نيقوسيا ـ اف ب: بعد مرور 55 يوما علي نهائي مونديال المانيا الذي انتهي بتتويج منتخب ايطاليا بطلا للمرة الرابعة في تاريخه بعد اعوام 1934 و1938 و1982، يستهل منتخب الازوري مشواره في تصفيات امم اوروبا المؤهلة الي النهائيات في النمسا وسويسرا عام 2008 عندما يستضيف ليتوانيا ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم ايضا فرنسا وصيفة بطلة العالم واسكتلندا واوكرانيا وجزر فارو.
ويشارك في التصفيات 50 منتخبا موزعة علي 7 مجموعات يتأهل صاحبا المركزين الاول والثاني الي النهائيات مباشرة.
علي ملعب ساو باولو الشهير في مدينة نابولي الجنوبية، يخوض مدرب منتخب ايطاليا الجديد ولاعبها السابق روبرتو دونادوني معمودية النار له في مسابقة رسمية بعد ان خلف المدرب المخضرم مارتشيلو ليبي بعد المونديال مباشرة.
وكان المنتخب بطل العالم خاض مباراة ودية باشراف دونادوني خسرها علي ارضه امام كرواتيا صفر-2 الشهر الماضي، لكنها لا تعتبر مقياسا لان المدرب اشرك تشكيلة من الصف الثاني لم يشارك اي من لاعبيها في المونديال.
وقرر دونادوني منح الفرصة مجددا للمهاجم المشاكس انطونيو كاسانو الذي استبعد من قبل ليبي في العرس العالمي.
وقال دونادوني: يقوم كاسانو باشياء سهلة تؤدي في كثير من الاحيان الي تغيير نتيجة المباراة، وانا سامنحه الفرصة وامل بان يتلقفها كما يجب.
وتابع يدرك انطونيو بانه ارتكب العديد من الاخطاء في مسيرته، فهو لا يزال طفلا لكن موهبته كبيرة جدا.
وكان كاسانو سجل في اول مباراة دولية له وتحديدا في مرمي بولندا في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2003 ولعب في صفوف منتخب بلاده في نهائيات كأس امم اوروبا عام 2004 في البرتغال عندما خرج من الدور الاول.
وحذر دونادوني من مغبة الاستهتار بليتوانيا التي لا تضم في صفوفها لاعبين من مستوي عالمي وقال يجب ان نتوخي الحذر من لاعبي ليتوانيا لانهم سيبذلوزن جهودا كبيرة خصوصا انهم يواجهون ابطال العالم.
والتقي المنتخبان اربع مرات وفاز المنتخب الايطالي مرة واحدة وتعادل مرة واحدة.
وفي المجموعة ذاتها، يتوجه المنتخب الفرنسي الي تبيليسي لمواجهة منتخبها جورجيا حيث سيبدأ حقبة جديدة باعتزال صانع العابه زين الدين زيدان الذي قاده الي اللقب العالمي عام 1998 والاوروبي عام 2000 والقاري عام 2001. وعلي الرغم من ان المدافعين ليليان تورام وكلود ماكاليلي اعربا عن امكانية اعتزالهما بعد المونديال، فانها قررا الاستمرار في الدفاع عن الوان المنتخب الوطني.
وسيرتدي لاعب وسط انترميلان الايطالي باتريك فييرا شارة القائد وهو الذي تنازل عنها لزيدان عندما قرر الاخير العودة عن اعتزاله، وسيلعب في خط الهجوم نجم ارسنال الانكليزي تييري هنري الي جانب مهاجم مانشستر يونايتد لويس ساها علي حساب دافيد تريزيغيه المصاب والبعيد عن مستواه اصلا.
ويستهل ستيف ماكلارين الذي حل مكان السويدي زفن غوران اريكسون مهامه رسميا علي رأس المنتخب الانكليزي في مباراة في غاية السهولة عندما يستضيف اندورا علي ملعب اولدترافورد في مانشستر ضمن المجموعة الخامسة.
وكانت بداية ماكلارين مع المنتخب الانلكيزي مشجعة لان فريقه اكتسح نظيره اليوناني بطل اوروبا برباعية نظيفة، ولا شك بان منتخب الاسود الثلاثة سيحاول ان يدك شباك اندورا المتواضعة باكبر عدد من الاهداف.
ولم يحقق المنتخب الاندوري سوي ثلاثة انتصارات فقط في تاريخه القصير بعد انضمامه الي الاتحاد الاوروبي رسميا قبل 10 سنوات.
ويغيب عن المنتخب الانكليزي مهاجمه واين روني الموقوف ثلاث مباريات اثر طرده في مباراة ربع النهائي ضد البرتغال في مونديال المانيا، ومايكل اوين الذي سيغيب عن الملاعب حتي الربيع المقبل، وبالتالي فان ماكلارين سيلجأ الي المهاجم العملاق بيتر كراوتش وسيمنح الفرصة الي مهاجم توتنهام جرماين ديفوي.
وقال لاعب وسط انكلترا وليفربول ستيف جيرارد: يجب ان نتغلب علي اندورا بسهولة، وعلينا ان نبدي احتراما ولن يكون من اللائق ان نؤكد باننا سنفوز بفارق معين من الاهداف.
وضمن المجموعة ذاتها، تلتقي استونيا مع اسرائيل.
وتبرز مباراة ايرلندا وجمهورية ايرلندا ضمن المجموعة الرابعة والمقررة في مدينة شتوتغارت.
والمباراة هي الرسمية الاولي لكلا المدربين، من جهة يواكيم لوف الذي حل مكان يورغن كلينسمان اثر نهاية المونديال، ومن جهة اخري لستيف ستاونتون الذي عين بديلا لستيف كير في كانون الثاني/يناير الماضي.
ولم تكن المباراة الاخيرة للمنتخب الايرلندي مقنعة لانه سقط سقوطا كبيرا علي ارضه امام هولندا صفر-4. في المقابل نجح لوف في اختباره الودي الاول عندما فاز علي السويد بثلاثية نظيفة.
ويعاني المنتخب الالماني من مشكلة في خط دفاعه بغياب اكثر من لاعب اساسي وتحديدا بير ميتيساكر وكريستوف ميتسلدر وروبرت هوث وينس نوفوتني.
واعتبر لوف بان مباراة فريقه لن تكون سهلة علي الاطلاق وقال سيلعب المنتخب الايرلندي بطريقة بدنية وسيكافح علي كل كرة وبالتالي اتوقع مباراة سريعة وقوية طوال الدقائق التسعين.
وكشف علينا ان ننسي عروضنا الرائعة في المونديال ونصب تركيزنا علي بلوغ نهائيات امم اوروبا عام 2008 وتحقيق هذا الهدف يبدأ ضد ايرلندا.
وكانت المرة الاخيرة التي التقي فيها المنتخبان في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 وانتهت المباراة بتعادلهما 1-1. وفي المجموعة ذاتها، تلعب تشيكيا مع ويلز، وسلوفاكيا مع قبرص.
وتستهل اليونان حملة الدفاع عن لقبها في مواجهة مولدافيا في شيسيناو ضمن المجموعة الثالثة.
وكان المنتخب اليوناني فاجأ الجميع بفوزه عن جدارة ببطولة امم اوروبا عام 2004 متخطيا البلد المضيف في المباراة الافتتاحية والختامية، متغلبا في طريقه علي فرنسا في ربع النهائي، وعلي تشيكيا في نصف النهائي.
ولا يزال معظم افراد المنتخب الفائز باللقب الاوروبي موجودين في صفوف المنتخب بقيادة المدرب المحنك الالماني اوتو ريهاغل.
وكان ريهاغل اعتمد علي دفاع قوي لاحراز اللقب الاوروبي لكن معظم افراد هذا الخط تخطوا الثلاثين من اعمارهم فلم يعد متماسكا كما كان قبل سنتين وابرز دليل علي ذلك خسارته الثقيلة امام انكلترا صفر-4 الشهر الماضي.
وفي المباريات الاخري، ضمن المجموعة ذاتها، تلتقي المجر مع النروج، ومالطا مع البوسنة.
وتلتقي في المجموعة الاولي، بولندا مع فنلندا، وصربيا مع اذربيجان، وفي السادسة، لاتفيا مع السويد، وايرلندا الشمالية مع ايسلندا، واسبانيا مع ليشتنشتاين، وفي السابعة، بيلاروسيا مع البانيا، ولوكسمبورغ مع هولندا، ورومانيا مع بلغاريا.