واشنطن ـ من باتريشيا ويلسون وكريستين روبرتس: انتهز ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي الدعوات من جانب الديمقراطيين لسحب القوات الامريكية من العراق للربط بين الانسحاب المبكر واحتمال وقوع هجمات ارهابية بالولايات المتحدة. وفي الوقت الذي يحاول فيه تشيني والرئيس جورج بوش مساعدة الجمهوريين علي الاحتفاظ بسيطرتهم علي الكونغرس الامريكي في الانتخابات المقررة في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) تشير استطلاعات الرأي الي أن التأييد الشعبي للحرب يتراجع. بينما يحصل بوش علي معدلات تأييد أعلي لتعامله مع الارهاب. وقال تشيني أمام مؤتمر قدامي المحاربين في الحروب الخارجية في رينو امس الاثنين يزعم البعض في بلدنا ان الانسحاب من العراق سيشبع شهية الارهابيين ويجعلهم يتركوننا وشأننا. واضاف الانسحاب المبكر من العراق سيكون ضربة مدمرة لامن الولايات المتحدة في المستقبل. وتحدث وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في نفس السياق الليلة الماضية وقال أمام جماعة قدامي المحاربين ان اعداء الولايات المتحدة سيصورون اي انسحاب مبكر باعتباره جبنا أمريكيا. واشار الي قرار ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون بالانسحاب من الصومال وهي الخطوة التي قال انها جعلت اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ينظران الي القوات الامريكية علي انها ضعيفة. ولم يستخدم تشيني أو رامسفيلد كلمة الديمقراطيين واستخدما بدلا منها كلمة البعض الغامضة غير أن نائب الرئيس الامريكي رفض ما دفع به البعض بأن الولايات المتحدة دخلت عش الدبابير بغزوها للعراق في آذار (مارس) 2003. وقال انهم يتغاضون عن حقيقة اساسية. لم نكن في العراق في 11 ايلول (سبتمبر) 2001. لكن الارهابيين هاجمونا علي اي حال في اشارة الي هجمات 11 ايلول (سبتمبر) التي اسفرت عن مقتل نحو ثلاثة الاف شخص. وعندما أجاب بوش علي سؤال بخصوص العراق الاسبوع الماضي بالاشارة الي 11 ايلول (سبتمبر) سأله أحد الصحافيين قائلا ماذا كانت علاقة العراق بذلك؟. وأجاب بوش لا شيء واضاف لم يشر أحد علي الاطلاق في هذه الادارة الي أن صدام حسين امر بشن الهجوم. لكن تشيني كان أشار قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الي أن أحد الخاطفين الذين شاركوا في هجمات 11 ايلول (سبتمبر) التقي مع عميل للمخابرات العراقية في براغ قبل وقوعها. غير أن لجنة غير حزبية حققت في هجمات 11 ايلول (سبتمبر) لم تصل الي أدلة علي حدوث مثل هذا اللقاء. وكانت هجمات 11 ايلول (سبتمبر) وما أعقبها الي جانب الدعاية والنجاحات الاولية في حرب العراق قضايا مساعدة علي الفوز بالنسبة للجمهوريين في عامي 2002 و2004. وبينما تساهم الحرب التي لا تتمتع بشعبية الان في تراجع معدلات التأييد باستطلاعات الرأي لبوش الي أدني مستوياتها خلال رئاسته يسعي البيت الابيض لطرحها علي أنها جزء من الصراع الاوسع ضد الارهاب. وقال تشيني ان الارهابيين يريدون تسليح أنفسهم باسلحة كيماوية وبيولوجية وحتي نووية لتدمير اسرائيل واثارة الرعب لدي جميع البلدان الغربية والتسبب في قتل جماعي بالولايات المتحدة. ووصف المنتقدين بالسذاجة وعدم ادراك حجم التهديدات. وتابع قائلا البعض قد ينظر الي تلك الطموحات ويستبعدها باعتبارها متطرفة ومجنونة. واضاف حسنا.. تلك الطموحات متطرفة ومجنونة. (لكن) هي ايضا حقيقية ويجب ألا نستبعدها.. يجب أن نأخذها علي محمل الجد. وقال تشيني ورامسفيلد انهما يرحبان باجراء نقاش قوي بخصوص العراق غير أنهما فرقا بين الحوار المفيد وما وصفه نائب الرئيسي بانه التشاؤم المحبط. وقال تشيني أمامنا خياران فقط بخصوص العراق.. النصر أو الهزيمة.. ولن يضطلع هذا البلد بسياسة تقوم علي التراجع. وقال رامسفيلد ان أعداء امريكا شنوا حملة علاقات عامة لتشويه الجدل بخصوص الحرب واستغلال وسائل الاعلام الامريكية للتركيز علي العنف بدلا من التقدم الذي يتم احرازه ضد الارهاب. واضاف هذا العدو يكذب باستمرار.. ودون عقاب تقريبا… لن نقول لخمسين مليون أفغاني وعراقي اليوم انه لكون الاستمرار صعبا.. وهو صعب بالفعل حتي لا يكون هناك شك.. فسوف نتركهم لقاطعي الرؤوس والارهابيين والقـــتلة وفاشيي القرن الحادي والعشرين الذين يسعون لمهاجمتنا في الخارج وهنا في الوطن.