بوتفليقة يتوقع أن تحقق الجزائر نمواً بنسبة 7%
بوتفليقة يتوقع أن تحقق الجزائر نمواً بنسبة 7%الجزائر ـ يو بي أي ـ رويترز: توقع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة امس الاثنين أن يصل معدل النمو الاقتصادي في بلاده في المستقبل القريب الي 7% سنوياً.وقال بوتفليقة، في خطاب ألقاه في افتتاح الدورة الثلاثين لمجلس محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية الذي بدأ أعماله امس بالعاصمة الجزائرية، أن النمو الاقتصادي في بلاده تجاوز 5% في المتوسط السنوي وسيصل الي 7% في المستقبل القريب مع مشاركة بارزة ومتزايدة للقطاعات خارج المحروقات .وفي العام الماضي بدأت الحكومة تنفيذ خطة اقتصادية خمسية حجمها 80 مليار دولار بهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتحديث الهياكل وخفض نسبة البطالة.وأرجع بوتفليقة هذا النمو والانطلاق الإقتصادي، الذي تشهده البلاد منذ العام 2000، إلي تنفيذ الحكومة لبرنامج الاستثمار الثاني الممتد من 2005 إلي 2009، مشيراً الي الغلاف المالي الهام الذي رصدته الحكومة والمقدر بأكثر من 4200 مليار دينار جزائري (حوالي 55 مليار دولار)، بصرف النظر عن برنامجي تنمية المناطق الصحراوية وولايات الهضاب العليا شرقي البلاد كبرامج إضافية خصص لها مبلغ يناهز 1000 مليار دينار .وجدد بوتفليقة التعهد بمواصلة الاصلاحات الاقتصادية والمصرفية بهدف جذب مزيد من المستثمرين الذين أبدوا ترددا بسبب البيروقراطية. وأوضح بوتفليقة أن حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت بمتوسط 4% سنوياً في حين انخفض معدل البطالة من 30% تقريباً سنة 1999 إلي 15.3 بالمئة سنة 2005.وقال إنه علي الرغم من أن البرنامجين قد ترتب عنهما ارتفاع محسوس للنفقات العمومية الا أن الجهد الموضوع في نوعية الاستثمارات والتحكم في النفقات الجارية، منها الأجور من جهة والسير الحليم للسياسة النقدية من جهة أخري، قد سمحا بالتحكم في التضخم وإبقائه في مستويات منخفضة اذ سجل 1.6% سنة 2005 و% خلال السداسي (النصف) الأول من سنة 2006 .وتابع أن فائض الميزانية سمح بتسجيل تراكمات ادخارية للميزانية في صندوق ضبط الإيرادات حيث وصل الرصيد الإجمالي للخزينة نسبة 14.7% من اجمالي الناتج المحلي لسنة 2005.وكانت الحكومة كشفت أن اجمالي احتياطيات النقد الأجنبي بلغ حتي شهر حزيران (يونيو) الماضي 66 مليار دولار.وقال بوتفليقة إن التراكمات الهامة للاحتياطيات الاجنبية سمحت بتسارع سداد المديونية الخارجية سنتي 2005 و2006، مشيراً إلي أن استراتيجية السداد قبل الموعد التي قررها أدت إلي خفض حاد للدين الخارجي الذي بلغ 9 مليارات دولار بنهاية تموز (يوليو) الماضي، متوقعاً أن تنخفض أكثر لتصل الي حوالي 5 مليارات دولار بنهاية السنة الجارية، بينما كانت في حدود 30 مليار دولار في العام 1998 و15.6 مليار دولار عام 2005.ويقول محللون ان الهدف وراء دفع الديون تحسين صورة البلاد بين المستثمرين الاجانب بعد سنوات من العزلة بسبب موجة عنف متصلة بالاسلاميين. ووقعت الجزائر اتفاقا مع نادي باريس في ايار (مايو) يسمح بالسداد المبكر لما يصل الي ثمانية مليارات دولار. وتخطط الجزائر أيضا لبدء مفاوضات مع نادي لندن للدائنين التجاريين بهدف التوصل الي اتفاق بشأن نحو مليار دولار من الديون. واستقرت مبيعات النفط والغاز التي تمثل نحو 97 في المئة من اجمالي صادرات الجزائر عند 27.5 مليار دولار في النصف الاول من العام الجاري بزيادة 29 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2005.ويقول كثيرون ان الفضل يعود لبوتفلقية فيما يتعلق باستعادة الامن في البلاد بعد سنوات من العنف خلفت 200 الف قتيل وخسائر مادية تصل الي نحو 30 مليار دولار. الدولار الأمريكي يساوي نحو 76 ديناراً جزائرياً.4