مطالب بانقاذ مصر من جمال مبارك وشلته.. اشادة بتحمل الرئيس للهجمات الشخصية.. مهاجمة صافيناز لاتهامها هيكل بالخيانة العظمي
تعديل وزاري مفاجيء.. واتهام عدد من الوزراء بالاستعانة بالسحرة.. والمصريون يؤمنون بزعامة تمثال رمسيس.. واحتفاء بنصر حزب اللهالقاهرة ـ القدس العربي من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة عن التعديل الوزاري الطفيف الذي اجراه الرئيس مبارك، نتيجة تقديم وزير العدل المستشار محمود ابو الليل استقالته منذ عشرة ايام للرئيس مبارك، بعد ان نصحه الاطباء بالاقلال من ساعات العمل، بسبب متاعب في القلب، والعمود الفقري، وتعيين المستشار ممدوح مرعي رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق بدلا منه.وتعيين الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط وزير دولة للتنمية الاقتصادية بالاضافة للتخطيط، وتخليه عن وزارة التنمية المحلية التي فصلت عن التخطيط واسندت الي محافظ الاسكندرية محمد عبدالسلام المحجوب، وعين بدلا منه في المحافظة عادل لبيب محافظ البحيرة ونقل محافظ سوهاج محمد عبدالحميد شعراوي للبحيرة وعين مكانه محسن النعماني.وحتي الآن يمكن الاستناد الي تفسير التغيير الذي حدث بانه نتيجة الاستقالة الصحية لوزير العدل محمود ابو الليل ولكن الذي يثير التساؤل، هو تعيين المحجوب وزيرا للتنمية المحلية، وتوسيع اختصاصات وزير التخطيط أي ان هناك ضرورات اخري رآها الرئيس، مثل العمل في التنمية المحلية، وفي نفس الوقت تم نقل عادل بسبب للاسكندرية، حتي لا يحافظ فقط علي ما تحقق في الاسكندرية، وانما لتحقيق المزيد لانه حقق عندما كان محافظا لقنا في الصعيد، وهي افقر المحافظات انجازات هائلة ونجح في تحويل المدينة الي مكان نظيف ومتطور.وبالنسبة لابو الليل، فعلينا ان نتذكر انه نشر منذ بداية ازمة نادي القضاة مع النظام انه سيتم تغييره مع آخرين، بل ونشر اسم المستشار ممدوح مرعي عندما كان رئيسا للمحكمة الدستورية، بديلا عنه بالاضافة الي انه تم من قبل رفض عدة استقالات لاسباب مرضية لوزير العدل السابق لابو الليل المستشار فاروق سيف النصر، وكان طبيعيا ان لا يطول التغيير وزراء آخرين او رئيس الوزراء، لان الرئيس مبارك نفسه اشاد في حديثه لمرسي عطا الله رئيس تحرير الاهرام المسائي ، باداء الحكومة، كما برا وزير النقل محمد منصور من الاهمال، وجدد الثقة فيهما حسبما نشرت الاهرام امس، ووصف الرئيس مبارك الدكتور نظيف بانه رجل دقيق جدا يقدم كل ما لديه ويعمل بجد واجتهاد واخلاص ومثابرة، كما وصف الرئيس مبارك وزير النقل المهندس محمد منصور بانه رجل نظيف ولديه النية والاصرار علي اصلاح هذا المرفق الحيوي المهم .والذي يمكن قوله بشكل اولي ان لا امل امام مجموعة جمال مبارك في ازاحة نظيف من رئاسة الوزارة وحلول واحد منهم مكانه، كما انه لا توجيه لضربة لاحد من هذه المجموعة، بالاضافة الي ان الاحتفاظ بوزير النقل في مكانة ضرورية حتي لا يثبت فشل اسناد مناصب وزارية لرجال الاعمال، والتي دافع عنها الرئيس وجمال، واصبحت تبرئتهم من الاهمال والفشل عملية ضرورية، ولذلك لم يكن غريبا ان تبدا جريدة روزاليوسف المقربة من جمال موضوعها عن التغيير بالقول: تعديل وزاري محدود جدد الثقة في وزير النقل محمد لطفي منصور استنادا فيما يبدو الي ان مشكلات قطاع النقل واساسها هيئة السكك الحديدية، تراكمت منذ سنوات وتقوم اساسا علي ان هناك نقصا في التمويل الواجب لاتمام تحديث علمي في قطاع النقل .والملاحظ هنا، انها اغفلت تجديد الثقة ايضا في رئيس الوزراء، بل واغفلت كلام الرئيس عن احمد نظيف الذي اوردته الاهرام .ونشرت الوفد عن حدوث ازمة في محطات السكك الحديدية بسبب قلة عدد القطارات وعدم انتظام مواعيدها، ولاضراب عدد من سائقي الجرارات لسوء حالاتها، وحتي لا يتحملوا نتائج اي كوارث، بينما اكدت المصري اليوم ان امتناع السائقين هو تنفيذ لتعليمات وزير النقل بعدم خروج اي جرار فيه مشاكل، واستمرار زيادة منسوب المياه في بحيرة ناصر بسبب تدفق مياه الفيضان، وعودة الاهرام لتسميتها بحيرة السد، والي ما لدينا اليوم:معارك الصحافيينونبدا بمعارك الصحافيين وتحذيرات زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف من تمادي البعض في الاساءة الشخصية لرئيسنا، ومطالبته نقابة الصحافيين بالتدخل بقوله في مقاله بمجلته روزاليوسف : الرئيس يحتمل الكثير والكثير، والذي يفوق قدرة المواطن العادي علي الاحتمال، ويتحلي باقصي درجات الصبر وضبط الاعصاب، ولم تنجح علي مدي فترة حكمه اية محاولات لاستعدائه ضد حرية الصحافة، وكان ايمانه يزداد دائما كلما شطحت الاقلام وجنحت الالسنة، وحقه علينا كرئيس لمصر وكرمز لهذه الامة وابن من ابنائها افني حياته اشغالا شاقة في خدمتها، من حقه علينا ان نحمي حقوقه كمواطن مصري اولا وكرئيس للدولة ثانيا، وكرمز للمصريين جميعا يرفع هامتهم ويصون كرامتهم.** لا خوف علي حرية الصحافة من الدولة او الحكومة او الرئيس، مهما بلغت تجاوزاتها وخرقها للضوابط القانونية والاخلاقية، ولكن الخوف كل الخوف من المتربصين بها ومن جماعات الضغط والقوي المؤثرة التي تزداد مساحة العداء بينها وبين الصحافة، ومهما حدث لن ياتي خريف غضب جديد، مضي هذا العهد ولن يعود، الحل هو ان نعود الي النقابة نطالبها بالتدخل الحاسم الحازم لوقف التجاوزات، وان يتحلي اعضاء مجلسها بالمسؤولية، وان ينسوا صناديق الانتخابات وممالاة الناخبين والبحث عن الاصوات والتكتلات الانتخابية، فالمهنة تواجه مخاطر كبيرة تستدعي نسيان المكاسب الشخصية.صحيح ان النقابة ضعيفة، ولكن يمكن ان تسترد عافيتها، واحترامها، ولكن اذا اتبعت نفس الاساليب القديمة البالية ربما تكون الفرصة الاخيرة التي لا ينفع معها ندم.اخطاء الديمقراطية لا تعالج الا بمزيد من الديمقراطية واخطاء الصحافة لا تعالج الا بمزيد من حرية الصحافة، الكرة الان في ملعب النقابة، البيت الكبير للصحافيين، فاما ان تصبح حصنا لحمايتهم، او تتحول الي خرابة للبوم والغربان! . طبعا، هكذا رئيسنا علي الدوام، ولذلك اندهشت جدا ان يقول زميلنا وصديقنا جمال بدوي في نفس اليوم ـ الاحد ـ في عموده بـ الوفد ـ كلام في العضم ـ كيف يحرم صحافي سجين من حقه في التعبير عن رايه وهو خلف القضبان؟ وكيف يقصف قلم في عهد يدعي انه لم يكسر قلماً، ولم يصادر رايا، ولم يحظر مقالا، ولم يضرب صحافيا في صحراء القطامية !، ان اكبر كتابنا وشعرائنا كتبوا اروع خواطرهم وهم ضيوف علي السجون منذ عهد الاحتلال، احمد حلمي وضع كتابه عن اصلاح السجون وهو يقضي عقوبة السجن، وسيد قطب كتب اعظم انتاجه الفكري في ظلال القرآن وهو خلف القضبان، وكذلك فعل كتاب اليسار واليمين، ذلك ان الحكم بالسجن ينفذ علي شخص المتهم، ولا ينفذ علي فكره وعقله ومعتقداته.** لقد قرات ان مصلحة السجون منعت الزميل ايمن نور من كتابة مقالاته وحجبت عنه الاوراق والاقلام، وهو عقاب اشد نكالا من حرمانه من الماء والهواء.** لقد حاربنا ايمن نور وهو في عز هيلمانه، عندما كانت الدولة تهرع الي استرضائه ولكننا علي استعداد لان نقاتل من اجل حقه في التعبير عن رايه، لان منع التعبير هو نوع من التنكيل يرفضه الاحرار في كل زمان ومكان، وليس من الفروسية ان تنكل بفارس وقع من فوق جواده، وصار وديعة في يد خصمه .وامتلات العربي بردود عنيفة علي تقرير المجلس الاعلي للصحافة، وكلها تؤكد علي حق نقد رئيس الجمهورية، بينما نشرت الكرامة تعليقا لرئيس تحريرها، وعضو مجلس الشعب وزميلنا وصديقنا حمدين صباحي علي التقرير، لانه اختص الكرامة بالتحديد في اهانة رئيس الجمهورية ـ وكان ابرز ما جاء في تعليق حمدين: واحسب ان نقد رئيس الجمهورية ـ وهو اهم ملامح حرية الصحافة في مصر واحد اهم ملامح الديمقراطية التي نسعي جميعا لتاكيدها وتوسيع نطاقها وتجذيرها في مجتمعنا ـ لم يكن انجازا سهلا في تاريخ هذه المهنة الشاقة ولكنه جاء ثمرة لتضحيات متواصلة، فلا ينبغي لاحد في هذا المقام ان يمن علي الصحافة والصحافيين بان هذه الحرية هي منحة من السيد الرئيس، فهذا القول ينال من قيمة النضال المتواصل للصحافة المصرية، ويجافي ما يعلمه الجميع واولهم السيد الرئيس من درس التجربة الانسانية كلها وتجربتنا القومية العربية والوطنية المصرية خصوصا ان الحرية تؤخذ ولا تمنح، وما يصح تاكيده في هذا المقام ان الرئيس حسني مبارك برحابة صدر تستحق كل التقدير اختار ان يتحمل نقد الصحافة دون ان يضيق بها وانه برجاحة عقل اختار في المفاصل الحاسمة ان ينتصر لحرية الصحافة لا ان يسلم بحجج المحرضين عليها، وهو نهج نامل ان يواصله الرئيس وان يدعمه ويؤكد عليه وينتصر له، اننا نرفض الاساءة الشخصية لاي مواطن ونعتبر ان صون كرامة الانسان كل انسان هو احد معالم رسالتنا السياسية والمهنية.نرفض الاساءة الي مقام رئيس الجمهورية، وموقعه ومنصبه الرفيع، كما نرفض الاساءة الي شخص رئيس الجمهورية فالرئيس موقعا وشخصا محل الاحترام والتقدير، واذا كنا نتمسك بحقنا في نقد الرئيس فاننا نتمسك بواجبنا الا يتجاوز النقد حدود الموضوعية، ولم تكن الكرامة في اي موضوع نشرته تقصد الاساءة او تتعمد الاهانة او تتوخي التطاول علي مقام او شخص الرئيس.اننا نتقبل تماما كل نقد يوجه الينا وكل قول يهدي الينا عيوبنا ونرجو ان يطمئن الجميع الي جديتنا في هذا، ان من واجبنا ان نحترم تقديرات وآراء وانتقادات الجميع واننا عازمون علي انتهاج الصواب الذي يستقر في ضمائرنا والذي يحمي كرامة الجميع، وفي هذا الاطار فان كافة الملاحظات التفصيلية الواردة في تقرير المجلس الاعلي للصحافة هي محل اعتبار الكرامة .اننا نعرب عن تقديرنا لالتزام المجلس الاعلي للصحافة بالدور الذي اناطه به القانون ونحترم تقرير لجنة الممارسة الصحافية ونشيد علي وجه الخصوص بما تضمنه التقرير في صدر الجزء الخاص باساءة الكرامة الي رئيس الجمهورية من ان نقد الرئيس في سياساته وادائه هو مؤشر جوهري لمستوي الممارسة الديمقراطية في مجتمع يؤمن بالحرية ويحترم ارادته بافراده ومؤسساته ، كما اننا بلا تردد نوافق المجلس علي الا يخرج النقد عن حدود الموضوعية والمعايير الاخلاقية، وما نرجوه في هذا السياق الا تكون صحيفة الكرامة مستهدفة وحدها بتطبيق هذه المعايير، والا تكون الاساءة لرئيس الجمهورية هي الشاغل الوحيد، رغم اهميته واولويته التي لا تنكر، نقول هذا بمناسبة ما تردد ـ وارجو الا يكون صحيحا ـ من ان التقرير صدر بعد حذف جزء منه يرصد تجاوزات بعض الصحف المحسوبة علي بعض اجنحة السلطة وحزبها الوطني الحاكم، ان تقديرنا للمجلس الاعلي للصحافة يدعونا الي مطالبته بتاكيد عدم ازدواجية المعايير لديه، فالصحافة المصرية علي اختلاف اختياراتها الفكرية ومواقفها السياسية موالاة ومعارضة ينبغي ان تلتزم بنفس المعايير المهنية دون تحيز او محاباة، ان الجماعة الصحافية المصرية ترتضي نقابتها العريقة جمعية عمومية ومجلسا ونقيبا، اطارا للتفاعل حول قضايا وهموم ومشكلات المهنة، ومرجعية للاحتكام اليها نقبل بها ونحترم قراراتها ونلتزم بتنفيذها .وهكذا يكون الكلام والا فلا، لا ما كتبه البعض عن رئيسنا، وهاجموه مما اثار اعصابي ولم اتحمل الاشارة اليه، وقد افعل غدا، اذ هدات وان كنت اشك في ذلك كثيرا.جمال مباركوالي جمال مبارك الامين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وامين امانة السياسات، والذي شنت ضده صحيفة صوت الامة هجوما ضاريا، وحملته مسؤولية الكوارث التي تحدث، لدرجة ان مانشيتات الصفحة الاولي كانت ـ سقوط دولة جمال مبارك لذبح المصريين ـ الهجوم علي نظيف بتعليمات من ابن الرئيس الذي اختار وزراء البيزنيس والكوارث، وقال عنه زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس التحرير: انقذوا مصر من جمال مبارك، هذا الرجل الذي لا يملك خبرة السياسة ولا قدراتها ومع ذلك يحكم ويامر ويعين الوزراء ويحدد الخطط! انقذوا مصر من جمال مبارك الذي لا يملك تاريخا سياسيا ولا موهبة فكرية ولا هبة ربانية للزعامة والقيادة، ومع ذلك يدير البلد فيعصف بالفقراء ويدفع بسيطرة راس المال علي الحكم! انقذوا مصر من جمال مبارك الذي لا مؤهلات سياسية لديه سوي انه ابن الرئيس ومع ذلك فهو الذي يجمع اصدقاءه ورجاله وبدلا من ان يتشاركوا في رحلة او في نزهة يتشاركون في حكم بلد منكوب برجال حكم لا يعرفون الفرق بين الشركة والوطن.هذا الابن يرتع في مصر ويحكم فيها علي عين ابيه وهو ينتقل بنا من فشل الي فشل افشل، من الانحياز للمليونيرات من اصحابه الي وضعه القوانين والقرارات التي تخدمهم وتطحن في عظام الفقراء وترفع الاسعار الي وضع اصدقائه واصفيائه علي مقاعد الوزارات والصحف الحكومية فاذا بمصر تتلقي من الكوارث كل يوم علي كل الاصعدة، واذا كان هناك من راهن علي النجل لعله سياتي بما لم يات به والده فهاهو قد اثبت بالفعل فشله الذريع، بل ان افدح ما تلاحظه انه حتي في طبقة رجال الاعمال والاغنياء ورواد مارينا والساحل الشمالي الذي يتصور جمال مبارك بما يفعل انه يخدمهم ويخدم مصالحهم وصلوا معه الي درجة من الرفض والنفور من دوره ومن نفوذه السياسي والجزع مما قد يصيب مصر ويهزها ويزلزلها لو تحقق التوريث المزعوم، فالنجل في كنف ابيه وهاهو يفشل مع رجاله واصحابه وصحبته فما بالك لو استفردوا بالبلد وبنا؟! .ونشرت صفحة البرلمان بجريدة التجمع موضوعا عن سيناريو توريث الحكم لجمال مبارك قالت فيه: سوف يتم وضع خيار امام احزاب المعارضة الشرعية اما التوافق مع متطلبات المرحلة، اي التوريث والذي منه، او التعرض لمزيد من التضييق والتنكيل، وسوف تتعرض جماعة الاخوان المسلمين لضربات متلاحقة خلال الشهور المقبلة، اي ان قوي المعارضة بيمينها ويسارها، مقبلة علي فترة من التنكيل والحصار، في مقابل المزيد من الصعود والظهور والفاعلية لشخص واحد وحيد داخل الحزب الوطني، هو جمال بك مبارك، نجل الرئيس! اذا توحدت المعارضة ضد مخطط التوريث فانها قد تجد من يلتف حولها من عامة المواطنين، لكن اذا استسلمت فصائل المعارضة لالاعيب الحزب الوطني فانها ستخسر معركتها وستجد نفسها في نهاية الامر قد اسهمت بشكل غير مباشر او مباشر، لم لا؟ في تحول سيناريو التوريث الي واقع! .معركة التمثالوالي معركة تمثال رمسيس التي تحولت الي معركة سياسية عنيفة ضد نظام الحكم ـ ففي وفد الاحد ـ فسر زميلنا وعضو مجلس الشعب محمد مصطفي شردي حفاوة المصريين برمسيس بقوله: لا اعتقد ان احدا من الذين احاطوا بالموكب طوال ساعات تحركه كان يعتبر رمسيس تمثالا من حجر، لقد اعتبروه زعيما، وتحول موكبه الي فرصة لدي الشعب للتعبير عن رغبات دفينة واحلام مازالت بداخل كل مصري.تحولت الحجارة التي يزيد عمرها علي آلاف السنين الي حالة انسانية فريدة والي رمز للزعامة المصرية، جزء حقيقي من مصر ترك بصمته في التاريخ ويتحرك امامك وكانه يستطيع ان يراك ويسمعك لذلك كان بعض المتابعين يهتفون، لرمسيس، زعيم مصر وملكها السابق، الفرعون الذي قاد شعبها، وهذا الشعب عبر عن رغبته في البحر عن زعيم، والالتفاف حول القيمة التي كانت نظرة الجميع غليها ابعد من الاحجار والاوناش وعربات المرور، وتمثال رمسيس وصل بالفعل الي موقعه الجديد، والشعب عاد الي مشاغله اليومية وكوارثه اليومية، ولكنه ولساعات قليلة عبر عن رغبة عارمة عن حالة نادرة اختفت فيها كل المشاكل والتف الشعب حول الزعيم، رمسيس .معارك ما بعد الحربولا تزال المعارك حول نتائج الحرب اللبنانية والخلافات حولها متواصلة ودخل الي حلبتها ليعيد التوازن والتفسير زميلنا بـ اخبار اليوم حسين عبدالواحد الذي قال في بابه الاسبوعي ـ وراء الحدود ـ والواضح ان كلا الطرفين، من اعتبروا الحرب انتصارا او هزيمة لحزب الله، ضحية لعقدة نفسية واحدة هي عقدة الهزيمة العربية المرعبة في حرب يونيو 1967، فرغم ان هذه الهزيمة الثقيلة بحجمها غير المعقول كانت نتيجة لظروف واوضاع يستحيل تكرارها، ورغم ان اسرائيل حققت انتصارها التاريخي في يونيو بفضل اخطاء كارثية علي الجانب العربي وليس ابدا لبراعة جنرالاتها وجنودها علي الجبهات المصرية والسورية والاردنية الا ان العرب جميعا اتفقوا علي انهم لن يستطيعوا ابدا الحاق هزيمة حاسمة او ساحقة باسرائيل!!، وجاءت حرب اكتوبر 1973 لكي تثبت عدم دقة هذا المفهوم، ولكن العرب عجزوا عن نسيان كارثة يونيو الاسود اصبحت هي المعيار او المازورة التي يقيس بها العرب حجم انتصاراتهم او هزائمهم امام اسرائيل، ومن حيث المبدا، ليس هناك ما يمنع من استخدام اي تجربة تاريخية كوحدة قياس للاحداث والتجارب المماثلة ولكن بشرط واحد وهو ان تكون وحدة القياس هذه دقيقة وموضوعية، اما ان نقيم انتصاراتنا وهزائمنا من خلال عقدة نفسية فهذه كارثة تجعلنا عاجزين عن رؤية واقعنا، سلبا وايجابا، وتفتح الباب امام امكانية التشكيك في انتصاراتنا وهزائمنا ايضا .لا، لا، هناك تقسيمات اخري اخبرنا بها مشكورا ماجورا الدكتور ابراهيم السايح في بابه ـ للكبار فقط ـ بجريدة التجمع ـ مثل: * المصالح الشخصية هي التي تدير الصراع العربي ـ الصهيوني في هذه المرحلة، رئيس الدولة يقبل الذل الصهيوني والعبودية الامريكاني لانه في مقابل ذلك يتمتع بحماية اسرائيل وامريكا وهو يمارس السيادة الزائفة ويرتكب كل الوان الفشل والفساد ضد شعبه ووطنه، والوزير يتنازل عن كرامته ويتجاهل ضميره الوطني والشخصي لانه لو لم يفعل ذلك لكان مصيره مثل مصير وزراء حكومة فلسطين داخل سجون ومعتقلات عصابة الصهاينة، الشرفاء في العالم العربي يتقلصون وينقرضون يوما بعد يوم، ويتولي الخونة والعملاء والجبناء مهمة مطاردتهم وابادة من تبقي منهم، صحيفة في بيروت تتهم حسن نصر الله بتدبير حملة اغتيالات ضد النواب والشخصيات العامة التي تعارضه، وصحيفة اخري في مصر تتهم مؤيدي حزب الله بانهم مرتزقة وعملاء يتقاضون مقابل ما يكتبون وما يقولون من السفارات الاجنبية، ومباحث امن الدولة تدفع الرشاوي لائمة المساجد ليقولوا للناس ان حزب الله شيعي كافر واكثر كفرا وفسادا من اسرائيل وامريكا، وكاتبة مصرية بتاعة ربنا تتهم محمد حسنين هيكل بالفساد المالي والسياسي والخيانة العظمي.** يروي عن الاصمعي ابو نوال ابن دقيق العيد انه قال: ياتي زمان علي امتي يجعلها الله عبرة للفرنجة والاعراب والاغراب، فيقول الرجل الفرنجي لابنه وهو يؤدبه: انتي حتسمع الكلام والا اقول لربنا يسخطك ويعملك عربي!! .وبالاضافة للاصمعي وابن دقيق، فالسايح يقصد الناقدة الادبية زميلتنا صافي كاظم التي هاجمت استاذنا هيكل وغيره في حديث اجرته معها صحيفة روزاليوسف ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، فاليه نسعي، ثم نعود لاستكمال ما تبقي في تقرير اليوم، وهو عن مصر الاخري.مصر الاخريوالي مصر الاخري حيث توجد فيها فئات اجتماعية مسكينة لا يهتم بها احد، الا من فترة لاخري، فمنذ مدة نشرت الصحف ان قوات الامن دخلت قرية مارينا السياحية علي الساحل الشمالي وعدة قري ومنتجعات اخري لتضع حدا للفوضي والفساد اللذين تفشيا فيها، وضبط شبان مخمورين ويدخنون المخدرات، ويمارسون افعالا شائنة.وقال عن ذلك زميلــنا بـ الاخبار صبري غنيم في بابه بـ اخبار اليوم ـ يوم السبت ـ رؤية ـ لا اعرف سببا للانفلات اللا اخلاقي الذي اصاب بعض اولادنا الشبان في مارينا هذا الصيف، فقد قاموا بتحويل بعض الشواطيء الي اوكار يلتقون فيها ليلا لتعاطي المخدرات والخمر، ومن الشواطيء المشهورة بالصخب شاطيء اسمه اسبوت يشهد كل ليلة حشودا من الشبان والفتيات، في النهار يتسابقون ويتراهنون علي خلع مايوهات بعضهم البعض تحت سطح الماء، وفي الليل تحدث الانزواءات الجانبية في الظلام الحالك ولا احد يعرف ماذا يحدث لانه محظور علي الغرباء الاقتراب منهم والا دخلوا في دائرة العقاب!!كل هذا يحدث في مارينا وبعلم الادارة فيها، ومع ذلك تعاملت مع هذه الروايات والحكايات بودن من طين وودن من عجين ، وصل الحال الي ان بعضهم قام بضرب عدد من رجال امن الجهاز اثناء تصديهم لتصرفاتهم، فاصبح رجال الامن يتجنبون الحوار معهم خشية ان يكون احدهم ابن مسؤول، او ابن وزير ولذلك تركوهم علي حريتهم حتي لا تضيع هيبتهم امام بقية السكان .وما قاله صبري عن الفساد العلني الذي استشري في مارينا وفي بعض المنتجعات السياحية الخاصة، ليس جديدا وهو اخف مما نشر فعلا من سنوات، في الصحف عن حفلات ماجنة علنية، ومباشرة للجنس، وتدخين مخدرات، ودون ان يجرؤ احد علي وقف ما يحدث لان ابناء مسؤولين يشاركون في هذا المجون والفجور ـ بل نشر عن حادثة طريفة وهي ان احد الحراس شاهد خيمة صغيرة علي الشاطيء تعلو وتهبط، فاستعجب، وقام برفعها فوجد شابا فوق فتاة يمارسان ـ والعياذ بالله ـ فقامت البنت بتوجيه الشتائم له، ثم جاء والدها وقد غضب غضبا لا مزيد عليه بعد ان اشتكت له ابنته، لان الحارس افسد عليها الموقف، وتوجه الوالد الشهم للادارة وطالب بفصل الحارس لولا ان قاموا بالترضية اللازمة، وتم التنبيه علي الحارس ان لا يتدخل فيما لا يعنيه ولا يعني الادارة، ونتيجة لهذه الاوضاع وتزايدها، وبعد ان جنح مسؤولون آخرون من هذا الكم من الفساد، بدات هذا العام فقط الحملات لوضع حد له.ومن الفساد فساد ابناء الاكابر الي ارتفاع اسعار السلع بطريقة غير معقولة، والتصريحات التي اطلقها وزير التجارة الخارجية والصناعة رشيد محمد رشيد عن السيطرة علي الارتفاع وهو ما سخر منه يوم الاحد زميلنا بالمساء محمد فـــودة وقــوله يوم الاحد في عموده ـ من الواقع ـ: هناك بعض الملاحظات اود ان اضعها امام الوزير، كيلو اللبن السايب من التاجر تجاوز سعره ثلاثة جنيهات ونصف الجنيه، بينما وصل سعر كيلو اللبن المعبا اربعة جنيهات، وسعر علبة الزبادي البلدي يتراوح بين 75 ومائة قرش!! تري بعد الاشهر الاربعة وهي مدة ليست بالطويلة هل سيكون تجار الالبان في حل من هذه الاسعار الجبن بمختلف انواعه؟! والي اي مدي يمكن ان تصل هذه الاسعار؟!واذا قرر بائعو الالبان في الحي الذي نسكنه زيادة سعر كيلو اللبن الي 375 قرشا او 400 قرش مع حلول شهر رمضان المبارك، ماذا نفعل؟! هل نذهب الي الوزير ونطالبه بتوقيع العقوبات علي هؤلاء التجار؟! الامر لا يختلف كذلك بالنسبة لاسعار الزيت، فقد وصل سعر كيلو زيت الذرة سبعة جنيهات ونصف الجنيه، وكذلك زيت عباد الشمس، ماذا يمكن ان يصل اليه سعر زيت بعد اربعة شهور من الآن؟! ومن يتحمل من الشعب هذه الاسعار؟! .حكومة ووزراءاخيرا، الي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما اشبه التي قال عنها زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر وعن افاعيل رئيسها واعضائها. قابلت خلال الفترة القليلة الماضية سبعة وزراء منهم، وجلست معهم ساعات طويلة، ولاحظت انهم يشكون سوء الاحوال، ويضربون امثالا مذهلة عن فشل الحكومة، وكانهم يتكلمون عن حكومة اخري ليسوا جزءا منها، كانهم مسؤولون في احزاب معارضة، بل اكثر من ذلك كانوا يسالون مثلهم مثل غيرهم: البلد رايحة فين؟، لا احد من هؤلاء الوزراء يعرف راسه من رجليه، لا احد منهم نجح في ان يسيطر علي مشكلات وزارته، او يعالج بعضا منها، فلم يكن امامهم سوي الشكوي، وراحوا يفرطون في الحديث عن الفساد وضعف الامكانات والانفسامات الحادة التي تعاني منها الحكومة، ويرجيء بعضهم ما حدث بالنحس وسوء الحظ و العكوسات وكان هناك طامعين في الاستيلاء علي مناصبهم قد ذهبوا الي سحرة يسخرون الجن لقلب الشعب علي الحكومة بالكوارث، والمصائب بحيث يفرقون بين الحكومة والرئيس فيكرهها ويسقطها ويغيرها ويلقي بها في طي النسيان. ورغم ان الدكتور احمد نظيف رجل تكنولوجيا لا يصدق الخرافات الا انه بقي مشغولا بالعفاريت الوزارية، سامح فهمي، ورشيد محمد رشيد وفاروق العقدة، مثلا، وربما لم تفكر تلك العفاريت في الانقلاب عليه، لكن، كل شيء جائز بقرار جمهوري ينزل فجاة كالصاعقة، لقد اصر احمد نظيف علي ان يكون اختيار غالبية الوزراء في حكومته من بنات افكاره، فنحي جانبا لبعض الوقت، وطلب الرئيس من رشيد محمد رشيد تقديم ترشيحاته، فكانت المفاجاة انه اختار نفس المجموعة التي اختارها احمد نظيف، فعادت الفرصة من جديد له، وبقي في منصبه، لكنه، لم ينس ان العفريت الذي ثبت اقدامه يمكن ان يطيح به حتي ولو لم يفكر في ذلك، قبل ذلك كان الرئيس قد طلب من سامح فهمي ان يرشح له اسماء تشكيل وزاري مقترح، وبالفعل نفذ وزير البترول ما اراد الرئيس، لكنه لم يات رئيسا للحكومة وان بقي عفريتا يخيف من يديرها .