الخرطوم تكشف عن مشاورات مع مجلس الامن بشأن القوات الدولية
الخرطوم تكشف عن مشاورات مع مجلس الامن بشأن القوات الدوليةالخرطوم ـ القدس العربي : اعلنت الخارجية السودانية عن مشاورات تجريها مع اعضاء مجلس الامن الدولي بشأن ارسال قوات دولية الي دارفور وقالت ان المشاورات لن تخرج عن اطار الموقف الرسمي الرافض لدخول القوات الدولية لاقليم دارفور.واوضح السفير تشارلز مانيانق مدير الادارة القانونية بوزارة الخارجية ان الحكومة لم تتلق اخطارا رسميا بعقد جلسة مجلس الامن اليوم الاثنين لبحث مسالة ارسال قوات دولية الي دارفور مرجحا تأجيل عقد الجلسة بناء علي الطلبات المقدمة من جامعة الدول العربية والحكومة والمؤتمر الوطني.وقال ماينانق ان المشاورات التي تتم والتي تشمل الجامعة العربية والاتحاد الافريقي ليس الهدف منها تغيير او تعديل مشروع القرار البريطاني حول القوات الدولية وانما اعطاء الفرصة لمزيد من المشاورات وتبادل الآراء مع اعضاء مجلس الامن الدولي.في الاثناء دخلت الحكومة والولايات المتحدة الامريكية ممثلة في مبعوثها جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الافريقية امس الاحد في مشاورات حول الوضع في دارفور وعرض الجانبان مواقفهما ووجهة نظرهما تجاه ابدال القوات الافريقية في دارفور بقوات اممية. وقال د. مصطفي عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية عقب لقائه المسؤولة الامريكية ان اللقاء تداول موقفي الجانبين وكشف عن طرحه لافكار لتجاوز الموقف ومن بينها امكانية ان تكون هناك قوات افريقية اضافية في دارفور اذا كانت القوات الحالية غير كافية لحفظ الامن، كما ان قوات الحركات التي وقعت علي اتفاقية سلام دارفور يمكن ان تكون جزءا من القوات السودانية التي تحافظ علي الامن في دارفور واضاف د. مصطفي ان كبير مساعدي رئيس الجمهورية السيد مني اركوي قد ادي القسم قبل عدة اسابيع ويجب ان تتاح له الفرصة لتشكيل السلطة الانتقالية في دارفور. واضاف قائلا اننا نريد ايضا من الامم المتحدة ان تنظر لخطة الستة اشهر التي قدمتها الحكومة السودانية لمجلس الامن حسب اتفاق الرئيس البشير وكوفي عنان في بانجول علي هامش القمة الافريقية مضيفا ان كل هذه المسائل يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار بالنسبة لقضية دارفور.واوضح مستشار رئيس الجمهورية انه ابلغ مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية بان تمرير قرار في مجلس الامن في هذا الوقت سيزيد الساحة السودانية التهابا علي ما هي عليه الآن وان المطلوب من الجميع العمل علي تهدئة الساحة السودانية والساحة في دارفور والعمل علي تنفيذ اتفاق ابوجا والخطة التي قدمتها حكومة الوحدة الوطنية للامم المتحدة بغية العودة بالاوضاع في دارفور الي طبيعتها. وحول مدي تجاوب المسؤولة الامريكية مع الافكار السودانية قال الدكتور مصطفي ان الحوار ما زال مستمرا بين الجانبين معربا عن امله في ان تقتنع المبعوثة الامريكية برؤية الحكومة حتي نتفادي مزيدا من التوتر في العلاقات بين البلدين وفي العلاقات مع الامم المتحدة. الي ذلك التقي د. لام اكول وزير الخارجية بمساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية وبحثا المسائل المتعلقة برؤي الطرفين تجاه قضية دخول قوات الامم المتحدة لدارفور. وقال وزير الخارجية ان المبعوثة الامريكية تحمل رسالة من الرئيس الامريكي حول العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تطويرها والوضع في دارفور واضاف اننا نريد مناقشة مواقف الطرفين لنصل الي ما يرضي اهل السودان بصفة عامة واهل دارفور بصفة خاصة.علي صعيد متصل طلبت الحكومة رسميا من الاتحاد الافريقي تفعيل القرار الخاص برافضي اتفاق ابوجا من الحركات المسلحة التي تهدد الامن والاستقرار بولايات دارفور.وقال مصدر حكومي ان الحكومة لا زالت تنتظر قرار الاتحاد الافريقي بشأن الحركات الرافضة لاتفاق السلام والتي باتت تهدد اتفاق وقف اطلاق النار بولايات دارفور وتصنيفها حركات (ارهابية) تسعي لتقويض اتفاق ابوجا. وكشف المصدر عن اجتماعات ستعقدها اللجنة المختصة بوقف اطلاق النار بين الحكومة والحركات الموقعة علي الاتفاق والاتحاد الافريقي مطلع الشهر القادم لتقييم الموقف الامني علي الارض وبحث الخروقات عقب الاجتماع الذي تم مؤخرا باديس ابابا وذلك بغرض حسم الانفلات الامني الذي تسببت فيه المجموعه الرافضة لاتفاق السلام.