ادخلوها آمنين
ادخلوها آمنينكلمات بل ارشادات رسمية عربية يتلفظون بها علنا وسرا الي الغازي الاسرائيلي كتشجيع لدخول الدول التي يقع عليها الاختيار وتعلن اسرائيل عن رغبتها في تكبيدها الدمار. هذا وباقل وصف ما يمكن ان يقال تجاه المواقف العربية الرسمية بشكل شبه كامل، فعل العار لحق بامة العرب كلما خرج مسؤول وصرح عن موقفه تجاه ما يلحق بلبنان او فلسطين او العراق، فلا فرق العدو واحد والشعب واحد ورابطة الدم واحدة، لكن من اين اتت تلك الانظمة؟ لا نعلم، امس سمعت مسؤولا عربيا يتحدث عن موقفه تجاه لبنان وما حل بشعبه ومنتقدا مسؤولا عربيا آخر ليلومه او ليعبر عن رأيه في ان الثاني لم يستشر الانظمة العربية عندما اقام علاقات مع اسرائيل اذ بدوره اقدم علي انتقاد الانظمة العربية التي لم تدعه الي لقاء روما لتعود المهزلة الي واقعها الحقيقي والكامنة في الهرولة الي اللقاءات والاجتماعات وعقد جلسات الطعام ومن ثم ضياع القضايا التي اجتمعوا من اجلها اصلا والخروج ببيانات مصاغة منذ زمن. والغريب الغريب عندما يقال لا يجوز الخلط بين البترول العربي والاقتصاد بشكل عام مع السياسة، فالاثنان لا يمتان بصلة لبعضهما لا توجه لهما بسؤال: ـ هل تطمح امريكا واسرائيل وغيرها من الدول في احكام السلطة علي الشرق الاوسط وتقسيمه بانشاء شرق اوسط جديد من اجل الجلوس سياسيا مع الانظمة الموجودة العربية المهتراة والبالية؟ الاكيد لا وانما الهدف هو الاقتصاد بكافة موارده وتحديدا البترول مع قناعتنا ان هذا الذهب الاسود مسيطر عليه بشكل كامل الا ان الدول المستعمرة تحتاج مزيدا من الاسواق لمواردها التي سلبتها من الارض العربية وفي الغالب برغبة عربية. ولا نعلم كيف لهذه الانظمة ان تنام وتتكلم وتخرج للعلن في ظل قتل متزايد في لبنان ومجازر يندي لها الجبين الشريف، فهناك القصف والقتل والخطف والحرق للمدنيين كما حدث في بعلبك وغيرها، ولا يختلف الموقف عنه في فلسطين فهذه اسر تطمر تحت ردم البيوت دون دعوي او سبب، وهذه امهات نائحات ابنائهن هذا ان بقين خلفهم ولم تتخلص منهن اسرائيل، وهذه الارض التي تضيع شبرا بعد آخر، ولا ننسي الاقصي الشريف المسجد المقدس والرمز لكل عربي ومسلم والذي تنتهك حرمته يوما بعد آخر دون اية ردة فعل عربية رسمية، الخميس 3/8/2006 سيدخل الاسرائيليون الي ساحاته، فاين انتم ايها العرب اين هي الانظمة التي تدعي انها حرة ولا تتبع احدا؟ فاليوم الساحات وامس حفر الخنادق وتدمير اساسات المسجد وغدا ستكون الصلاة فيه من قبل اليهود وبعد غد سيهدم وفق المخططات الاسرائيلية التي باتت سريعة التنفيذ في ظل تخاذل ان لم يكن بتشجيع من الرسميين العرب. وايضا العراق هذه الدولة الدامية النازفة الحائر اهلها حتي عن القدرة علي الدمع والبكاء جراء تعودها علي الظلم ودفن الضحايا.والعجيب يقال هناك تحرك رسمي وعربي تجاه العراق وبقي ينزف، وايضا تجاه فلسطين وها هي تدمر، واليوم تجاه لبنان الحزين الدامي، فما هو الا تحرك خجول ومخجل وقد يكون الوزراء من الزائرين للبنان والراغبين في ايقاف العنف قد اشتاقوا لمشاهدة السينما التراجيدية سرا واتوا للاطلاع علي ما يبكي فما ان غادروا ساحة المسرح حتي نسوا ما شاهدوا واستمر العدوان.خيرية رضوان يحييمديرة مركز شعب السلام للابحاثجنين ـ فلسطين6