اولمرت: المهمة الان التحضير لمواجهة ايران عسكريا واعترف باخفاقنا في قضية الجنديين الماسورين
عّين لجنة مهنية برئاسة رئيس الموساد الاسبق ناحوم ادمونياولمرت: المهمة الان التحضير لمواجهة ايران عسكريا واعترف باخفاقنا في قضية الجنديين الماسورينالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، في خطاب القاه في مدينة حيفا انه يرفض اخضاع الجيش الاسرائيلي وقيادته للتحقيق في اخفاقات حرب لبنان، ويرفض تعيين لجنة تحقيق رسمية بزعم ان اسرائيل ليست متفرغة لتحقيقات لن تسفر عن اية نتيجة، وعليها الاستعداد لما اسماه الخطر الايراني. وقال اولمرت انه قرر اجراء فحص للحرب واخفاقاتها علي ثلاثة صعد. وقال أولمرت في خطابه: سنفحص ونستخلص العبر، ولكنني أتحمل مسؤولية قرار الحرب ومجرياتها، ولكنني لن أسمح أن يقف الجيش أمام القضاء، الأمر الذي يعتبر جلدا جماعيا، ولن أسمح بشل الجيش لعدة أشهر، من أجل إرضاء أحد. يجب فحص الجيش والمستوي السياسي كما يفحص مجتمع ديمقراطي جيشه، علي حد تعبيره. وقد علل اولمرت قرار المجلس الوزاري المصغر الخروج بعملية عسكرية واسعة النطاق خاصة بعد علم الجميع بقرب وقف اطلاق النار قائلا ان الخروج لهذه الحملة اياما قليلة قبل وقف اطلاق النار ساهم باتخاذ قرار افضل لاسرائيل. وفي حديثه عن المختطفين اشار اولمرت الي ان اسرائيل لم تنجح حتي الان في اعادتهم الي اهلهم في حين قال انه سيسعي بمجهود كبير لاطلاق سراحهم قريبا قدر الامكان. اما بالنسبة للجان التحقيق فقال انه علي الصعيد العسكري سيتولي الجيش اجراء فحص داخلي لاجراء التغييرات المطلوبة في جاهزية الجيش وطرق الحرب وبناء القوة في ضوء استنتاجات الحرب اللبنانية وسيناريوهات المخاطر التي تهدد اسرائيل. اما علي صعيد القيادة السياسية فقد اعلن اولمرت قراره تشكيل لجنة فحص حكومية برئاسة ناحوم ادموني رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجية) سابقا. وقال ان اللجنة ستضم الجنرال يديدياه يعاري والبروفيسور روت غبيزون والبروفيسور يحزقيل درور. وقال انه سيناط بهذه اللجنة فحص اداء الحكومة لمهامها وطرق اتخاذها للقرارات وكل ما ستجد من المناسب فحصه. واضاف ان سلوك الحكومة ليس معفيا من الرقابة المهنية. كما قال انه سيطلب من مراقب الدولة فحص شامل لكافة الاخفاقات التي اكتشفت علي صعيد جاهزية الجبهة الداخلية لمواجهة تهديدات صواريخ الكاتيوشا. وبرأي اولمرت فان طريقة الفحص هذه ستؤدي الي استخلاص كامل العبر في اقل ما يمكن من الوقت وبشكل واضح للعيان. وكان اولمرت يتحدث في اجتماع لرؤساء السلطات المحلية في حيفا، حيث اعلن في بداية خطابه انه يتحمل المسؤولية الكاملة عن صدور قرار الحرب ونتائجها.في غضون ذلك أعلنت حركة جودة الحكم التي أقامت خيمة اعتصام وبدأ بعض أعضائها بإضراب عن الطعام، أنها مستمرة في الاحتجاج وستقوم بتصعيد احتجاجها في أعقاب قرار أولمرت، وقالوا عن اللجنة التي عينها أولمرت انها لجنة دون صلاحيات، وانه يجب أن تكون لجنة تحقيق رسمية يقف علي رأسها قاضي محكمة عليا سابق. ودعا عضو الكنيست (العمل) داني يتوم، وزراء الحكومة الي رفض قرار رئيس الوزراء، وقال ان ما يلزم هو لجنة تحقيق رسمية، تستطيع رؤية الصورة الكلية وفحص الصلات بين المستوي السياسي والعسكري واستخلاص العبر .وقال عضو الكنيست عامي أيالون، من حزب العمل ورئيس جهاز الامن العام السابق، ان لجنة تحقيق رسمية فقط، من الممكن أن ترضي الجمهور وتعيد إليه الثقة بقيادته.وانتقد يوسي بيلين، زعيم ائتلاف ميرتس ـ ياحد، المحسوب علي ما يسمي اليسار الاسرائيلي الصهيوني، قرار رئيس الوزراء وقال ان رئيس الوزراء شخص متردد. وقد أدار حربا مترددة، وتردد في لجنة التحقيق وأتي بنتائج سيئة ومخجلة. ودعا رئيسا لجنتي التحقيق الي رفض تولي المسؤولية التي ألقيت علي عاتقهما. ودعت النائبة زهافا غلؤون (ميرتس ـ ياحد) أعضاء اللجنتين الي رفض المهمة التي أوكلوا بها. وقال حاييم أورون من نفس الحزب ان هذه اللجنة لن تحل الأزمة .وقال النائب اليميني المتطرف إيفي إيتام من حزب الاتحاد القومي ان الهدف من تشكيل لجنتي تحقيق هو محاولة المستوي السياسي إلقاء المسؤولية علي المستوي العسكري.