الرياض ـ من أندرو هاموند:
تراجع معدل التضخم في المملكة العربية السعودية الي 2.1 في المئة في حزيران (يونيو) في حين انحسر المعروض النقدي 0.3 في المئة في تموز (يوليو) الي 597.4 مليار ريال (159.3 مليار دولار) وصعد صافي الموجودات الاجنبية للبنك المركزي 4.4 في المئة.
وسجل مؤشر تكلفة المعيشة استنادا لبيانات من 16 مدينة 101.3 نقطة في يونيو مرتفعا بنسبة 0.1 في المئة من 101.2 نقطة في ايار (مايو) وبنسبة 2.1 في المئة عما كان عليه قبل عام. وسجل المؤشر في ايار زيادة بنسبة 2.2 في المئة عن العام السابق. وأبلغ حمد السياري محافظ البنك المركزي محطة تلفزيون (العربية) عن اعتقاده أن التضخم وصل الي مستويــــات مقبولــــــة. وبلــــــغ المؤشر مستوي مرتفعا عند 101.4 في نيسان (ابريل). وكان المحللون يتوقعون تباطؤ نمو الاسعار في الربع الثاني بعدما قررت الحكومة خفض أسعار الوقود في أواخر نيسان ما بين 25 و33 في المئة. لكنهم يقولون ان أرقام التضخم لم تتأثر فيما يبدو بارتفاع تكاليف البناء الذي أثر علي تكاليف المعيشة في بلدان خليجية أخري. ومن غير الواضح أيضا لماذا استوعبت الاسعار زيادة في الاجور الحكومية العام الماضي. وقال خان زاهد وهو خبير اقتصادي مقيم في الرياض هناك انفصام… هذه الارقام لا تستوعب الكثير من الاشياء لاسيما في الاسمنت ومواد البناء. الناس حائرة لماذا تكاليف البناء أعلي كثيرا في دبي حيث لها تأثير علي (التضخم) . وأضاف كانت هناك مخاوف حيال زيادة الرواتب في كانون الاول (ديسمبر) وارتفاع اليورو… مما يزيد تكاليف الواردات من أوروبا. ومضي يقول أحد العوامل قد يكون أن الحكومة خفضت أسعار البنزين.
وقال خان ان أرقام المعروض النقدي ربما أظهرت تراجعا طفيفا بسبب سحب المصطافين المال خلال فترة الصيف. ومن المحتمل أيضا أن السعوديين يستغلون أسعار الفائدة بوضع المال في حسابات تدر فائدة أعلي.
وأظهر التقرير الشهري لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) أن صافي الموجودات الاجنبية بلغ 715.19 مليار ريال وهو ما يبدو أعلي رقم علي الاطلاق. وكانت الموجودات قد تراجعت بنسبة 0.1 في حزيران في أول هبوط خلال عام. لكن الرقم يسجل زيادة مطردة من مستوي 200 مليار ريال الذي بلغه عام 2000. وسجلت الودائع لدي البنوك في الخارج 92.2 مليار ريال في تموز من 86.2 مليار ريال في يونيو وصعدت الاستثمارات في السندات الاجنبية بنسبة 4.8 في المئة الي 547.6 مليار ريال.
وكان نمو الاستثمار في السندات الاجنبية سمة أساسية لمؤسسة النقد العربي السعودي علي مدي الاثني عشر شهرا الماضية في حين شهدت الودائع لدي البنوك الاجنبية تقلبات منذ أيلول (سبتمبر) 2005. وتراجعت العملات الاجنبية القابلة للتحويل الي ذهب 1.3 في المئة الي 87.19 مليار ريال. وبلغت مطلوبات المصارف من القطاع الخاص وهي مؤشر مهم لثقة الاعمال والمستثمرين 457.2 مليار ريال في تموز بزيادة 0.7 في المئة عن حزيران. وسجلت الودائع لدي المصارف 535.6 مليار ريال في حزيران بزيادة 1.74 في المئة عن مايو وهي أقوي زيادة منذ اذار (مارس). وزادت الودائع لدي المصارف 0.17 في المئة في تموز الي 536.5 مليار ريال. ومثل معظم البيانات الاقتصادية ارتفع الرقم باطراد في السنوات القليلة الماضية حيث عزز ارتفاع أسعار النفط الاقتصاد الذي كان يعاني ركودا في أواخر التسعينات. الدولار يساوي 3.750 ريال سعودي.