انتشال 490 جثة بمياه الاطلسي بين جزر الخالدات وموريتانيا منذ بداية السنة

حجم الخط
0

انتشال 490 جثة بمياه الاطلسي بين جزر الخالدات وموريتانيا منذ بداية السنة

الاتحاد الاوروبي يقر بفشل مواجهته للهجرة السريةانتشال 490 جثة بمياه الاطلسي بين جزر الخالدات وموريتانيا منذ بداية السنةمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:أكدت حكومة جزر الخالدات أن 490 جثة لمهاجرين سريين تم انتشالها منذ بداية السنة الجارية، في حين تؤكد مؤسسات أخري أن نسبة الغرقي مرتفعة كثيرا، بينما يعترف الاتحاد الأوروبي بفشله في مواجهة موجة الهجرة نحو اسبانيا.وأوضح فورليان رودريغيث المسؤول الثاني عن الشؤون الاجتماعية في حكومة جزر الخالدات (حكم ذاتي تحت السيادة الاسبانية) أن الجثث التي انتُشلت في مياه المحيط الأطلسي بين جزر الخالدات وسواحل موريتانيا عددها 490 في الاشهر الثمانية الأولي، حسب الاحصائيات المتوفرة في الوقت الراهن، دون احتساب نسبة المفقودين الذين يبقي عددهم مجهولا. ولم يوضح هذا المسؤول هل الجثث تقتصر علي تلك التي انتشلتها الدوريات الاسبانية أو الافريقية معا.ومن جهتها، أوردت مؤسسة الصليب الأحمر أن عدد الغرقي اثناء محاولات الهجرة السرية يتجاوز ألفين بل وقد تصل الي ثلاثة آلاف لأن أغلب الجثث لا تنتشل بل يبتلعها المحيط والتيارات البحرية القوية. وكان قارب للهجرة السرية قد غرق يوم السبت الماضي بالقرب من سواحل موريتانيا وجري انتشال 15 جثة في حين يعتبر باقي المهاجرين وعددهم يفوق المئة ضمن المفقودين ولم يعثر عليهم حتي الآن. وكان تقرير للحرس المدني تسربت معطياته الي بعض الصحف مثل آ بي سي قد تحدث في أبريل الماضي عن أكثر من ألفي غريق ما بين نوفمبر وأبريل الماضيين.ويذكر أنه أمام تشديد المغرب للحراسة علي سواحله الجنوبية المقابلة لجزر الخالدات الاسبانية، نقلت مافيا تهريب البشر نشاطها الي سواحل موريتانيا والسنغال وحتي ساحل العاج، انتقال نشاط المافيا الي دول افريقيا الغربية جعل كما جاء في تقرير لوكالة آسني برس الاسبانية المسافة البحرية طويلة للغاية تفوق 800 ميل وبالتالي ارتفاع المخاطر وصعوبة إنقاذ القوارب المنكوبة. والخطير في الأمر أن المهاجرين السريين ولتفادي حراسة دوريات الدرك يبحرون بعيدا عن الشواطئ ويقصدون أعلي البحار.ومنذ بداية السنة الجارية حتي الآن وصل الي جزر الخالدات أكثر من 18 ألف مهاجر سري ولا تتوقف قوارب الموت في الوصول الي شواطئ جزر الخالدات وآخرها أمس الثلاثاء وصل عشرات المهاجرين، علما أنه خلال السنة الماضية 2005 لم يتجاوز عدد المهاجرين.200، وتحاول اسبانيا الحصول علي مساعدة الاتحاد الأوروبي لمواجهة الهجرة السرية، لكن بروكسل عاجزة. ومن المنتظر أن تكون النائبة الأولي لرئيس الحكومة الاسبانية ماريا تريسا دي لفيغا قد وصلت الي فيلندا التي ترأس الاتحاد الأوروبي لمعالجة ملف الهجرة. وكرد علي مطالب اسبانيا، صرح الناطق الرسمي باسم مفوضية الداخلية والعدل في المجموعة الأوروبية فريسكو روسكام أن الاتحاد الأوروبي لا يتوفر علي ميزانية إضافية للهجرة ويجب انتظار 2007 كما أن معظم الدول الأوروبية امتنعت حتي الآن عن إرسال سفن وطائرات لحراسة الحدود الجنوبية الأوروبية في جزر الخالدات، وهذا يعني عجزنا علي مواجهة هذه الظاهرة .ويسيطر نوع من القلق علي مدريد جراء اللامبالاة الأوروبية لما يجري في سواحل جزر الخالدات، وقد تنسق مع إيطاليا التي تعاني بدورها من قوارب الهجرة القادمة من ليبيا وتونس لفرض سياسة ما في الاتحاد الأوروبي أو إمكانية اللجوء الي فتح الحدود، خصوصا أن مسؤولين حكوميين في مدريد اعلنوا أن المهاجرين الأفارقة لا يقصدون اسبانيا فقط بل مجموع أوروبا، و ليس بالضرورة أن يتوقفوا في اسبانيا بل يمكن أن يكملوا طريقهم نحو باقي الدول .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية