باحثون يقيّمون 50 عاما من العلاقات المغربية الاسبانية

حجم الخط
0

باحثون يقيّمون 50 عاما من العلاقات المغربية الاسبانية

باحثون يقيّمون 50 عاما من العلاقات المغربية الاسبانيةالرباط ـ القدس العربي : عكفت نخبة من المفكرين والباحثين وأصحاب القرار المغاربة والاسبان، ابتداء من يوم امس الاثنين بسانتاندير في اسبانيا، علي بحث حصيلة علاقات التعاون بين اسبانيا والمغرب منذ استقلاله ومحاولة القيام بتشخيص شامل كفيل بالرقي بالحوار بين البلدين من أجل بناء مستقبل مشترك .ويجري هذا اللقاء بين خبراء ضفتي مضيق جبل طارق بمبادرة من معهد الدراسات الاسبانية البرتغالية بجامعة محمد الخامس أكدال بتعاون مع جامعة منينديز بيلاي بسانتاندير بمناسبة الذكري الخمسين لاستقلال المغرب.وحسب منظمي هذا اللقاء، فان هذا الأخير يهدف الي أن يكون مناسبة للتشخيص والتفكير في مستقبل العلاقات مع البلدان التي تقتسم مع المملكة صفحات كاملة من التاريخ.وتحتل اسبانيا، بالنظر لقربها الجغرافي والروابط التاريخية المتعددة السياسية والاقتصادية والثقافية التي تجمعها بالمغرب، مكانة متميزة لا تحتاج الي توضيح.واعطي كاتب الدولة الاسباني في الشؤون الخارجية بيرناردو ليون اشارة الانطلاق وقدم حفيظ بوطالب جوطي رئيس جامعة محمد الخامس عرصا حول 50 سنة من التنمية البشرية بالمغرب في ضوء تقرير50 سنة من التنمية البشرية، وحاول وزير الاتصال المغربي الأسبق العربي المساري رصد ارهاصات سوء التفاهم بين المغرب واسبانيا ابتداء من 1955.وسينكب المشاركون بعد ذلك علي محور تقاطع الفكر والتاريخ من خلال دراسة حول تحالف الثقافات والحضارات للكاتبة وأستاذة الفلسفة الاسبانية ماريا فيرناندا سانتياغو بولانوس.وتتطرق الكاتبة والصحافية زكية داوود لـ العلاقات بين ضفتي جبل طارق فيما يتناول مدير المعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط الدبلوماسي سينين فلورينسا بالو العلاقات الثنائية.وسيحاول الباحث في جامعة ليون اثنين (فرنسا) رشيد بن الزين فك التداخل بين التاريخ والذاكرة علي المستويين الجماعي والفردي أو كيف نفكر في الآخر؟ وسيدشن محمد الطوزي أشغال اليوم الثاني من خلال عرض حول كيفية تمثل المتوسط بينما ينكب الكاتب عبد اللطيف اللعبي علي التفكير في هذا التطلع الجامح نحو أوروبا الذي يتم التعبير عنه بدرجات متفاوتة من التعقل بالضفة الجنوبية للبحر المتوسط.وسينطلق محمد برادة في عرضه من بديهية مفادها أن معرفة الذات تمر عبر الحوار مع الآخر ، كما سيكون عرض الدبلوماسية والسوسيولوجية عائشة بلعربي بمثابة تقديم للمحور الثاني من خلال موضوع الهجرة والنساء .وسيشكل موضوع المرأة باعتبارها محورا لتعزيز العلاقات الاجتماعية والثقافية بين المغرب واسبانيا موضوع المحور الثاني تحت عنوان عام نساء الضفتين، عمل مشترك .وفي هذا الاطار ستلقي الأنثروبولوجية ماريا أنخيل روك نظرة متقاطعة علي مكافحة التصورات الثقافية النمطية السائدة بضفتي المتوسط قبل أن تتحدث أمينة المريني الوهابي، الأستاذة والعضو بلجنة ابن رشد، حول كيف تم تغيير وضعية المرأة المغربية بعد تعديل مدونة الأسرة الجديدة.وستختتم زميلتها يولاندا ايكزيلا من جامعة اليخانتي (جنوب اسبانيا) هذا الجانب من الندوة من خلال مقاربتها لظاهرتي النسائية والتوجه الجمعوي في ترابط مع نضال النساء بالمغرب.كما سيشكل موضوع دور الصحافة والأدب في مد الجسور بين الضفتين ومن أجل تحسين معرفة ببلدان جبل طارق ببعضها البعض محور اليوم الثالث والأخير من خلال عرض يلقيه ميغيل أنخيل أغيلار تريمويا من جمعية الصحافيين الأوروبيين وعضو لجنة ابن رشد.وسيتدخل في الاطار ذاته كل من الدبلوماسي الاسباني فيديل غوميز ديل كامبيلو حول الدبلوماسية الثقافية كأداة للتعبئة والتبادل اضافة الي بنسالم حميش حول دور الترجمة كممارسة لمعرفة الآخر والتبادل الثقافي . وسيقدم ايلوي مارتن كورال، أستاذ بجامعة برشلونة (شمال شرق) جردا مفصلا حول 50 سنة من البيوغرافيا الاسبانية حول المغرب منذ 1956 الي اليوم . كما سيتحدث مدير مركز الأندلس تطوان اشبيلية أنطونيو رويس رويز حول دور التعاون الثقافي كأساس لبناء مستقبل مشترك بين البلدين. وفي الختام سيتطرق مدير معهد سرفانتس بالدار البيضاء أنطونيو مارتنيز ليسيانو حول تعليم الاسبانية بالمغرب والآفاق المستقبلية.وينظم هذا اللقاء بتعاون مع الوزارات الاسبانية للتربية والثقافة، والشؤون الخارجية ودعم من شركة كبيرة للتواصل باسبانيا.ويعني معهد الدراسات الاسبانية البرتغالية، الذي يشرف علي تنظيم هذه الندوة ، باعادة الاعتبار للارث التاريخي والثقافي الذي يتقاسمه المغرب مع الفضاء الناطق بالاسبانية والبرتغالية وتعزيز علاقات التعاون والتبادل الثقافي مع البلدان التي تتقاسم اللغتين الاسبانية والبرتغالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية