الاحتلال يغلق معبر رفح لابتزاز الفلسطينيين واجبارهم علي اطلاق الجندي الاسير

حجم الخط
0

الاحتلال يغلق معبر رفح لابتزاز الفلسطينيين واجبارهم علي اطلاق الجندي الاسير

صحيفة اسرائيلية تحصل علي محضر جلسة سرية حول معبر رفحالاحتلال يغلق معبر رفح لابتزاز الفلسطينيين واجبارهم علي اطلاق الجندي الاسيرالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة هارتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاربعاء النقاب عن وثيقة سرية اعدها جيش الاحتلال الاسرائيلي وجهاز الامن العام (الشاباك) جاء فيها ان الجهازين يؤيدان اغلاق معبر رفح كاملا بهدف تفعيل ضغط علي الفلسطينيين لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، والذي تمكنت المقاومة الفلسطينية من اسره في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) الماضي. واوضح مراسل الصحيفة للشؤون الفلسطينية افي ايساخروف انه في الاسبوع الماضي عقدت جلسة سرية في وزارة الامن الاسرائيلية في تل ابيب للتداول في قضية الجندي الماسور بمشاركة وزير الامن عمير بيرتس، وتم خلالها عرض الوثيقة. واوضحت الصحيفة ان موقف الجيش والشاباك يتعارضان مع الاتفاقيات التي وقعها الجانب الاسرائيلي مع الفلسطينيين حول تفعيل معبر رفح، واضاف ان اغلاق المعبر في فترات متقاربة من قبل السلطات الاسرائيلية يتماشي مع موقف الشاباك والاحتلال، مشيرا الي ان معبر رفح هو النقطة الوحيدة التي تربط قطاع غزة مع العالم الخارجي، أي مصر. وعقب الناطق بلسان وزير الامن علي هذه الوثيقة بقوله ان القرار باغلاق معبر رفح في فترات متقاربة نابع من تلقي الاجهزة الامنية الاسرائيلية بلاغات محددة ومؤكدة حول نية التنظيمات الفلسطينية تنفيذ عمليات عسكرية ضد جنود الاحتلال المرابطين في المعبر.يشار الي انه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2005 وقعت اسرائيل علي اتفاقية المعابر مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ووقعت عليه من الطرف الامريكي وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس، ومن الجانب الاوروبي خافيير سولانا، والمبعوث الخاص من قبل الاتحاد الاوروبي جيمس وولفينزون، الذي انهي مؤخرا مهامه. وحسب الاتفاق الذي اعتبره محمد دحلان انجازا تاريخيا للفلسطينيين يكون المعبر تحت السيطرة المصرية والفلسطينية، في حين يقوم مراقبون اوروبيون بمراقبة سير العمل فيه. ولكن عمليا، اكد الصحافي الاسرائيلي، فان اسرائيل لا تلتزم بالمرة بالاتفاقية الموقعة وتقوم بين الحين والاخر باغلاق المعبر دون استشارة الاطراف الاخري في ذلك. كما تقوم بمنع المراقبين الاوروبيين من الوصول الي المعبر بحجة وجود بلاغات عن اعمال ارهابية، كماقالت الصحيفة الاسرائيلية. واوضحت الصحيفة ايضا ان في يوم الخميس الماضي عقدت جلسة مطولة للبحث في قضية المعابر شارك فيها ممثلون عن وزارة الخارجية الاسرائيلية، ومستشارو وزير الامن، وممثلون عن الشاباك، والجمرك، والنيابة العسكرية العامة، ومنسق شؤون الحكومة في المناطق المحتلة، والمسؤول عن المعابر الحدودية. وجاء في محضر الجلسة، الذي حصلت الصحيفة علي نسخة منه، ان موقف شعبة التخطيط في جيش الاحتلال الاسرائيلي كانت انه يتوجب علي اسرائيل فتح المعبر امام حركة المسافرين الفلسطينيين فقط في اوقات متباعدة، وذلك لاستغلاله كوسيلة ضغط علي الفلسطينيين لاعادة الجندي الاسرائيلي الماسور. اما موقف الشاباك الاسرائيلي كما جاء في محضر الجلسة فكان حازما وصارما، حيث اكد ممثلون ان الشاباك يؤيد اغلاق المعبر بشكل دائم وكامل، وعدم فتح حتي لساعات قليلة، كذلك قال في الجلسة منسق شؤون الحكومة في المناطق المحتلة الجنرال الدرزي مشلب، انه يؤيد موقف الشاباك ويطالب باغلاق المعبر بشكل دائم، وعدم منح الفلسطينيين اية تسهيلات. وكان موقف الخارجية الاسرائيلية ووزارة الامن بانه يجب فتح المعبر في فترات معينة، لكي لا تتعرض الدولة العبرية الي ضغوطات من الدول الغربية، ولكي لا يقوم الفلسطينيون بتجنيد الراي العام العالمي ضد ممارسات اسرائيل اللا انسانية. واتفق الجميع انه يجب عقد جلسة اكثر عمقا لدراسة تداعيات وابعاد القضية من جميع جوانبها.واوضحت الصحيفة ايضا انه علي الرغم من الطلبات المتكررة من قبل وزيرة الخارجية الامريكية بضرورة فتح المعبر، الا انه عمليا ما زال المعبر مغلقا، وتقوم السلطات الاسرائيلية بفتحه لساعات معدودوات ومن ثم اغلاقه. واكد الصجافي الاسرائيلي انه منذ اسر الجندي شاليط فان المعبر كان مغلقا، سوي بعض ساعات. ويتبين ايضا من بروتوكول الجلسة ان اسرائيل لا تعير أي اهتمام للمراقبين الدوليين الموجودين في المعبر، وقد جاء في المحضر انهم لا يقدرون علي تفعيل معبر رفح. واوردت الصحيفة نقلا عن مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة المستوي في تل ابيب قولها ان الدول الاجنبية وتحديدا الاوروبية، لا توافق علي التصرفات الاسرائيلية، وانها وجهت انتقادات لاذعة لصناع القرار في تل ابيب علي هذه الممارسات مؤكدة انها علي علم وعلي دراية بان هدف اسرائيل من اغلاق المعبر هو ابتزاز الفلسطينيين، وليس لوجود بلاغات محددة عن نية الفلسطينيين تنفيذ اعمال عسكرية ضد اهداف اسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية