ستوكهولم ـ اف ب ـ يو بي أي: أطلق رئيس الحكومة فؤاد السنيورة امس الخميس مبادرة اعادة بناء أمة الامل لاعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني ومواجهة آثار الهجوم الاسرائيلي الواسع علي لبنان. وقال منظمو مؤتمر للمانحين الدوليين في العاصمة السويدية ستوكهولم امس الخميس ان المانحين الدوليين تعهدوا بتقديم اكثر من 940 مليون دولار في الاجل القريب لجهود الاغاثة في لبنان الذي مزقته الحرب وهو ما يصل الي مثلي الرقم المستهدف. وقال السنيورة في افتتاح مؤتمر دعم لبنان واعادة انعاش اقتصاده الذي عقد في ستوكهولم بدعوة وتنظيم من دولة السويد وبحضور نحو 60 ممثلا لدولة ان آلة الحرب الاسرائيلية المفرطة قضت خلال ايام فقط علي الانجازات التي حققها لبنان خلال خمس عشرة سنة من الانماء بعد الحرب. واعلن ان الضرر المباشر الذي ألحقه العدوان (الاسرائيلي) بالبنية التحتية وممتلكاتنا الخاصة والعامة يبلغ مليارات الدولارات، بينها خسارة الناتج المحلي العام وخسارة الوظائف اضافة الي الاعباء المباشرة وغير المباشرة التي سيحملها الاقتصاد علي المدي الطويل. ودعا الي العمل باتفاق الهدنة المطور بين لبنان واسرائيل. وقال كون جنوب لبنان اصبح اقل امناً واكثر عرضة للمخاطر بعد العدوان الأخير، فان إعادة العمل باتفاق الهدنة المطور هو الضمان الوحيد الذي يلزم اسرائيل.
وحذر المؤتمرين من انه في حال لم ترفع اسرائيل حصارها المهين مباشرةً عن لبنان، تماماً كما وصفه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، وان لم تنسحب مباشرةً من الاراضي التي لا زالت تحتلها في لبنان منتهكةً بذلك قرار مجلس الامن رقم 1701، فان كل مسار النهوض هذا بما فيه هذا المؤتمر الذي دعوتم إليه جديا ستقوض دعائمه.
ولفت السنيورة الي انه قبل اندلاع هذه الحرب غير المبررة كان الاقتصاد اللبناني يظهر بوادر نهوض صحية وكنا نتطلع لعام يسجل اعلي نسبة من السياح والازدهارالاعماري.
وقال ان آلة الحرب الاسرائيلية المفرطة قضت خلال ايام فقط علي الانجازات التي حققها لبنان خلال خمس عشرة سنة من الانماء بعد الحرب. ففي الوقت الذي بلغ فيه النمو نسبة تقارب 6% هذا العام، نعاني اليوم من ركود كبير ومن تداعياته، وفي الوقت الذي كنا نتطلع فيه لمستقبل واعد، علينا اليوم لملمة أشلاء بلدنا الممزق. وأضاف انه في 12 تمو (يوليو) الماضي نفذت اسرائيل بتهديدها اعادة لبنان عشرين عاماً الي الوراء عندما بدأت غزوها السابع للبنان الذي ادي الي وقوع اكثر من1100 قتيل، ثلثهم من الاطفال، واصابة ما يفوق 4000 شخص، ونزوح مليون شخص أي ما يعادل ربع المواطنين الذين فقد العديد منهم منزله، وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمصانع والطرقات ومعظم الجسور، وتضرر المطارات ومحطات انتاج الطاقة وخزانات المحروقات والمخازن، وفرض حصار قاس علي البلد بكامله مولداً نقصاً في المأكولات والمحروقات والمواد الطبية. وقال السنيورة لنجمع قوانا، مطالبا بتامين دعم المجموعة الدولية علي المدي البعيد.
واشار رئيس الوزراء اللبناني انه في سبيل تأمين مساعدة فعالة، ينبغي علي اسرائيل رفع حصارها عن لبنان واجلاء قواتها عنه. ورفض السنيورة بشدة امس الخميس ما اثير عن احتمال ان تمول مساعدات دولية لاعادة اعمار لبنان حزب الله الشيعي اللبناني.