بيروت ـ رويترز: انضم فريق صغير من المتطوعين والجنود اللبنانيين الجمعة الي خبراء فرنسيين في مكافحة التلوث لبدء ازالة الرمال الملوثة بالزيت من شاطئ بيروت.
وقال كريستيان نيديليك الخبير الفرنسي في مكافحة التلوث من بريست بفرنسا اولا ازلنا كل النفايات من الشاطئ لانه كان مليئا بالقمامة. هذا ما بدأناه الخميس. ما سنفعله الآن هو تنظيف السطح من المادة المسببة للتلوث. ثم سننشر سدودا.. علي طول الشاطئ لازالة كل المادة المسببة للتلوث التي تنجرف بعيدا. المرحلة الثالثة ستكون استخراج الرمال التي تجمع الزيت اسفلها وسنعيدها الي الامواج لتجري عملية غسل طبيعية ستترك الزيت علي السطح لتتمكن السدود من جمعها.
ويرأس نيديليك لجنة الدراسات العملية لمكافحة التلوث الملحقة بالبحرية الفرنسية والتي شكلت عام 1979 في اعقاب كارثة تسرب النفط من الناقلة اموكو كاديز في العام السابق. وقال نيديليك ان الموارد البشرية هي العقبة الرئيسية امام انجاز المهمة. واضاف اليوم لدينا 15 شخصا تحت تصرفنا بينما نحتاج الي 100 شخص علي الاقل لنتمكن من العمل كما ذكرت لكم.
كما تواجه الخبير الفرنسي مشكلة ثانية هي نقل وتخزين الرمال الملوثة بعيدا عن الشاطئ. وبعد ان بحث الفريق عن مصنع للاسمنت لحرق النفايات فيه عثر علي مصنع للزجاج وافق علي التخلص من المواد الملوثة بالزيت بحرقها. وتلوث خط لبنان الساحلي بالزيت بعد ان ضربت طائرات اسرائيلية صهاريج التخزين بمحطة الجية للطاقة في جنوب بيروت يومي 13 و15 تموز (يوليو) الامر الذي ادي الي تسرب بين 13 الفا و15 الف طن من المازوت الي مياه البحر المتوسط وتغطية الخط الساحلي بطبقة سوداء من التلوث.
والبقعة اكبر كارثة بيئية في تاريخ لبنان وشبهها برنامج الامم المتحدة للبيئة بكارثة تسرب زهاء 13 الف طن من النفط من الناقلة اريكا في مياه المحيط الاطلسي عام 1999 قبالة سواحل فرنسا. وانضمت منسقة الحدائق اللبنانية جانا نخال (23 عاما) الي جماعة الخط الاخضر غير الحكومية اثناء الحرب. وقالت ان العمل مع خبراء دوليين يلهم فريق المتطوعين اللبنانيين الصغير لكنها ما زالت تشعر بالاحباط. وقالت جانا نخال علي شاطئ بيروت كدنا نبكي امس (الخميس) عندما رأينا البقعة الكبيرة تعود لانها لم تكن عائدة… رأينا بقعة جديدة امس لم تر من قبل. لذا فمن المرجح انها جاءت من تحت سطح الماء… كان امرا سيئا حقا ووقفنا هناك زهاء 15 دقيقة نراقب الماء يتحول الي اللون الاسود وكدنا نبكي… نأمل ان نتمكن.. في الايام القادمة من احداث تأثير اكبر. وما زال الحصار البحري والجوي الذي تفرضه اسرائيل علي لبنان يؤخر وصول المعدات والخبراء للمشاركة في تنظيف السواحل اللبنانية من التلوث. وتمكن خبراء تابعون للامم المتحدة في مجال البيئة في وقت سابق من الاسبوع الجاري من اجراء عملية مسح جوي لبقعة الزيت قبالة ساحل لبنان بعد ان سمحت اسرائيل برحلتهم الجوية.
ووافقت الامم المتحدة وخبراء في البيئة بمنطقة البحر المتوسط علي خطة تبلغ تكلفتها 50 مليون يورو (64.47 مليون دولار) للتعامل مع بقعة الزيت التي انتشرت لمسافة 150 كيلومترا امام سواحل لبنان ووصلت الي خط سورية الساحلي.