تضارب المعلومات حول التغيير الوزاري المحدود.. ومخاوف بين صفوف القضاة من وزير العدل الجديد.. وكارثة القطار تفتح ملفات الفساد
قنديل يهاجم مبارك رغم التحذيرات.. معارك حول الوزراء واتهام جمال بالاتيان برجال اعماله.. ووصف وزارة النقل بوزارة القتل والجنازاتتضارب المعلومات حول التغيير الوزاري المحدود.. ومخاوف بين صفوف القضاة من وزير العدل الجديد.. وكارثة القطار تفتح ملفات الفسادالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن منح الرئيس مبارك وسام الجمهورية من الطبقة الأولي لوزير العدل السابق المستشار محمود أبو الليل وأداء الوزراء والمحافظين الجدد اليمين أمامه، وتضارب المعلومات حول أسباب التغيير خاصة فصل التنمية المحلية عن التخطيط ثم إلغاء وزارة التخطيط، وإطلاق الموظفات في وزارة التنمية الزغاريد ابتهاجا بفصلها عن التخطيط وعودتها وزارة مستقلة وإصدار محكمة جنايات القاهرة حكما بالسجن عشر سنوات علي رجل الأعمال حسام أبو الفتوح وإلزامه برد مبلغ 408 ملايين جنيه لبنك القاهرة وكذلك حبس عدد من قيادات البنك فرع الدقي، ونفي وزير الزراعة أمين أباظة ما نشر عن ظهور إصابات جديدة بانفلونزا الطيور واعتصام 250 من موظفي شركة طنطا للكتان والزيوت بسبب قرار الإدارة خصم 10% من الراتب من قيمة العلاج الذي تقدمه إليهم، وانهيار منزل في حي حدائق القبة بالقاهرة ومقتل خمسة من السكان وإصابة ثلاثة وزيادة 12 سنتيمترا اخر في منسوب المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي ووصولها الي مستوي 171 مترا ونصف المتر وقيام إسرائيل باعتداءات وحشية ضد أشقائنا الفلسطينيين واستشهاد عدد منهم ـ إلي جنة الخلد ـ وأحداث مروعة في العراق سقط علي اثرها العشرات من أشقائنا ما يزيد أحــزاننا عليهم ومقتل ثمانية جنود أمريكيين ـ أحسن ـ وإلي شيء مما لدينا نجود به اليوم:كارثة القطار ونبدأ باستمرار ردود الأفعال علي كارثة القطار ومن التعليقات البارزة، قول زميلنا وصديقنا أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام يوم الاثنين: لماذا لا ننادي بإنشاء صندوق وطني لإنقاذ هذه الوسيلة المهمة للنقل من الحالة المزرية التي وصلت إليها لنعيد إليها أصالتها وعراقتها ودورها البارز الذي لعبته وستلعبه دوما في الاقتصاد الوطني والنقل العام، وأن نجعلها تصل إلي مستوي مترو الأنفاق الذي نرجو ألا تصل اليه ايادي الإهمال أو غياب الصيانة، ونقترح في هذا الصدد الدعوة الي انشاء صندوق عام يموله رجال الأعمال وافراد الشعب بمختلف فئاته وتسهم فيه الحكومة بالحصة الكبري لنختصر الوقت ويعود الدم الي التدفق مرة اخري بحيوية في هذه الشرايين الأساسية لاقتصاد الأمة وتاريخها؟اننا ندرك جميعا أن أسهل الطرق الآن هي القاء النقد والاتهامات جزافا علي الجميع، والأسهل هو أن نحمل الحكومة أو وزير النقل المسؤولية كاملة عما حدث وأن نطالبهما بالاستقالة ونجعلهما كبش فداء، لعلنا نطفئ نيران غضبنا أو نسكته للحظات لكي يستريح ضميرنا بأننا ثأرنا لضحايانا، ولكن ينبغي ألا ننسي أن إقالة أو استقالة وزير نقل سابق مع رئيس هيئة السكك الحديدية عقب كارثة قطار العياط منذ أكثر من ثلاث سنوات، لم تنه مسلسل كوارث القطارات فوقع أكثر من حادث .وحتي يمكن فهم خلفية الدفاع عن وزير النقل واستمراره في منصبه رغم الكوارث التي حدثت في عهده انه من مجموعة جمال مبارك، وأسامة من نفس المجموعة والقريبة من جمال.كما ان كلام أسامة يأتي متزامنا مع حدوث التعديل الوزاري المفاجئ، واستمرار منصور في منصبه رغم أن رسام الكاريكاتير زميلنا وصديقنا جمعة فرحات كان رسمه في جريدة الفجر عن منصور وهو جالس الي مكتبه وبجواره عبارة كارثة العبارة، كارثة القطار وعلي المكتب يافطة وزير النقل سابقا، وزير الكوارث حاليا.وإذا اتجهنا في نفس اليوم أيضا ـ الاثنين ـ الي المسائية وهي جريدة حكومية ايضا سنجد موقف رئيس تحريرها زميلنا حسن الرشيدي مختلفا مع موقف أسامة، لأنه أقرب للمجموعة المحيطة برئيس مجلس الشوري صفوت الشريف فقد قال عنه ساخرا ومتبرما: وزير النقل محمد منصور، معذور، لأنه ورث تركة ثقيلة في السكة الحديد، والنقل الملاحي، والبواخر، وغيرها من الوسائل الجماهيرية المهمة، فقد تولي منصبه الوزاري ولا يدري ماذا يخبئ له القدر؟! استيقظ الوزير من نومه علي صرخة أهالي ضحايا حادث العبارة التي راح ضحيتها أكثر من ألف مواطن، وقبل أن تهدأ الأمور وينسي الشعب كارثة العبارة، فوجئ الوزير بكارثة قطاري قليوب، ربما يكون الحادث الأخير، درسا للوزير الذي لم يذهب لورش صيانة السكة الحديد منذ توليه المسؤولية إلا بعد الحادث، وأيضا رئيس السكة الحديد منذ توليه المسؤولية إلا بعد الحادث وايضا رئيس الوزراء د، أحمد نظيف لم يروش الصيانة والعاملين بها وظروفهم السيئة إلا بعد الحادث مثل الوزير المعذور الذي لم يسبق له ركوب الدرجة الثالثة في أي قطار مصري، لأنه وزير عاش وترعرع في ظروف وبيئة لا تسمح له بركوب الدرجة الثالثة، وهذا ليس ذنبه، كان الله في عون وزير النقل محمد منصور، يبدو أنه رجل طيب، ولكن يتساءل البعض لماذا وافق علي تولي تلك المهمة الوزارية الثقيلة، رغم أنه ليس محتاجا لفوائدها المالية؟!ربما يكون بريق المنصب قد خدعه، أو أن أحد الاصدقاء قد أقنعه بأن يتولاه فترة ويحظي بلقب وزير، ثم يصبح وزيرا سابقا مدي الحياة!! .صحيح، لماذا وافق علي تولي الوزارة وهو كما قال عنه في نفس اليوم ـ الاثنين ـ زميلنا بالأخبار وصديقه صبري غنيم في مقاله بجريدة الأحرار: آلمني أن يصبح رجل اقتصاري كبير مثل المهندس محمد منصور وزير النقل ملطشة لكل من هب ودب، لا أتصور رجلا له مساحة من التقدير والاحترام علي الساحة الدولية يطوله الهجوم وتطوله اللعنات لمجرد أن اصبح وزيرا، وهل مطلوب منه أن يدفع ثمن هذا المنصب ويتسامح مع الذين صبوا هجومهم عليه، مرة اتهموه أنه فاسد، واليوم يطالبونه بالاستقالة ولا أعرف سببا لعناده وتمسكه بموقعه وكان في استطاعته عقب كارثة العبارة السلام أن يرمي استقالته، كلنا نعرف من هو محمد منصور ابن الاقتصادي الكبير لطفي منصور، لقد ولد وفي فمه ملعقة من الذهب ومع ذلك كان والده حريصا علي أن يعرف قيمة القرش فأرسله الي أمريكا لكي يعمل ويتعلم، عاش محمد منصور عيشة الغرباء، اشتغل غرسونا في المطاعم وذاق طعم الجوع وكان في وسع والده أن يمطره بالدولارات، ومع ذلك نجح الأب في أن يصنع من أولاده رجالا، ويفخر محمد منصور انه ذاق الهوان الي أن اصبح رجلا، ولا اعرف ما الذي أغراه بالمنصب الوزاري، فقد كان ملكا ثم أصبح وزيرا، وصاحب هذه المقولة الصديق الوزير أحمد المغربي الذي كان يرافقه رحلة الكفاح في أمريكا فالاثنان يمثلان البيت المصري الأصيل، ثراء وقيما ومع ذلك كان لابد لهما أن يبدأ كلاهما من الصفر.أنا شخصيا لا أنسي الهجوم الذي تعرض له في مجلس الشعب بعد حادث العبارة عندما اتهمه أحد النواب الناصريين باستيراد أغذية فاسدة، فثار محمد منصور وقال يومها ان اسمه وسمعته فوق الشبهات لكن النائب البرلماني قال ان الوزير فاسد، فاسد، فاسد، وكالعادة تدخل الوزير الدكتور مفيد شهاب مستنكرا هذا الاتهام وطلب حذف عبارة فاسد من المضبطة!! .وصبري يقصد صديقنا العضو كمال أحمد.ومن الأحرار إلي صوت الأمة وزميلتنا ايمان محجوب وتحقيقها المثير الذي قالت فيه: فبعد ساعات من حادث قطار قليوب خرج علينا وزير النقل والمواصلات، رجل الأعمال محمد منصور ليعلن انه أقال رئيس هيئة السكة الحديد حنفي عبد القوي ونائبه من منصبهما، وهو نفس ما اعلنه نفس الوزير بعد حادث غرق العبارة السلام 98 التي راح ضحيتها ما يزيد علي 1000 مصري من انه قد أقال حسين الهرميل رئيس الهيئة المصرية للسلامة البحرية ومحفوظ طه رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر من منصبيهما باعتبارهما مسؤولين مسؤولية مباشرة عن غرق العبارة السلام 98 وبعد مرور حوالي خمسة أشهر علي غرق العبارة أرسل نفس الوزير محمد منصور الخطاب رقم 3229 بتاريخ 8177 ـ 2006 لرئيس هيئة النيابة الإدارية اللواء سمير بدوي يبلغه فيه أنه بصدد تعيين حسين الهرميل ومحفوظ طه في وظائف قيادية بوزارة النقل!! ورد عليه المستشار سمير بدوي قائلا: بالاشارة الي خطابكم بطلب الافادة عما إذا كان هناك مانع من ترشيح حسين الهرميل ومحفوظ طه لوظائف قيادية بالوزارة نفيد بأن المذكورين ورد اسماهما ضمن المتهمين بارتكاب بعض المخالفات محل التحقيق في حادث غرق العبارة السلام 98 ومازال التحقيق فيها متداولا وكان رد النيابة الإدارية في 19ـ 8 ـ 2006 وهؤلاء الذين يريد الوزير منصور توليتهم مناصب قيادية بوزارته قد أقالهم هو نفسه مسبقا.وهكذا نطمئن السادة حنفي عبدالقوي رئيس هيئة السكك الحديدية ونائبه سعيد مهران بأن لا يقلقا، وأن عليهما فقط البحث عن واسطة للعودة إلي منصبيهما مرة أخري، رغم أنف الأرامل واليتامي ممن فقدوا ذويهم في حادث القطار .الساخرون والقطاروإلي الساخرين وكارثة القطار، وزميلنا الناقد الفني بمجلة صباح الخير الحكومية، وكاتب صوت الأمة الســـــاخر، محمد الرفاعي وقـــوله فـــي بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ عد الانجاز الأخير لوزارة القتل والجنازات الشهيرة تحت اشراف الحكومة الالكترونية النحس، اللي وشها يقرف الكلب ويتشاءم من خلقتها الغربان والبوم، وترفع شعار من لم يمت بالقطر مات بغيره، وتوريد 59 بني آدم دفعة واحدة الي الآخرة، وترحيل 143 شخصا آخر الي دور العجزة والمعوقين لحد ما يجي عليهم الدور!! وبعد فضيحة هيئة السكك الحديدية لتخليص الحكومة من الشعب الرزية، وترفع شعار، غمض عينيك واركب بخفة ودلع، القطر هو الشابة وأنت الجدع!! يؤيا راكب الوابور ما تستعجلش الموت عندنا بالدور قررت الوزارة والهيئة سرعة تنفيذ البرنامج الاصلاحي، والذي كانت قد اعلنت عنه منذ حريق قطر الصعيد الشهير، بس ماكانش فيه نصيب، لحماية نفسها من القر الدكر بتاع الشعب السماوي، واتقاء لشر الركاب الذين يرمون بلاهم وجتتهم عليها، عشان ياخدوا تعويض المرحوم، ويتمنظروا بيه ويشتروا بهايم يعني مرة واحد صايع يركب القطر ويقعد يشرب سبرتو، مع أنه شايف الحاوي اللي الهيئة جيباه يسلي الركاب وبيطلع نار من بقه، فحرق القطر، ومرة واحد واخد برشام أبو صليبة، طلعت في نافوخه يشد الجزرة بتاعة القطر، عنها وخرج القطر من القضبان ودخل في البيوت، ووقع في حلة المحشي بتاعة الولية زنوبة، مع أن المحروق ده لو كان شد الخيارة ما كانشي ده حصل .وعند هذا الحد نتوقف لنفسح مكانا لآخرين علي أن نستكمل ما تبقي للرفاعي غدا، ونتجه الآن الي رسام الكاريكاتير الموهوب مصطفي حسين، وكان عنوان كاريكاتيره في اخبار الأحد ـ كل صيف وأنت طيب ـ والرسم لصديقين أحدهما يقول للآخر:عبده افندي من بخله اشتري كتاب طبي يعالج به نفسه، فرد عليه الثاني قائلا: بكره يقع في غلطة مطبعية تجيب أجله.الرئيس مباركوإلي رئيسنا وتعرضه لهجوم لا حدود لسخافته وعدم معقوليته، شنه ضده من كان ياما كان، في سالف العصر والأوان، زميلا وصديقا ولن يعود ـ بإذن الله ـ كما كان وهو عبدالحليم قنديل، رئيس التحرير المشارك لجريدة الكرامة ـ الذي قال في عموده ـ لوجه الوطن ـ ويا خيبة وبؤس ما قال وادعي: الرئيس مبارك ليس علي رأسه ريشة، وليس إلها ولا نصف إله، ولا هو سيدنا الحسين ولا السيدة زينب، بل بشرا يخطئ غالبا فيما نظن ليس عمدة ولا كبير عائلة وانما موظف عام يباح في حقه النقد وإلي أبعد حد، تتيحه حريات الصحافة بالمعايير المعترف بها دوليا، الرئيس مبارك موظف عام، والنقد مباح في حق الموظف العام باوسع من المواطن العادي، صحيح أن الرئيس لا يفقد صفة المواطن العادي، لكن الرئيس ـ كموظف عام ـ يختلط في حاله الشخصي بالعام، خصوصا لو كانت اقامته في الرئاسة طويلة، كما هو حال مبارك وتتسع في حاله دائرة النقد المباح، وبعض ما يمكن أن يعد سبا في حق المواطن العادي، ليس كذلك في حق الموظف العام، هذه بداهات العقل، وهي ـ ايضا ـ صحيح القانون، أحكام محكمة النقض المصرية تؤكد القاعدة ومساءلات البرلمان والصحافة في الدنيا المحترمة تتسع لما هو أكثر ولابد أن مبارك سمع، ولابد أن المجلس الأعلي للصحافة سمع ولابد أن كلاب الصيد التي تنبح ضد الكرامة الآن قد سمعت، ولم يسمع أحد أن بوش ـ مثلا ـ أغلق صحيفة لأنها انتقدته بما يستحق، ولا ان بلير دبر اعتداء علي صحافي لأنه يضايقه ولا أن الرئيس ـ في أية دولة ديمقراطية ـ غضب من شيء فادعي ان الرأي العام هو الذي غضب، أو ساوي بين شخصه والوطن علي طريقة المرحوم السادات فبوش ليس أمريكا، وبلير ليس بريطانيا ومبارك ليس مصر ذات السبعة آلاف سنة حضارة.ولا يجوز خلقا ولا قانونا ـ أن نسائل الموظف وننسي المدير، أن نسائل الخولي ونعفي صاحب العزبة فكل اختيارات السياسة والاقتصاد والمجتمع من صنع الرئيس، وكل اخفاق ينسب إليه والمؤكد بظاهر وباطن الحال اننا انتهينا الي اخفاق وأزمة مرعبة انتهينا الي شفط وتجريف بلد مكانه وثروة ودور انتهينا الي دهس المصريين بالقهر والفقر والحرق والغرق انتهينا الي بلد في مأتم وانتهينا إلي شعب في مأساة وبديهي أن المأساة من صنع الرئيس أولا خصوصا لو كان عمر الرئاسة قد امتد به الي 25 سنة وتزيد فهل نسائل السيد رئيس الوزراء ـ مثلا ـ عما جري ومن هو رئيس الوزراء المقصود؟ هل هو فؤاد محيي الدين الذي انتقل ـ قبل عقدين لرحمة الله؟ أم عاطف صدقي الذي لحق لجواره؟ أم عاطف عبيد الذي ذهب للمصرف العربي؟! أم احمد نظيف الذي يحزم حقائبه؟ كلهم بالطبع شاركوا بالنصيب الأصغر في المسؤولية عما جري، لكن النصيب الأكبر ـ الأصلي لا الفرعي يبقي من حق الرئيس فهو الرئيس الفعلي للحكومات ما سبق منها ويلحق وهو صاحب السلطات والمحل الأولي بالنقد .لا حول ولا قوة إلا بالله؟! وما دخل حفيد وحفيدة رسول الله صلي الله عليه وسلم ـ ورضي الله عنهما ـ بهذا الكلام؟ وبعد ذلك يجد قنديل الجرأة ليسمي ما يكتبه في عموده ـ لوجه الوطن ـ؟لا، لا، لا أري وجها للوطن فيما يدعي انما لوجه الوطن هو قول زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله رئيس تحرير الأهرام المسائي يوم الاثنين ـ وأنعم بما قال وسيقول ان شاء الله: ان حرية الصحافة لها أعداؤها وهم كثيرون ولكن أخطر أعداء حرية الصحافة هم بعض أبناء المهنة الذين يوفرون الأجواء المسمومة لمن يريدون الارتداد بالوطن إلي سنوات المجتمع المغلق من خلال انفلات في الكلمة وتجاوز في الاسلوب وافتراء علي الحقيقة امتلاك الأدلة والبراهين!.وأسمح لنفسي أن أقول: ان الرئيس مبارك مازال هو أكبر المنتصرين لحرية الصحافة وأقوي الصامدين في وجه من يتربصون بها وأنه رغم ألمه وعدم ارتياحه من بعض التجاوزات فإنه ما زال ـ حتي هذه اللحظة ـ مؤمنا صحة تصوره بأننا نعيش عصرا لم تعد فيه صناعة القرار حكرا علي أهل الثقة وحدهم أو قصرا علي المشاركين في السلطة وأنه لم ولن يسمح لأحد بأية مسميات أو إجراءات أن يعزله عن الناس فأهل مصر جميعا أهل للثقة عنده مهما تختلف مواقعهم وتتعدد انتماءاتهم!، ولكن البعض منا لا يريد أن تهنأ مهنة الصحافة بأمن واستقرار يغلق أبواب الترصد لها!، ألا هل بلغت اللهم فاشهد! .طبعا، ونحن نشهد معه علي القوم الظالمين.حكومة ووزراءأخيراً إلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، والتغيير المحدود الذي حدث واتضح أن سببه وجود فلسفة جديدة، لا كما قيل لنا، استقالة وزير العدل المستشار محمود أبو الليل لأسباب صحية، ففي أحد تعليقيها قالت الأهرام : يكتسب التعديل الوزاري المحدود الذي أجراه الرئيس مبارك أمس الأول أهمية سواء في توقيته أو فلسفته، ويؤكد أن الحكمة تسير في الطريق الصحيح من أجل دفع عملية التنمية الاقتصادية، فالتغيير ليس هدفا في ذاته وانما وسيلة لتحقيق الاستقرار من ناحية ومواكبة تغيرات الواقع بما يصب في تحقيق الهدف المرجو منه وهو رفع معدلات التنمية الاقتصادية التي بدورها تستهدف رفع مستوي معيشة المواطن وتوفير حياة كريمة له وهو محور برنامج الرئيس مبارك الانتخابي.ولا شك أن هذا التعديل يمثل نقلة نوعية في مسيرة الإصلاح الاقتصادي التي قطعت فيها الدولة أشواطا كبيرة وخطوة مهمة علي طريق دفع عجلة التنمية الاقتصادية ومواجهة مشكلة البطالة وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بطريقة جيدة وسريعة، ومن المهم تأكيد دور المشاركة المجتمعية في العمل إلي جانب الحكومة في تحقيق الأهداف والطموحات والتي تحتاج إلي المزيد من الجهد والعمل حتي تتحول إلي واقع ملموس .وكانت الأهرام قد نشرت أول أمس أن الدكتور عثمان سيحتفظ بوزارة التخطيط بالإضافة للمنصب الجديد وهو وزير دولة للتنمية الاقتصادية، لكن صحف أمس نشرت أن الوزارة ألغيت.وعلي العموم ـ ففي تقرير أمس قلت رأيي الأولي في التغيير واليوم أترك هذا الأمر لزملائنا ـ ففي الوفد قال زميلنا فتوح الشاذلي: في الوقت الذي انتظر فيه المصريون إجراء تغيير وزاري شامل عقب كارثة قليوب يبدأ بالمهندس محمد منصور وزير النقل المسؤول المباشر عن الكارثة، وينتهي بالدكتور أحمد نظيف المسؤول الأول عنها، فوجئ الرأي العام بإجراء تعديل وزاري محدود وغريب سواء في أسبابه أو في توقيته أو في الحقائب التي شملها.المستشار ممدوح مرعي وزير العدل الجديد كان ضمن المشرفين علي الحملة الانتخابية للرئيس، والرئيس السابق للمحكمة الدستورية العليا ويتمتع بقوة شخصيته وحسمه للأمور، وهو ما يشير إلي ضبط العديد من الأمور داخل الوزارة وخاصة في الديوان العام.كانت تعليمات القيادة السياسية قد صدرت إلي الدكتور أحمد نظيف مساء الخميس الماضي بإجراء التعديل المحدود، وتم تكليف المستشار يسري زين العابدين المستشار القانوني لرئيس الوزراء صباح السبت ببحث الاجراءات القانونية لفك وزارة التخطيط إلي وزارتي التنمية الاقتصادية والتنمية المحلية وفي مساء السبت تم ترتيب لقاء لعثمان محمد عثمان وزير التخطيط والتنمية المحلية في برنامج البيت بيتك في إطار الترتيبات التي تسبق التعديل، لإحراج الوزير ومهاجمته بصورة غير معهودة، وكان الهدف هو إثبات فشل الوزير في مجال التنمية المحلية فقط ولم يتطرق البرنامج إلي موقعه كوزير للتخطيط، وكان من بين المداخلات الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، الغريب أن عثمان لم يكن يحتاج لكل هذا السيناريو، لأنه كان من الخارجين في التغيير الوزاري الأخير، وكان الإبقاء عليه مفاجأة للجميع، وكان الهدف من دمج التنمية المحلية في التخطيط في ذلك الوقت هو تسهيل تخصيص الاعتمادات للمحافظات بدون تعقيد وقد أثبتت الفكرة فشلها .كما كتب زميله يوسف الغزالي يقول عن تعيين المستشار ممدوح مرعي وزيرا للعدل: تسود حالة استياء شديدة وسط جموع القضاة، بعد اختيار المستشار ممدوح مرعي وزيرا للعدل.أشارت مصادر قضائية الي ان اختيار الوزير الجديد، جاء لتصفية الحسابات مع نادي القضاة، بسبب مواقفه المشرفة الأخيرة التي تبنتها الجمعية العمومية للنادي، وأكدت المصادر أن وزراء العدل السابقين كانوا يتعاونون مع النادي لمصلحة القضاء أما الوزير الجديد فعلاقته سيئة مع رجال القضاء، كما أن المستشار مرعي لا يحب نادي القضاة كمؤسسة وطنية تحرص علي صالح القضاء والوطن، وأشارت المصادر إلي أن هناك فجوة كبيرة بين الوزير الجديد ونادي القضاة منذ رئاسته للجنة المشرفة علي الانتخابات الرئاسية عام 2005 لاستبعاده عددا من خيرة رجال القضاء من الإشراف علي الانتخابات الرئاسية، بسبب آرائهم المؤيدة للحرية ودولة القانون، كما انهم طالبوا بإجراء انتخابات حرة ونزيهة بعيدة عن التزوير، وحذر القضاة من قيام الوزير بإجراء أية تعديلات دستورية تسمح بالتوريث في الحكم، خاصة أن الوزير جاهز بملف تعديل المادة 88 من الدستور لإلغاء الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات وقصره علي اللجان العامة فقط في عواصم المحافظات، وأكد القضاة إصرارهم الكامل علي الإشراف علي الانتخابات .ومن الوفد إلي المصري اليوم وزميلنا طارق أمين وما حمله لنا من أخبار مثل: أخيراً، انتزع المستشار ممدوح مرعي 67 عاما ، حقيبة العدل التي طالما حلم بها منذ أن كان مساعدا للوزير للتفتيش القضائي في منتصف التسعينيات ورغم أن مرعي قضي نحو 59 يوما بالمعاش، فإنه كان واثقا من أنه سيخلف أبو الليل، خصوصا أن الرئيس مبارك في الأول من تموز (يوليو) الماضي، اجتمع معه علي انفراد لمدة 30 دقيقة، أثناء مراسم تكريم القيادات القضائية المحالة إلي التقاعد، وتسليم الرئيس لهم الأوسمة، في حين لم يتقلد مرعي أي وسام خلال هذا اليوم، وهو ما اعتبرته المصادر بأنه تأجيل لمنصب في الطريق، ولم ينتظر مرعي طويلا عقب لقائه الرئيس، حيث بدأ بالاتصال بالقضاة الذين عملوا معه في مواقع عديدة، منهم من عمل معه أثناء إعارته بالإمارات والكويت، وأبلغهم برغبته في مشاركته في أحد المناصب التي سيشغلها قريبا، ويعتبر الوزير الجديد، المولود بالإسكندرية، أحد أبطال رياضة الملاكمة والمصارعة التي كان يجيدها ويعشقها، وربما عكست هذه الرياضة صورتها علي أداء مرعي في مناصبه المتعددة، حيث يعرف عنه أنه ينتهج أساليب خشنة وصلبة في عمله، خصوصا في التفتيش القضائي، ويتردد أنه اعتدي بالضرب علي قضاة متورطين في مسائل تنال من هيبة القضاء وسمعته، وتشير المصادر إلي أن فترة توليه التفتيش كانت مثار جدل بسبب التعليمات التي أصدرها، كما أنه فصل أكبر عدد من القضاة علي يديه .ولماذا نستعين بأخبار زملائنا بينما أمامنا المصدر الرسمي وهو الدكتور مجدي راضي المتحدث باسم مجلس الوزراء والذي قال ـ نقلا عن زميلنا بالأحرار كمال ريان. ان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية سيقوم بدور الأمين العام للمجلس الذي سيضم وزراء المالية والتعاون الدولي ووزراء الخدمات التي تضم وزارات الصحة والتعليم والإسكان والنقل ـ يقصد المجلس القومي للتخطيط، وان التعديل الوزاري المحدود الذي شمل إنشاء وزارة للتنمية المحلية مع إلغاء وزارة التخطيط هدف إلي تحقيق المزيد من التـــوازن بين التخطيط المركزي والاقليمي في عملية التنمية وإعداد الخطط الخمسية .