سلام علي لبنان

حجم الخط
0

لا تفعلوا.. فليس الذي تزمعُون سليمْ.. فبيروت في المعركة معركةْ.. تخوض النضالَ بروحٍ، فتيٍ ووجهٍ نديٍ وقلبٍ كظيم.. لا تذهبوا.. لا تذهبوا فحِكمتِكم هَذه تُصِدمُ الأزمنةْ، تزكم الأمكِنةْ تستفزُ الحليمْ.. هذهِ عاصمةٌ لا تنام و لا تبتسِم ولا تنحني ولا تنْهزم، فلا تُشفقِوا ولا تقلقوا.. ولا تتعبوا مِن عذابِ الضمير، فبيروت أكبرْ وأقدرْ وأجدرْ بالبقاء والدوامْ.. سلامٌ سلامٌ.. سلام علي الشوفِ والرابيةْ، علي العمقِ والضاحيةْ، علي كل بابٍ وبيتْ، علي كل حيٍ، علي كلِ وادٍ عصيٍ وسهلٍ مُحالْ.. صمودٌ.. صمود، وبشرتهم بالزوالْ، علي كل ثغرٍ وشِبرٍ رجال، عليهم وميضُ الضياءْ، وكل الجمالِ وكل الجلالِ وكل الصفاءْ.. فهيهات من ذِلةٍ هيهاتْ، هذا النداءْ وهذا الفِداء وهذا الثباتْ.. هيهات من ذلةٍ هيهاتْ.. وجاءتك بالصِدقِ.. كل الحِقبْ.. رصيفٌ من الذُلِ والامتهان.. وتجتاز أنت الفناء والهوان، وترصُد شمسي، وتعبر أمسي، وتُرجِعُ للعُرب مجد العربْ.. ونُوديت.. ناَداك.. نَاديتَ إرّمْ.. يرمي النّبي ويرمي علي.. وجيشٌ رمي من سَماءْ سَابعةْ.. جنودٌ من اللهِ لا يرهبونَ، ولا ينثنونَ، ولا يُوهِنونَ.. فلا تذهبوا.. لما تذهبون، وقد أكملْ الغالبون الطريقَ وكانوا الوقود الذي ما نضب وللمعتدين الفناء والعطبْ.. فلا تذهبوا.. ولا تذهبوا فبيروت في معركةٍ حاسِمةْ.. وتكُتبْ فصلاً عظيمْ الرُتب، وتزرع حقلا بوجه اللهّب، وتبٌ وتب، علي الخائنينَ، علي الخائرين، وكلِ اللُعب، وبئس الكلام، وبئس الخطيب، وبئس الخُطب، فلا تذهبوا ولا تكذبوا، ولا تشربوا من دماء الرجال، فلن تنطلي كِذبةٌ، ولا هبةٌ، قد تُمنيتُ الغضب.. ولا تذهبوا وتأتوا بفعلٍ صغيرْ، هذه مرحلةٌ مُحرجةهذه فترةٌ مُزعجة، وبيروت تبدو بخيرْ، لا تذهبوا، فهذا الرّغيفُ الأخيرُ الذي تأكلون.. هذه غُرفة النازحين، التي تشغلون وأخري وأخـــــري للرّفات العظـــــيم، وجرحي ما تركوا المعركةْ، فلا تذهبوا، وظلوا معي أُصرّحُ عنكم، وأكذُبُ عنكم، كما كنــــت افعلْ طــــوال السنين، ظلوا معي، وقولوا كلاماً يُليقُ بكم كلهم يعرفون.. القريب، القريب البعيد، البعيد، كلهم يعرفون، إنهم يعرفون قرأوا كل شيء، عَلِموا كل شيء، ومروا كراماً مع الأنبياءْ، يا أيها الوالجون السماء، من هُنا جسّّروا، من هنا يعبرون بهذي الدماء.. من جنوب الجنوب، وقانا تفتح الشرفات، وجاء البراقُ وفتحٌ قريبٌ من اللهِ آت فلا تذهبوا، ولا تسألوا عن ممرٍ يضمن الطائرات.. لا تسألوا عن ممرْ فبيروت تصنع المستحيل، وتفتح بابا في جدار الخليل، وأنتم وطائراتكم من ورق.. وهذا العدو من ورق.. وحدهم في الجنوب يصنعون الفرق لا تذهبوا.

علي حاردانرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية