الدول العربية علمت اسرائيل كيف تحتقر الفلسطينيين

حجم الخط
0

الدول العربية علمت اسرائيل كيف تحتقر الفلسطينيين

محمد شركيالدول العربية علمت اسرائيل كيف تحتقر الفلسطينيينمن أخلاقيات الدول المحتلة عبر التاريخ الامعان في اهانة الشعوب من خلال محاولة اهانة قياداتها وهو ما عبر عنه الوحي علي لسان ملكة سبأ بـ: (ان الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون). ان الافساد في الأرض واهانة العزيز من أهلها دأب الطغاة، وشر الطغاة ما كان أصله خسيسا ضربت عليه الذلة وانحدرت به الي حضيض البهيمية فصار سليل القردة والخنازير. ولعل الذي يحمل في دمه جينات الخسة بالفطرة لا يرتاح الا اذا نال من أهل العزة وأمعن في اهانتهم بقدر ما يحمل من خسة وذلة في أصوله وفروعه مما يعتبر عقدة ومركب نقص لا يفك لغزه الا الضالعون في علم نفس البشر من ذوي الأصول الحيوانية. ولما كان اليهود وقد لحقتهم اللعنة الالهية علي لسان داود وعيسي بن مريم عليهما السلام من هذا الصنف (البشرحيواني) ـ اذا سلم تعبيري ـ فاننا لا نستغرب منهم المبالغة في البطش بأهل الأرض الأصليين تقتيلا وتدميرا وتهجيرا وأسرا، ولا نستغرب منهم بلوغ أقصي حدود القسوة الي درجة التفكير في اهانة الأمة الفلسطينية ومن خلالها الأمة العربية والاسلامية عن طريق محاولة الحاق الذلة بأعزاء الأمة ضمن مشروع الفساد المتأصل فيهم فطرة وجبلة. ان أسر سادة القوم من وزراء ونواب فلسطينيين هو عبارة عن صفعة موجهة لكل عربي ولكل مسلم في هذا العالم. فاذا كان الوزراء والنواب في كل بقاع الدنيا يحظون بحصانة، فان العدو الاسرائيلي استباح حرمات نواب ووزراء فلسطين، وداس علي حصانتهم وقدمهم عبر وسائل الاعلام في قيود وسلاسل أهل الاجرام أولي بها من سادة القوم. ولقد مرت الحادثة كمرور كل الحوادث، وكنا ننتظر أن تثير سخط الأمة في درجة السخط الذي اندلع بمناسبة الرسوم المسيئة لشخص النبي الكريم صلي الله عليه وسلم، ذلك أن الفلسطينيين الذين أهينوا انما حصل لهم ذلك لأنهم مسلمون موحدون ندبوا أنفسهم للدفاع عن مقدسات الأمة وعلي رأسها بيت المقدس حيث صلي المصطفي صلوات الله عليه بأنبياء الله الكرام وهي اشارة الهية واضحة للملكية الشرعية الاسلامية لبيت المقدس وأرضه. انهم لم يهانوا لأنهم مجرد رجال عاديين، وانما لأنهم عبارة عن رموز لها دلالات، والا فقد يؤسر الرجل فاذا ثبت عندهم أنه لا رمزية له أخلوا سبيله كما فعلوا مع أسري بعلبك وهم عندنا شرفاء أعزاء ولكن العدو يحرص علي الامعان في اهانتنا بالبحث عمن يحظي باحترامنا. واذا ما كانت الاذية محتملة من أمة فاسدة مفسدة بشهادة الوحي كأمة اسرائيل ـ وخسارة فيها هذا الاسم المقدس ـ لأن اسم أمة القردة والخنازير أولي بها، فالذي لا يفهم هو مشاركة الدول العربية في اهانة سادة أرض الاسراء والمعراج، وهم سادتنا بحكم قدسية أرضهم . وأول اهانة شجعت اليهود علي الامعان في اهانتنا هو رفض هذه الدول العربية استقبال الوزراء والنواب الفلسطينيين، وكأنهم لم ينجحوا في انتخابات فرضت عليهم فرضا ولم يفوزوا بها خلافا لما كان يريد اليهود والأمريكان وعامة الغربيين، ودلالة ذلك أنهم أرادوا استبدال شعب الاباء بشعب الذل والهوان فجرت الريح بعكس ما تشتهي السفن فجاء العقاب في شكل اعتقالات مهينة تذكرنا بقول الجاهلي (بؤ بشسع نعل كليب) اذ أسر سادة فلسطين مقابل مجرد جندي يهودي وفي هذا ما فيه من الاهانة لكل أمة الاسلام عربيها وأعجميها. وما كانت اسرائيل لتقدم علي هذا العمل لو أنها رأت وزراء ونواب فلسطين يحظون بالاحترام والتقدير في العواصم العربية والاسلامية، ويستقبلون بالبساط في المطار وبالأناشيد وبالتمر واللبن كما يفعل بعلية القوم. والغريب أن تقدم الدول العربية علي اهانة نفسها بنفسها أمام عدوها وهو جهل مركب فيها اذ لو فكرت قليلا لوجدت نفسها مستهدفة بالاهانة قبل قادة فلسطين، أما اذا كانت غير جاهلة وعلمها مركب فتلك الخيانة بعينها بل هي الدياثة التي لا تتحرك كرامة أصحابها عندما تنتهك الأعراض وقد لعن أصحابها علي لسان نبي الاسلام عليه السلام. والي أن ينطق الكريم من أبناء هذه الأمة الأبية كما نطق أجداده: قربا مربط النعامة مني لا نبيع الرجال بيع النعال نسأل الله تعالي لهذه الأمة عودا سريعا لعمر وخالد وصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهم من رموز الاباء والعزة والكرامة التي لا وجود لأمتنا بدونها، ولعل أسد جنوب لبنان أعزه الله قد بين الفرق بين الرجال والنعال.ہ كاتب من المغرب8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية