منظمات لحقوق الانسان تحذر من كارثة انسانية في غزة بسبب الحصار الاسرائيلي للمعابر
منظمات لحقوق الانسان تحذر من كارثة انسانية في غزة بسبب الحصار الاسرائيلي للمعابر الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: توجهت ستة تنظيمات لحقوق الإنسان للمحكمة العليا الاسرائيلية امس بطلب مستعجل بفتح المعابر لقطاع غزة من أجل تزويد سكان غزة بالمواد الغذائية والأدوية واللوازم الضرورية. وجاء هذا التوجه في نطاق التماس قدمته المؤسسات الستة للعليا قبل شهر ونيف لنفس الأسباب. وكانت المحكمة العليا قد بتت في الإلتماس ولكنها لم تصدر أي قرار فيه. في أعقاب تدهور الوضع الإنساني في غزة يوما بعد يوم قدمت المؤسسات هذا الطلب المستعجل علي أمل إعادة فتح المعابر. يشار الي أن السلطات الإسرائيلية تمنع، منذ يوم 15/8/2006، تزويد سكان القطاع بالمساعدات الإنسانية وبالمستلزمات الأساسية منعا باتا بعد أن قامت بإغلاق معبر كارني كليا (بعد أن كانت تفتحه لساعات معدودة فقط). كذلك تغلق إسرائيل جميع المعابر الأخري المؤدية لقطاع غزة وتقوم بفتحها لساعات قليلة في الأسبوع، بما في ذلك معبر عوز، الذي يتم نقل الوقود من خلاله لقطاع غزة. وشدد الملتمسون في الطلب علي أن إغلاق معبر كارني يمنع من وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأنوروا) من تزويد 830.000 فلسطيني من سكان القطاع بالغذاء، ما يشكل خطرا علي حياة 59 % من سكان القطاع الذين لا يستطيعون تلقي المساعدات الإنسانية، بما فيها المواد الغذائية. وتسبب النقص الشديد في المواد الغذائية الأساسية بارتفاع سعر القمح بما يقارب الـ15 % وارتفاع سعر السكر بما يقارب الـ33%. كذلك هنالك نقص شديد في الوقود، الذي ازدادت الحاجة اليه بعد أن قام الجيش الإسرائيلي بتفجير محطة توليد الكهرباء في غزة، إذ أصبح الوقود عندها ضروريا لتشغيل المولدات الكهربائية الضرورية بدورها لتشغيل العيادات ولتبريد المواد الغذائية والأدوية وللقيام بالمساعدات الإنسانية في القطاع. وحسب تقرير الأونروا فإن مخزون الوقود يكفي القطاع لأسبوع فقط، هذا علما بأن سكان القطاع يعانون من انقطاع الكهرباء ويضطرون الي الإكتفاء بكهرباء لمدة 6 ـ 8 ساعات في اليوم. ويمنع إغلاق معبر كارني ادخال مواد البناء أيضا وهي ضرورية جدا في هذه المرحلة من أجل تصليح البنية التحتية المدنية التي دمرتها الغارات الجوية الإسرائيلية علي غزة والقوات الإسرائيلية علي الأرض. وتزيد أهمية هذه المواد في هذه الفترة بالذات بسبب الحاجة لترميم ما تبقي من المدارس من أجل افتتاحها في الأيام القريبة. وتسجل التنظيمات التي تقدم المساعدات الإنسانية لغزة ارتفاعا حادا في حالات الإسهال، خاصةً لدي الأطفال، بسبب الاضطرابات في تزويد مياه الشرب النظيفة والمواد الغذائية الصالحة، وذلك بسبب منع ادخال مواد البناء وقطع الغيار اللازمة لتبديل قنوات المياه وترميم قنوات المجاري في القطاع.وادعت الدولة في ردها علي الإلتماس أنها تتابع الوضع في قطاع غزة قدر مستطاعها في الظروف الحالية، وأنها تسمح بتزويد السكان بالمساعدات الإنسانية بشكل معقول. في المقابل وضح الملتمسون أن دولة اسرائيل ملزمة بتزويد القطاع بالمساعدات الإنسانية لمنع حدوث كارثة إنسانية، وبشكل عام تزويد القطاع بالمعدات الإنسانية اللازمة وبتمكين الفلسطينيين من إدارة حياة عادية، وذلك بواسطة فتح المعابر والسماح بتزويد السكان بالمواد الغذائية والمواد الضرورية والمعدات اللازمة. كذلك علي السلطات الإسرائيلية أن تضمن فتح المعابر من أجل تزويد السكان بجميع المستلزمات الضرورية. وادعي الملتمسون أيضا أن إسرائيل مجبرة، علي الأقل، وفق القانون الإنساني بالسماح لتنظيمات المساعدة بالقيام بواجبها ومساعدة المدنيين. يذكر أن المحاميين عازم بشارة من جمعية حقوق المواطن والمحامية ساري باشي مديرة جمعية مسلك قدما هذا الإلتماس باسم الجمعيتين وباسم أطباء لحقوق الإنسان والمركز للدفاع عن الفرد وبتسيليم واللجنة الجماهيرية ضد التعذيب.