شعوب تنتظر من يفك قيودها!
شعوب تنتظر من يفك قيودها! علينا أن نميز بين مبدأ العقلانية والهدوء الصام للآذان الذي تؤمن به الأنظمة المتشبثة بآخر خيوط البقاء.. وبين الواقع العملي الذي تمارسه إسرائيل ضد العرب والمسلمين العزل والمحاصرين من أبناء جلدتهم قبل عدوهم المتمثل في الدول الاستعمارية وبمباركة الأمم المتجلي اتحادها عليهم فقط. العرب ممثلون في أنظمتهم آمنوا بالمبدأ والمثل القائل إذا صفعك عدوك فادر له خدك الآخر . فهذه الأنظمة لم تعد مواقفها وأبعاد تلك المواقف مجهولة الهدف، مستترة المعني، فقد تكشف للسذج من تلك الشعوب والمخدوعين بها كيفية وصولهم لتلك العروش، وثمن ذلك الوصول، وعوامل المحافظة علي بقاء تلك العروش مزدهرة مهما كلف البطش هنا والركوع هناك. الشعوب كفرت بأنظمتها منذ أمد بعيد ولم يبق إلا المطبلون والمزمرون من المتناقضين مع أنفسهم والمسبحون بحمد تلك الأنظمة بحفنة دراهم معدودة. إسرائيل تعرف جيدا أن المسلمين والعرب ليسوا كأنظمتهم وان تلك الشعوب تنتظر فك قيودها لنجدة الأرض المستباحة.. والعرض المستهان، كما تعرف إسرائيل بطلان دعاية آلتها العسكرية وتهويلها في أذهان العرب بفضل وسائلها المتمثلة بزعماء الأمة الذين لا يفتأون في تعظيم تلك الآلة والتحذير منها وعدم قدرة الجيوش العربية الجرارة علي مواجهتها، ولكن ماذا سيقول هؤلاء الدعائيون وهم يرون الآلة المهولة علي ألسنتهم تتحطم علي صخرة عربية صغيرة جدا في العدة والعتاد كبيرة في التحرر والاعتقاد.دواس العقيلي ـ اليمن[email protected]