حدود الارهاب بين قتل الحق وقتل البشر
حدود الارهاب بين قتل الحق وقتل البشر ولان حدود الإرهاب لدي امريكا كبير وعريض وطويل يسع ويشمل كل إطماعها كدولة عظمي أحادية القطب جاءت الي العراق تحت ذريعة الإرهاب وتوابعه من أسلحة الدمار الشامل التي هي أول بل الوحيد من استخدمها في هذا العالم واحتلت العراق وأسقطت نظامه وأوحلت في مستنقع ما تدعي وأخذت تستنجد بالأعداء تارة وتتخبط بالأصدقاء تارة أخري.. وما زالت تعزف سيمفونية الإرهاب التي أصبحت اكثر وضوحا في سجن أبو غريب والفلوجة والانبار وسلسلة المجازر التي حصدت الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين.أما ربيبتها إسرائيل العاشقة للدم والمجازر فقد أكملت مسيرة التعريف بألارهاب فكل من يضمر نية ويرفع يده ويفتح فمه ويفرك انفه ويدب علي الأرض مشيرا الي مستوطن هو إرهابي يجب قتله او سجنه او نفيه ولا يـــــهم الوسيلة ان كانت سما او طعما او غيلة او قصــــفا او فتنة داخليــــــة مادامت النتيجة هي التصفية، ولا يهم ان كان شريفا مجــــــاهدا او معتدلا متسامحا او مهادنا متعاونا او رمزا او قائدا او رئيس دولة او منتــخبا او وزيرا او رئيسا للنواب فلا فرق ما دام يشكل تهديدا او صلاحيته قد انتهت ولم يعد ذو فائدة للاحتلال. فكل هؤلاء هم إرهابيون!ولكن الشعرة التي قصمت ظهر البعير وجلت الغشاوة عن العيون وأوضحت للقاصي والداني تعريف الإرهاب في العرف الأمريكي وماذا تقصد منه عبر مشهد تقشعر منه الأبدان وتعتصر له القلوب حتي من لوث قلبه او تحجر او تبدل وهو يري ويسمع عبر الفضائيات مجاميع المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني في المدن والقري اللبنانية تحت ذريعة محاربة الإرهاب بدعم أمريكي عسكري وسياسي ودبلوماسي ذريعته أيضا محاربة الإرهاب.هذا هو الإرهاب الذي تحاربه امريكا والصهيونية وتعزف علينا ألحانه صبحا ومساء، ها هو خلاصته وتعريفه:من أشلاء أطفال هيروشيما وناغازاكي في اليابان مرورا في فيتنام وفلسطين وأفغانستان والعراق الي أشلاء طفلة تدعي زينب بين يدي شيخ انتشلها من بين الأنقاض في صبيحة يوم مجزرة قانا الثانية في لبنان يصرخ بها عبر الفضائيات (هذا هو الإرهاب الذي تحاربه امريكا والصهيونية وهذا هو المجاهد الذين تلاحقه إسرائيل..) وكان الرد الصهيوني علي هذه الأشلاء (سنواصل محاربة هؤلاء الإرهابيين..) وكان الصدي الأمريكي اكثر وضوحا وبشاعة علي أشلاء زينب (بان وقف إطلاق النار لم يحن بعد وان محاربة الإرهابيين مستمرة ..). وهكذا توجت امريكا تعريفها للارهاب قولا وفعلا وممارسة بشكل واضح لا لبس فيه ولا مجال فيه للتخمين، ويكفي ان نذكر امريكا و إسرائيل بان زينب طفلة أنثي لم تقاتلكم ولن تحمل سلاحا في قادم الأيام ولكن لو تركتم لها الحياة فهل خفتم ان تصبح أما وتنجب مجاهدين؟!د. محمد احمد جميعان [email protected]