الجمهلكيات العربية و سوق الطيور في اسرائيل

حجم الخط
0

الجمهلكيات العربية و سوق الطيور في اسرائيل

احمد السنوسي الجمهلكيات العربية و سوق الطيور في اسرائيل هناك شيء غريب يحصل للعرب كل مرة مع أمريكا واسرائيل ومع ذلك تبدو هذه الأمة كلها وكأنها بلا ذاكرة، انهم يقولون لنا كلما تأزم الوضع العربي: علينا ان ننتظر انتهاء الانتخابات الاسرائيلية كي نعرف من سيفوز ونعيد ترتيب أوراقنا من جديد، وبعد ما تنتهي الانتخابات الاسرائيلية يقولون: لننتظر الانتخابات الأمريكية فهي لا شك ستأتي بجديد. وهكذا قضت الحكومات العربية كل العقود الأخيرة في انتظار نتائج انتخابات لا تأتي الا بما هو أسوأ من السابق: أليس هذا ما حصل لنا في عهد بوش الصغير بعد عهد كلينتون؟ وما يحصل لنا اليوم في أيام أولمرت والعضو السابق في السلام الآن الحمامة عمير بيريتس؟لقد تعود بعض سياسيينا علي التعامل مع اسرائيل وكأنها سوق للطيور، فهناك حمائم وهناك صقور، وعلينا انتظار الانتخابات كي يذهب الصقور وتأتي الحمائم التي هي قادمة تحمل السلام حتما تحت أجنحتها. ورغم ان تجربتنا مع العدو الصهيوني أثبتت وتثبت كل مرة ان الحمائم الاسرائيلية أشرس وأخبث وأقسي من كل صقور العالم، يأبي هؤلاء السياسيون الا ان يتركوا الأمة العربية في الوهم. كيف لا وقد وجدوا مرجعيتهم الكبري لدي مفتي الديار السعودية الشيخ توماس فريدمان؟لكن، لنفكر قليلا في الأمر، ربما نحن من يتحمل مسؤولية ما يحصل. ألا يتلهي هؤلاء السياسيون العرب بالانتخابات الأمريكية الاسرائيلية لانهم يعرفون انهم لا يستطيعون تنظيم انتخابات في بلدانهم؟ ولانهم يعرفون كذلك انهم لو نظموا هذه الانتخابات أولا، ولو كانت هذه الانتخابات حرة ونزيهة فعلا، لقذفت بهم جميعا خارج التاريخ؟ لذلك يحرص عدد من الحكام العرب علي تحويل جمهورياتهم الي جمهلكيات وراثية (بقيادة جلالة الرؤساء المعظمين المبجلين) تقتل لدي المواطن كل أمل في ان يمسك مصيره بيده ويختار من يشاء لادارة شؤون بلده. ولتبرير الأمر يقولون لنا ان هذه هي الوسيلة الوحيدة لمواجهة اسرائيل. نعم، العدو يمارس الديمقراطية وكي نواجهه علينا التسلح بالدكتاتورية وبقيادة الزعيم الواحد الأوحد الذي لا يشق له غبار.هناك نموذج طبعا لمواجهة التحدي الاسرائيلي يرفض حكامنا النظر اليه. انه نموذج المقاومة اللبنانية التي ألحقت بالعدو الصهيوني الهزائم تلو الهزائم. هم يرفضون هذا النموذج بدعوي ان الجيوش العربية عزلاء في مواجهة العدو الغاشم. ولا ينبغي ان نسأل هنا: ولماذا كل تلك الملايين من الدولارات التي تصرف علي التسليح وعلي المجهود الحربي ؟ ليس فقط لان هذا السؤال من المحظورات ولكن أيضا لاننا نعرف ان كل هذه الأسلحة انما هي جاهزة لأجلنا اذا ما أخطأنا يوما ما وفكرنا في فتح أفواهنا للمطالبة بالخبز أو الديمقراطية أو بهما معا. فلنخلد للصمت اذن ولنطلب الستر والسلامة. ألا يقول المثل: اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب؟نعم، لكن المثل ناقص ولاكماله ينبغي ان نقول: اذا كان الكلام من فضة والسكوت من ذهب فالمقاومة من الألماس. بغير المقاومة سنبلع كل ما يقال لنا من ان اسرائيل وأمريكا لم تدمرا لبنان الا في اطار الدفاع عن سيادته، وان من حق اسرائيل ان تقتل كل سكان العالم في بيوتهم في افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية من أجل الدفاع عن مستوطناتها في الضفة والقطاع. سنبلع ان الفدائي المدافع عن بلده ضد الاحتلال هو مجرد ارهابي ينبغي نزع سلاحه، وان اسرائيل هي عبارة عن واحة للديمقراطية وسط الهمجية والاستبداد العربيين.. الي غير ذلك من اختلاقات وأكاذيب الظلم العالمي الجديد. ہ فنان من المغرب8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية