حكومة وحدة وطنية ثمرة لم تنضج بعد
حكومة وحدة وطنية ثمرة لم تنضج بعدالفقر قرع الأبواب الفلسطينية، والحديث عن حكومة وحدة وطنية فلسطينية ثمرة لم تنضج بعد، ويكثر الحديث عن الاجتماعات التي يبرمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية وذلك من اجل التوصل إلي حل للازمات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ فوز حركة حماس بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية.ففي بداية الفوز الذي حققته الحركة الإسلامية حماس دعت وبقوة من اجل إقامة حكومة وحدة وطنية وفق شروط وثوابت تُعني بها الحركة الإسلامية، إلا أنها ووجهت بالرفض من قبل بعض الحركات وخاصة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح التي اتخذت قرار عدم المشاركة في هذه الحكومة بشكل مباشر أو دعم حكومة الوحدة الوطنية، والذي دعا حركة حماس لتشكيل الحكومة وحيدة في الغالب، وبهذا حوصرت الحكومة وحوصر الشعب الفلسطيني بأسره ليصبح علي حافة الفقر فمنذ ما يقارب ستة أشهر وموظفو السلطة الفلسطينية لم يتلقوا رواتبهم الأمر الذي أزم الساحة الفلسطينية بكافة شرائحها الموظف والمسؤول في آن واحد.ومنذ فترة قريبة أصبحت المنادية بتكوين حكومة وحدة وطنية هي حركة التحرير الفلسطيني فتح وعلي رأسها رئيس السلطة الفلسطينية وأيضا بشروط تتوافق ونظرة هذه الحركة وكذا ما تم التوصل إليه من وثيقة الوفاق الوطني.ولا يخفي علي احد أن عملية التحايل علي الخيار الديمقراطي الفلسطيني اتخذت أكثر من شكل، وأكثر من نوع من العقاب والضغط، فمنها الضغوط الخارجية الخانقة والموجهة إلي عموم الفلسطينيين ويتجسد هذا بالحكم علي الشعب بسلب لقمة عيشه، وضغوط داخلية تتجسد في موقف منظمة التحرير والجدل حول إصلاحها، وكذا موقف سلطة الرئاسة وطرحها لاسم رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري ليكون رئيس حكومة الوحدة الوطنية القادمة والمؤسسة علي مبدأ التكنوقراط، وهذا كله في ظل تزمت حمساوي في المواقف وتمسك برئيس الحكومة الحالي إسماعيل هنية وكذا بإطلاق سراح الأسري من الحكومة.لذا الشعب علي حافة الهاوية والفقر، وكذا السلطة والحكومة المهددة بالفك، وما زاد السوء سوءا في المواقف قضية خطف الجندي الإسرائيلي، وما الحديث عن انفكاك أو حلحلة للأمور سواء السياسية أم الاقتصادية ما هو إلا عبث بالوقت من جانب، وتهدئة للخواطر من جانب آخر رغم أن الفرصة للنجاح الفلسطيني مواتية الآن وبعد انتصار المقاومة في لبنان والأزمة التي أحدثها هذا النصر في إسرائيل وحكومتها.والآن هناك اجتماعات فلسطينية في الأردن من اجل التوصل إلي حلول ولو مؤقتة لما آل إليه الوضع الفلسطيني، بطرح لحكومة وحدة وطنية كخيار أول وحكومة تكنوقراط لخيار ثاني، وعل الأول هو الأهم والأفضل لأبناء هذا الشعب كما لحكومته والرئاسة إذ أي حكومة تكنوقراط ستنجح وتؤتي ثمارها في ارض بور يابسة بفعل الاحتلال من جانب والكثير من الخلافات الداخلية من جانب آخر!!!وهنا لا نملك إلا الدعاء لشعبنا وذوي القرار بالتوحد والخروج بحكومة تعكس هذه الصورة وتجسد التعاون مبدأ لا حياد عنه كما هي الثوابت الفلسطينية.خيرية رضوان يحييمديرة مركز شعب السلام جنين ـ فلسطين6