الطريق السريع لاستبدال بيرتس واولمرت هو الانتخابات أو الكنيست
لا مكان لتعيين لجنة تحقيق رسمية لان عملها سيمتد وقتا طويلا ويكون خاليا من المضمون الطريق السريع لاستبدال بيرتس واولمرت هو الانتخابات أو الكنيست اللجنة التي أعلن عن اقامتها اولمرت أمس هي أهون الشر. نقائصها كثيرة، لكنها تصبح قزما بازاء القوة علي الضرر التي يملكها البديل ـ لجنة تحقيق رسمية.ان من خرج من الحرب وغايته في الحياة عزل اولمرت، وبيرتس وحلوتس، لم يحصل علي اللجنة التي أراد. من جهة قضائية هذه لجنة من الدوري الثالث، أما الدوري الأعلي فهو لجان التحقيق الرسمية. الدوري الثاني هو لجان الفحص، التي يترأسها قاضٍ متقاعد، اللجنة التي عينها اولمرت سماها المُشرع تسمية أكثر تواضعا: لجنة استيضاح. لا يُفرض عليها أن تحقق، ولا يُفرض أن تفحص، ولا يُفرض أن تعزل. انها في فرع الاستيضاح.بحث مقربو اولمرت عن قاض متقاعد يوافق علي ولاية رئاسة اللجنة. رفض كل من توجهوا اليه، سواء تخوفا من غضب قضاة المحكمة العليا، أو لاسباب اخري. رفض ايضا امنون روبنشتاين. واقترحوا رئاسة اللجنة ولم يجدوا مناصا عن ذلك علي ناحوم أدموني ابن السابعة والسبعين، الذي كان رئيس الموساد قبل عشرين سنة. آخر مهمة رسمية دُعي أدموني الي أدائها كانت إقرار لائحة الاشخاص المستحقين لحُراس من الشاباك . مهمة عظيمة الشأن، لكنها ليست بقدر تحقيق في قرارات المستوي السياسي في الحرب.ان واحدا فقط من بين اعضاء اللجنة الاربعة مختص في الحقيقة بالقضايا العسكرية التي أُريد حسمها في اثناء القتال: يديديا غارول – يعاري، قائد سلاح البحرية في الماضي وهو اليوم المدير العام لرفائيل. بيد أن غارول ـ يعاري من عمال الدولة، ولقد سمعت أمس، من مقرب لأحد الاشخاص الذين سيجري التحقيق معهم، دعوي شديدة علي تعيينه؛ والبروفيسورة روت غبيزون، العضو الاخري في اللجنة، مرشحة للمحكمة العليا، وتعيينها متعلق بتأييد الوزراء الذين يُفترض أن تحقق معهم، وهو ما يفتح بابا للدعوي عن تناقض المصالح.لا يتحدث اولمرت عن تحقيق واحد بل عن ثلاثة: سيحقق أدموني مع المستوي السياسي، وسيحقق ليبكين شاحك أو آخر يُعينه بيرتس، مع الجيش، وسيحقق المراقب في الجبهة الداخلية. يمكن أن ندع المراقب: انه سيحقق فيما يثور في ذهنه، وسينتج عناوين وفيرة وسيهدأ عند ذلك. لكن اللجنتين يُصادم بعضهما بعضا. والي ذلك تُصادمان الفرق التي يريد رئيس الاركان تعيينها، برئاسة دان شومرون. هل ستتخلي لجنة أدموني عن سماع رئيس الاركان وألوية الجيش؟ لا البتة. هل ستتخلي لجنة شاحك عن سماع رئيس الحكومة ووزير الدفاع؟ لا قطعا. وماذا سنفعل اذا ما نددت لجنة برئيس الاركان علي قرار ما، في حين امتدحته اللجنة الثانية للقرار نفسه؟ لماذا يستطيع برنامج نجم مولود الاكتفاء بلجنة واحدة وحكومتنا فقط لا تستطيع الاكتفاء إلا باثنتين.ومع كل ذلك، هذه اللجنة أفضل من لجنة تحقيق رسمية. خبراء القانون هم الذين قتلوا لجان التحقيق الرسمية. لقد جعلوها محاكم، مع محامين عظيمي الشهوة للشهرة وقضاة يُسوفون المداولات لشهور وسنين، ومع اجراءات فوضي تُفرغ عمل اللجنة من أي مضمون. صحيح أن اولمرت له مصلحة شخصية في منع اقامة اللجنة الرسمية. ولكن عندما يحذر من أن اقامة اللجنة ستشل الجهاز العسكري والمدني لفترة طويلة، فانه ينطق بالحق. اذا كان الاستنتاج من الأخطاء الكبيرة التي تمت في الحرب هو أنه يجب عزل رئيس الحكومة ووزير الدفاع، فان العنوان الصحيح هو الكنيست، أو صناديق الاقتراع، أو المؤسسات الحزبية التي يعتمدان عليها. لا يوجد في هذه القضية اختصار للطريق. النقد الذي يجب أن يوجه الي اولمرت ليس لتملصه من تعيين لجنة تحقيق، بل لتملصه من القرارات السياسية التي كان يجب عليه الأخذ بها في أعقاب دروس الحرب. اخطأ اولمرت عندما عيّن وزراء علي حسب راحة سياسية مؤقتة. لم يكن بيرتس الوزير الصحيح للدفاع، ولم يكن هيرشيزون الوزير الصحيح للمالية. تملك الحكومة وفرة من الوزراء، لكنها لا تملك وزير رفاهة. لا عجب ان فشلت الحكومة فشلا ذريعا في العناية بالجبهة الداخلية.اذا لم يكن اولمرت قادرا علي انعاش حكومته، فكيف يستطيع تقويم الاخطاء التي انكشفت في الحرب. من الجيد أنه يطير كل يوم الي الشمال، لكن مشكلة زعامته تبدأ في القدس.ناحوم برنياعمحلل رئيسي في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 29/8/2006