محللون: مؤتمر ستوكهولم دعم غربي قوي لحكومة السنيورة لتتابع مسيرتها
محللون: مؤتمر ستوكهولم دعم غربي قوي لحكومة السنيورة لتتابع مسيرتهابيروت ـ من ربي كبارة:رأي محللون ان رصد الدول الغربية مساعدات فورية قيمتها حوالي مليار دولار للبنان يدل علي احتضان دولي لحكومة فؤاد السنيورة وعزا بعضهم هذا الدعم السريع الي مواجهة احتمال وقوع لبنان تحت النفوذ الايراني بعد صمود حزب الله في مواجهة اسرائيل.وعزا الباحث اللبناني نديم شحادة الدعم الي رغبة الغرب في مواجهة الهجمة الايرانية لمساعدة لبنان التي بدات حتي قبل انتهاء العمليات العسكرية .وسارع حزب الله، الموالي لايران، الي دفع اكثر من 150 مليون دولار في الايام الاولي بعد وقف النار لتعويض من تهدمت منازلهم.وقال شحادة الذي يرئس قسم الشرق الاوسط في معهد الدراسات الدولية البريطانية لوكالة فرانس برس كادت نتائج الحرب تبعد لبنان عن دائرة النفوذ الغربي لتضعه كليا في دائرة النفوذ الايراني فسارعت الدول الغربية وحلفاؤها العرب الي دعمه حتي لا يتحقق ذلك .واضاف انه دعم لتقوية موقف السنيورة واعادة استقطاب لبنان حتي لا يقع في الجانب الايراني خصوصا بعد صمود حزب الله في مواجهة اسرائيل رغم الخسائر الكبيرة علي كل المستويات الاخري . وشدد مكرم صادر امين عام جمعية المصارف اللبنانية علي اهمية حجم الاموال والسرعة التي انجز بها المؤتمر وقال لم نشاهد ذلك حتي بالنسبة للعراق .واضاف انه نجاح كبير ويدل علي التزام دولي جدي بالنسبة لكل وضع لبنان .وتزامن الدعم الدولي للحكومة مع حملة داخلية عليها تجلت في مطالبة حزب الله المتمثل فيها بتوسيعها لتضم تيار حليفه المسيحي المعارض ميشال عون، فيما طالب عون مباشرة بتغييرها.واعتبر الخبير الاقتصادي انطوان شويري بأن مخصصات ستوكهوم دليل دعم دولي وثقة بالسنيورة .وردا علي سؤال عن انعكاسات هذه الثقة علي المستوي الداخلي اعتبر شويري انها تقوي موقف الحكومة .وقال الدعم الدولي والعربي للسنيورة سيدفع بالذين يطالبون باستقالته، سواء احبوه ام لم يحبوه، الي التفكير مئات المرات لان عليهم ان ياخذوا بالحسبان الموقف الدولي والعربي منه .ورأي المحلل الاقتصادي كمال حمدان بأن نتائج المؤتمر امر مشجع جدا ويعكس عطفا دوليا علي اعادة اعمار لبنان .بالمقابل اعتبر حمدان ان نجاح مسيرة الدعم مشروط بمعطيات لبنانية ابرزها تامين توافق داخلي واجندة سياسية مبنية علي قواسم مشتركة مما يزيد من القدرة علي استجلاب الدعم الدولي .وقال بمعزل عن الصراع الداخلي حول تغيير الحكومة او بقائها فان ما جري يشكل خطوة كبيرة الي الامام تبرر للسنيورة ان يجيرها لاستمرار حكومته .في مواجهة الحملة الداخلية من اطراف المعارضة علي الحكومة نوه رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله، الخميس بالمقاومة السياسية التي ابدتها الحكومة واسلوب التشاور الذي اتبعناه من اجل رسم خارطة طريق للحركة الديبلوماسية للدولة وحققت اجماعا عربيا وتفهما اوروبيا .وعلي الاثر نوه سعد الحريري زعيم الاكثرية النيابية التي تمثل قوي 14 اذار (مارس) المناهضة لسورية والتي ينتمي اليها السنيورة بموقف بري.واشاد في بيان باعتباره حكومة السنيورة حكومة المقاومة السياسية في وجه العدوان واعلانه دعمها في تنفيذ القرار 1701 الذي ادي الي وقف العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله في 14 آب (اغسطس).ورحبت صحف لبنانية بموقف بري. ورأت النهار ان بري قام بدور مهم في لملمة الوضع الداخلي . وكتبت موقف بري يلاقي الدعم الدولي والعربي للحكومة ويمدها بمزيد من الثبات .واعتبرت صحيفة الانوار ان نسبة النجاح في تغيير الحكومة معدومة .وكتبت آلية اسقاطها غير متوفرة اطلاقا اذا تستمر حائزة علي ثقة المجلس النيابي وامكانية اسقاطها في الشارع معدومة فلكل قوي شارعها واللجوء اليه سلاح ذو حدين وكل حد منه يعطل الحد الاخر .يذكر بأن السنيورة اكد عشية مؤتمر ستوكهولم ان الحكومة باقية باقية ولا استقالة ولا تغيير طالما اللعبة الديموقراطية تقوم بعملها .كما رحبت النهار بنتائج ستوكهولم ورات ان حكومة السنيورة تلقت دعما مزدوجا من شأنه ان يرسخ استمرارها من جهة ويشكل زخما دبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا لجهودها في معالجة الاثار المخيفة للحرب الاسرائيلية علي لبنان من جهة اخري . (ا ف ب)