ساعة الفجر للانسان العربي الجديد
ساعة الفجر للانسان العربي الجديدهل يمكن القول: ان المجتمعات العربية والاسلامية ما زالت مستغرقة في نشوة التحديث والتغيير في حياتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية مثلما كانت في القرن الماضي، ثمرة استغلال الاوطـــــان ومنحة الرحمان (ثروة النفط)، وتحرر الانسان بعد عهــــــود من ظلمات الجهل والفقر والمرض والبؤس والطغيان، ليعيـــــش تحت شمس الحرية بكرامة الانسان العربي المسلم وعزته، الذي لا يقبل الحياة والتنـــــفس الا في وطن حر كريم، مشرئب العنق مرفوع الهامة، وهو قمين بان يتمـــــتع بخيرات بلاده وبنعمها، وبرفاهية العصر تلك هبة الخالق سبحانه وتعالي وسنة الكون وغريزة بشرية، تستحق المجتمعات العربية ان تنعم بالحرية والامن والسلام وكل عربي ومسلم يقض مضجعه ويدمي قلبه.ويعكر صفو حياته وهو يري اخوانه في هذا القطر او ذاك، مسلوب الحرية معرضا للموت او التشريد والتنكيل والهوان، في فلسطين والعراق واخيرا في لبنان، مدنيون عزل انهارت عليهم منازلهم جراء القصف بصواريخ العدو الهمجي، مشاهد تخشع لها القلوب وتدمع العيون لكن لا تركع لها الرجال ولا يذل الكرام والاحرار، ابناء حضارة عظيمة وعقيدة راسخة ولغة خاطب بها الرحمن بمعجزة القرآن الخالدة، فارسي الانسان العربي المسلم حضارة شامخة، آية من آيات الدنيا بجلالها وعبقرية رجالها امتدت من المحيط الي الخليج، لذلك اعلن الطغاة عليها الحرب منذ عصور والي اليوم، وهم من امد بعيد يخططون المؤامرات والدسائس لهذه الامة الخيرة التي تريد السلام والامن للعالم، لكن شرذمة الصهاينة تبغي اذلالها واحتلالها بزرع مكامن الفتن وبؤر التوتر والخلافات والنزاعات في جسم الامة، واشاعة الفساد والآفات وقيم وسلوكات غريبة عن مجتمعنا متخذة الحرب الثقافية والاعلامية اسلوبا ومنهجا لهدم قيم ومثل الامة العربية والاسلامية، لادراكها ان ذلك هو اول نصر لها تحققه حين تري المجتمع في هذه الامة يتخبط في مشاكل وازمات وفتن وصراعات وآفات والانسان ممزق الذات ضائعا او خائر القوي مستسلما يائسا او متمرغا في متع الدنيا ومغرياتها، ولذات العصر غير المحدودة كمخلوق مستهلك لا تحركه الا القيم المادية واغراضها الدنيوية، متمردا علي مثل و اخلاق الامة، وحتي ثقافتها هناك من تراه يتنكر لها في حين من قيمنا وثقافتنا، ما يرسخ اخلاق الرجولة ويغرس معاني البطولة والفخر والاعتزاز بسجايا الكرم و الشجاعة، والوفاء والذود عن الحمي، فنحن في الجنوب الجزائري مثلا كانوا يطلقون علي الرجل كلمة (تراس) وهي مشتقة من (ترس) والترس يضعه الجندي في الحرب فكان الرجل عندهم جنديا محاربا يخوض غمار الحياة مجازفا بنفسه لاجل عرضه وارضه وشرفه. يطلقون ايضا علي المسافر بالخاطر وكل شخص مسافر هو خاطر بالعام.محمد بن الشيخ الجنوب الجزائري ولاية ورقـــلة[email protected]