وا… جاهليتاه

حجم الخط
0

وا… جاهليتاه

وا… جاهليتاه لن نصرخ في وجه الانبطاح العربي ونقول وا معتصماه، لاننا ندرك جميعا ان ولاة الأمر في ديارنا قد أعلنوا البراءة من المعتصم وصلاح الدين، حتي لا يوصفوا بالارهابيين وتكون نهايتهم كنهاية الرئيس العراقي صدام حسين الذي تشكل محاكمته المتلفزة وطويلة الامد رصاصة الرحمة لضمير الزعماء العرب الذين يعلمون ان هذه المحاكمة ليست سوي انذار امريكي لكل زعيم قد يفكر او حتي يحلم بمخالفة السياسة الامريكية العمياء. وجميعنا يعلم ان الولايات المتحدة لو ارادت قتل صدام لقتلته، ولو ارادت محاكمته لحاكمته، ولكنها تريد ان تجعل من هذه المحاكمة الوجبة الدسمة التي تقدم للقادة العرب ولسان حالها يقول: انظروا نهاية من يخالفني.لن نصرخ في وجه الهوان العربي ونقول وا معتصماه، لأن من وصف عملية اختطاف الجنود الاسرائيليين بالمغامرة لم يكن ليتردد في وصف خروج الرسول عليه الصلاة والسلام لإعتراض قافلة أبو سفيان قبيل معركة بدر بالمغامرة، ولم يكن ليتردد ايضا في وصف تحطيم سيدنا ابراهيم عليه السلام للأوثان والاصنام بالعمل الاستفزازي غير مدروس العواقب.لن نصرخ في وجه الشذوذ العربي وا معتصماه، لان من جعل من ارضه جسرا لعبور القنابل الذكية الي اسرائيل، وخلع زيه الوطني وارتدي الزي الامريكي، ولان من قذف بشماغه تحت اقدام اسرائيل وسرح شعره في صالونات تل ابيب لا يمكن ابدا ان يلبي النداء.اننا نصرخ في وجوه حكامنا من اتباع ابو لهب وابو جهل، وا جاهليتاه فلعل نخوة الجاهلية تعيد اليهم جزءا يسيرا من كرامتهم المسلوبة ولعلها ايضا تمدهم بشيء من الحياء تجعلهم يفكرون بوضع ورقة التوت من جديد.محمد ابو ناصرفلسطين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية