قلل من اهمية الاشاعات عن غياب بوتفليقة وقال انه سيعود قريبا
الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:
لمح رئيس الحكومة الجزائري الي احتمال تمديد مهلة العمل بقانون السلم والمصالحة الوطنية التي من المفروض ان تنتهي في الساعة صفر من يوم غد الخميس.
وقال عبد العزيز بلخادم مساء الاثنين في تصريح للتلفزيون الجزائري ان المصالحة غير مقيدة بزمن او مهلة محددة، بل هي عمل سياسي واخلاقي (..) وهو الموقف الذي يتعين تثمينه وبكيفية يتم بمقتضاها القضاء علي الضغينة واحلال فكر الاخوة بين الجزائريين.
وقال ان من هذا المنطلق لا يجب تحديد سريان قانون السلم والمصالحة الوطنية بفترة زمنية محددة. واضاف ان الأمر غير مرتبط بآجال محددة بل متعلق اما بتمديد الآجال او اتخاذ إجراءات تشريعية أخري تخصه كما نص القانون. وحول سؤال صريح حول إمكانية تمديد اجال العمل بهذا القانون الذي سري العمل به منذ بداية اذار/مارس الماضي قال بلخادم ان الرئيس بوتفليقة سيقوم بذلك اما عن طريق صياغة قانون جديد واما ان العمل به سيتم بصفة تلقائية كما كان عليه الامر بالنسبة لقانون الوئام المدني الذي انتهي مفعوله في 13 كانون الثاني/يناير 2000 ولكنه بقي ساريا عدة سنوات اخري.
ولم يشر الي نتائج تطبيق القانون مكتفيا بالقول ان ذلك سيتم بعد اجتماع لجنة التقييم اثر انتهاء مهلة العمل بالقانون.
وقد سمح قانون المصالحة بالافراج عن 2200 اسلامي ممن صدرت في حقهم احكام نهائية، واستسلام ما بين 250 الي 300 مسلح للسلطات الامنية، حسب وزير الداخلية يزيد زرهوني. ويرأس بلخادم، بصفته رئيس الحكومة، اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة تنفيذ قانون العفو والمصالحة رفقة ممثلين عن عدة وزارات واجهزة امنية ذات علاقة بالداخلية والامن والقضاء.
من جهة ثانية، قلل بلخادم من اهمية الاشاعات التي تروج حول طول مدة غياب الرئيس بوتفليقة، وقال ان الرئيس يقوم بتوجيه الحكومة شخصيا حتي خلال فترة غيابه وهو يتكفل بتسيير البلاد من داخل الجزائر.
ولكن بلخادم لم يعلن اي تاريخ معين لعودة الرئيس وقال انه سيتولي مهامه بصفة رسمية خلال الأيام القليلة القادمة.
يذكر ان بوتفليقة اختفي عن الانظار منذ منتصف تموز/يوليو الماضي، مما ادي الي انتشار اشاعات حول اسباب هذا الغياب غير المعهود، خصوصا ان بوتفليقة تغيب عن استقبال ضيوف كبار زاروا الجزائر، احدهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.