لهم ثمن طبع صحفهم، فعدد الصفحات كبير، والتوزيع لا يتجاوز بضع مئات ومن غير المعقول أن يتقاضي قناديلو بضعة آلاف رغم ضآلة توزيعهم، فمن أين يأتون بمرتبه؟! قناديلو سيدخل التاريخ لسببين 1 أنه أول صحافي أدخل ألفاظ السوقة والدهماء في الصحافة 2 انه الصحافي الذي سب رئيس الجمهورية بألفاظ يعاقب عليها القانون، ولم يحدث له شيء في عصر الحرية والديمقراطية الذي أرسي دعائمه رئيس الجمهورية، وصار يتحمل في سبيل ذلك الأراذل من الناس.لقد قال لي زملاء كثيرون إن قناديلو وشركاه ستكون نهايتهم مثل نهاية ميدوسا الشريرة في الأسطورة اليونانية، التي كانت تنفث السموم بشرط ألا تنظر إلي صورتها في مرآة، وعندما شاهدت نفسها، وأدركت بشاعتها وقبحها، احترقت غماً وألما .ميدوسا؟! هذا أفضل من العلقة الساخنة التي كانت ستصيب قنديل من ابراهيم لو هاجمه مثقال ذرة من هجومه علي رئيسنا!!لكن إبراهيم لم يكن يدري أن هناك من ينتظره علي أحر من الجمر، مثل الأديب والطبيب علاء الأسواني الذي قال في العربي بنفس اليوم ـ الأحد ـ: ان الحرب التي أعلنها صفوت الشريف علي عبدالحليم قنديل وجريدة الكرامة ليس سببها إهانة الرئيس وانما تقف خلفها أهداف اخري، فالعمل علي وريث الحكم في مصر قائم علي قدم وساق والسيد جمال مبارك لا يترك مناسبة صغيرة أو كبيرة إلا استلها للظهور في الإعلام، وترزية القوانين عاكفون الآن، ليل نهار، علي العمل من أجل تفصيل قوانين مريحة علي مقاس جمال مبارك، وقد تم الاعلان رسميا عن تعديلات دستورية قريبة سيتنازل غالبا بموجبها الرئيس مبارك عن السلطة لأسباب صحية، بعد ذلك يتم طبخ انتخابات شكلية يتنافس فيها علي الرئاسة جمال مبارك مع الحاج الصباحي صاحب الطربوش الشهير، وبعض المرشحين من رؤساء الأحزاب الوهمية الذين تحتفظ بهم مباحث أمن الدولة في الثلاجة وتخرجهم كالدجاج المجمد عندما تحتاج إليهم، وفي النهاية يتم اعلان فوز مبارك الصغير بمنصب والده مبارك الكبير، نعم، لقد تمت تهيئة المسرح بعناية ولسوف يرفع الستار قريبا، والنظام المصري مطمئن تماما للدعم الصهيوني الأمريكي بعد الدور المشين الذي قام به في تأييد العدوان علي لبنان، وبعد التنازلات المحزنة التي يقدمها الرئيس مبارك كل يوم ليكتسب الرضا الإسرائيلي، علي أن عقبة واحدة جادة تقف في طريق التوريث، أن في مصر حركة وطنية متصاعدة تطالب بالديمقراطية وأن مصر مثقفين وكتابا محترمين يرفضون أن يسكتوا عن الحق مهما يكن الثمن، من هنا بدأ النظام حملة منظمة لقمع واخراس كل من يعترض علي جمال مبارك، من هنا أيضا نفهم اندفاع كتبة الحكومة المنافقين، الذين لا يتحركون إلا بتعليمات، الي الطبل والزمر والولولة الكاذبة دفاعا عمن يسمونه مقام الرئيس، القضية، إذن لا تخص عبدالحليم قنديل أو إبراهيم عيسي أو وائل الابراشي لكنها قضية مصر كلها الجاثم علي نفسها نظام مستبد فاسد لا يريد أن يرحل أبدا، مصر التي يريد الرئيس مبارك ان يكتبها باسم ابنه الاصغر وكأنها محل تجاري أو عزبة خاصة .وما ان انتهي علاء من صب جام غضبه حتي تقدم بهدوء ليستكمل المعركة زميلنا وصديقنا أكرم القصاص، وهو هدوء لا يخلو من خبث، لأنه قال في عموده ـ اول السطر ـ من حق الصحافة أن تمارس حقها في نقد السياسات وأيضا إلقاء المسؤولية علي صاحبها الفعلي وليس التابع، ومن حقها أن تعتبر الرئيس هو المسؤول الأول عما يقع من كوارث بسبب الاهمال والفساد والرشوة والعشوائية، الأصل ان الناس ضجت بالشكوي وما يقال في الشارع ويعلنه المواطنون في حياتهم اليومية أضعاف ما تنشره الصحافة النظام ممثلا في الرئيس وما يتبعه من حكومة حزب لم يترك للمواطنين أية مساحة للمشاركة في إدارة حياتهم وثرواتهم ومستقبلهم ويبدو غائبا عن عملية تقسيم قسري لكل ما هو عام، وإذا كان النظام السياسي ممثلا في الرئيس وتابعيه يغضب من ألفاظ أو شتائم ترد في بعض الصحف عليه أولا أن يكف عن ممارسة سياسات تتجاوز الشتائم إلي القتل المتعمد بالسياسات العشوائية، والفساد المحترف، هناك ميثاق شرف يمكن أن يحكم أداء الصحافة لدورها فأي ميثاق يمكن الاحتكام إليه في محاسبة نظام سياساته هوجاء وممارساته قتل وحرق؟ .معارك وردودوأخيرا إلي المعارك والردود وأولها ستكون من نصيب زميلنا بـ الجمهورية الناقد الفني سمير الجمل الذي هاجم يوم الأحد في المسائية في بروازه اليومي ـ ضربة جزاء، الكاتب والسيناريست أسامة أنور عكاشة بقوله عنه: أخشي علي صديقي الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة أن يترك مهنة التأليف الدرامي وأن يتفرغ للافتاء في شؤون المحجبات، ومؤامرة بلاد الجاز علي الفن المصري يا أستاذ أسامة أنت تعرف جيدا، المؤامرة جاية منين، وأيهما أشد خطرا علي الناس، الحجاب الذي يستر الجسم ولا يغطي العقل أم اللحم المكشوف الذي يحول المرأة إلي قطعة الغباء عليها قشطة ؟! .ونظل في اطار المعارك الخفيفة وثانيها من نصيب زميلنا وصديقنا اسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر ضد زميلنا وصديقنا محمود وقوله عنه: ہہ في البيت بيته ، تهكم محمود سعد بطريقة فجة علي الإذاعة المصرية وخص بالذكر إذاعة الأخبار المتخصصة، الأستاذ محمود الذي تخلي عن القلم وهجر مهنة الصحافة لا يريد أن يتخلي عن رب عرض الحائط بالمثل والقيم، مرة يتكلم عن الفياغرا بشكل يخدش حياء زميلته في البرنامج وحياء المشاهدين، ومرة يسخر من ضيوفه ويحاول ان يجعل من أحاديثهم مادة لضحك المشاهدين، وهذه المرة أهان أساتذة كبار وزملاء وأساء لصرح مصري كبير، متي ينحاز الحظ للتليفزيون كما انحاز للصحافة؟! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية