رئيس وزراء ماليزيا مطالب بان يقرن كلماته عن ضرورة مكافحة الفساد باتخاذ اجراءات ملموسة

حجم الخط
0

كوالالمبور ـ من جليل حامد:

يهوي رئيس وزراء ماليزيا عبد الله أحمد بدوي التحدث عن الحاجة لمواجهة الفساد حيث انتهز الفرصة هذا الاسبوع لالقاء محاضرة أمام منظمة المؤتمر الاسلامي بخصوص هذا الموضوع.

غير أن منظمة دولية لمراقبة الفساد والمعارضة الماليزية تقولان ان الاحداث المرتبطة بالبلد تتطلب من بدوي أن يقرن كلماته بتحرك أكثر حسما. وقال أنور فضل عضو منظمة الشفافية الدولية بماليزيا التي تقوم بمراقبة الفساد هناك قلق عميق من أن الفساد متوطن لدرجة أنه دون صرامة كاملة وتحرك من القمة فسينتهي بنا الحال الي فجوة كبيرة في المصداقية.

وأحيت ماليزيا الذكري التاسعة والاربعين لاستقلالها يوم الخميس. وتكافح للانضمام الي مصاف الدول المتقدمة في غضون 15 عاما. وبدأت ماليزيا الكشف عن فجوات متنامية بين الخطاب الرسمي بخصوص الفساد والافعال التي تتخذ علي الارض. واستغل عبد الله الذي اكتسب لقب السيد النظيف بسبب رسالته المناهضة للفساد وضعه يوم الاثنين كرئيس لمنظمة المؤتمر الاسلامي للاشارة الي الحاجة الماسة للتصدي للفساد في العالم الاسلامي الذي أغلب بلدانه ضمن الدول النامية.

غير أن نصري عزيز العضو بوزارة بدوي وجه هذا الاسبوع توبيخا علنيا لمسؤول بالجمارك بعدما اشار المسؤول الي أن نائبا عن الحزب الحاكم يهدده. والنائب مشارك في عمل تجاري فرضت عليه الجمارك غرامة هذا العام لقيامه بتهريب أجهزة تسجيل من اندونيسيا الي ماليزيا. وأقر النائب بأنه طلب من الجمارك غض الطرف عن القضية كما أقر بارسال رسالة نصية الي مسؤول الجمارك. وقال نص الرسالة ان الجمارك تواصل التحرش بالشركات التابعة للنائب وانه سيواصل اثارة الاسئلة بشأن ادارة الجمارك في البرلمان. وقال النائب محمد سعيد يوسف لرويترز الجمعة ان الرسالة لم يقصد بها التهديد. وصب البرلمان غضبه بخصوص الرسالة علي المسؤول وليس علي النائب محمد سعيد. واصدر عبد الله بعد ذلك أوامره للنائب وللجمارك بوقف التراشقات بينهما. وتساءل الزعيم المعارض ليم كيت سيانغ قائلا مع أمر الامتناع عن التصريحات الصادر عن رئيس الوزراء.. هل كل تلك المزاعم باساءة الممارسة واساءة استخدام السلطة وسؤ استخدام الاموال العامة والفساد وانتهاك الامتيازات البرلمانية قد تم التغطية عليها علي الفور.. . واضاف ستكون ضربة كبري لالتزام ادارة عبد الله ازاء النزاهة الوطنية عندما لا يكون هناك شعور بالصواب والخطأ.

ونفي محمد سعيد أن يكون حاول الضغط علي ادارة الجمارك لترك شركاته وشأنها، وقال انه تعاون مع هيئة مكافحة الفساد الماليزية التي حققت في القضية. وأضاف اجرت هيئة مكافحة الفساد لقاء معي ونفيت هذا الزعم. ورفض الادلاء بمزيد من التفاصيل. ودفع محمد سعيد ونواب اخرون المسؤولين المدنيين الي التشكيك في الامتيازات الممنوحة للنواب لاثارة قضايا محل اهتمام عام مثل تلك المتعلقة بالجمارك. وقال أنور عضو منظمة الشفافية الدولية ان القضية تظهر أنه يتعين علي الحكومة أن تعد قواعد سلوك جديدة للنواب. وأضاف ينبغي ألا يدعم النائب مهنته أو تجارته أو شركته أو أقاربه أو يتلقي أي مبالغ خلال نيابته أو في المستقبل. ودعا أيضا الي اطلاق يد هيئة مكافحة الفساد. وقالت جماعة حقوق الانسان الماليزية أليران في نشرة لها مؤخرا ما دامت هيئة مكافحة الفساد تخضع لادراة رئيس الوزراء.. يمكننا التأكد من أنه سيكون هناك تدخل سياسي في عملها.

وتزايدت الاعتقالات المرتبطة بالفساد حيث بلغت 485 حالة في عام 2004 بزيادة 43 في المئة عن العام السابق وهو الاخير لرئيس الوزراء السابق مهاتير محمد في السلطة. غير أنه كانت هناك حالة اعتقال واحدة بحق شخصية كبري حيث اعتقل وزير زراعة سابق في عام 2004 ولا تزال تلك القضية بانتظار اكتمال الاجراءات.

وانخفض تصنيف ماليزيا في المسح الذي تجريه منظمة الشفافية الدولية بخصوص مراقبة الفساد الي المرتبة 39 كما اشارت دراسات حديثة الي أن عقلية الفساد ضاربة بجذورها. وأظهر مسح أعده مركز ميرديكا وهو مؤسسة بحثية أن واحدا من بين كل ثلاثة اشخاص يمكن أن يدفع رشوة قدرها 100 رينغيت (27 دولارا) للشرطة للتهرب من تهمة تجاوز السرعات المخصصة وعقوبتها غرامة قدرها 300 رينغيت. كما أظهر مسح اخر أجراه معهد التكامل بماليزيا ان قرابة 30 في المئة من الشبان علي استعداد لقبول رشوة اذا منحوا سلطة ادارة مؤسسة. وتذكر رئيس المعهد وهو مسؤول حكومي بارز سابق كيف أن رجل أعمال عرض عليه هبة مقدارها 300 ألف رينغيت لجعله يفوز بعقد اقامة مشروع للدولة. وقال انه رفضها. الدولار يساوي 3.8 رينغيت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية