اليابانيون يريدون استخدام الضوء المرئي في نقل المعلومات

حجم الخط
0

طوكيو ـ اف ب: يراهن العلماء اليابانيون علي الضوء الصناعي المرئي كوسيلة جديدة لنقل المعلومات وهي تكنولوجيا ذات افاق تجارية واسعة يمكن من خلالها علي سبيل المثال تحويل وسائل الانارة العامة الي مرسلات للرسائل متعددة الوسائط (مالتيميديا). واذا كانت فكرة استغلال الضوء كوسيلة ارسال للاشارات ليست جديدة فان مشروع استخدام الضوء المرئي حديث جدا ولا يعود لاكثر من خمس سنوات.

ويقول البروفسور ناكاغاوا الذي يرأس الكونسرسيوم الصناعي الياباني للاتصالات عبر الضوء المرئي ان الضوء مستخدم يوميا بالفعل منذ زمن طويل من قبل ملايين الاشخاص لنقل المعلومات وعلي سبيل المثال عندما يستخدم مشاهد تلفزيوني جهاز التحكم عن بعد الذي يعمل بالاشعة تحت الحمراء لتغيير القنوات.

الا ان هذه الوسيلة لنقل المعطيات باستخدام ضوء الاشعة تحت الحمراء يقع خارج مجال رؤية العين البشرية.

وتتمثل الفكرة المضيئة للباحثين اليابانيين في استخدام ضوء نيون (صمام ثنائي) مشابه لما نجده في بطاريات الجيب او اشارات المرور لنقل معطيات.

ويتمثل الامر في ارسال وميض سريع من هذه الصمامات الثنائية وفقا للمعلومة لنقل اشارة (نص او صورة او صوت او فيديو) يستطيع جهاز لاقط مثل هاتف محمول مع كاميرا علي سبيل المثال فك رموزها من خلال تزويده ببرنامج جهاز خاص.

وبالنسبة للوسائل التكنولوجية الاخري لنقل المعلومات فان اللجوء الي الضوء المرئي يتيح مزايا عديدة كما يشير العلماء.

فهو يتيح زيادة قوة الاضاءة بمقدار عشرات الواطات ومن ثم زيادة المدي دون خطورة علي العينين الامر المستحيل مع الاشعة تحت الحمراء.

من جهة اخري وخلافا لتكنولوجيا النقل بلا اسلاك عبر الموجات الصغري مثل الواي فاي فان الضوء المرئي لا يشكل خطرا علي الصحة.

ويقول المدافعون عن الضوء المرئي انه يمكن استخدامه في كل شيء وكل مكان بما في ذلك المستشفيات.

ويري نائب رئيس الكونسرسيوم الياباني والاستاذ في جامعة طوكيو كين ساكامورا في هذه التكنولوجيا وسيلة بسيطة وآمنة لتوفير خدمات جديدة لتسهيل حياة الناس.

ومع وجود مثل هذه المنظومة في المكاتب علي سبيل المثال يمكن ارسال المعلومات لاجهزة كمبيوتر جميع العاملين من خلال مصابيح السقف دون المرور باية شبكة سلكية او لا سلكية.

ولاختبار هذا النظام تم وضع لوحات اعلانية واخبارية في محطة قطارات ناغويا (وسط اليابان). وعدا الدعاية المرئية (الصورة علي سبيل المثال) يستطيع النيون اي الصمامات الثنائية نقل رسالة صوتية يمكن ان يستقبلها هاتف محمول او جهاز رقمي مزود ببرنامج خاص.

وجرت العام الماضي اختبارات لارسال معلومات بوساطة 150 مستخدما في مطار كانساي (غرب) لارشاد الركاب.

ويفكر العلماء ايضا في استخدام اشارات النيون الضوئية (الاكثر وفرا واطول عمرا من البطاريات) لارسال معلومات عن حركة السير او رصد السيارات التي تتجاوز السرعة المحددة.

ويصل مدي الحزمة الضوئية للنيون حتي وان ارسلت من بطارية جيب صغيرة الي مئات الامتار: ومؤخرا نجح مهندس في شركة كاسيو في ان يلتقط بكاميرا خاصة من الارض اشارة منبعثة من مصباح نيون وضع علي قمة برج طوكيو التي تبعد 250 مترا عن مكانة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية