بيرتس خرج مهزوما من الحرب والافضل ان يتقاعد عن الامن والجيش او يبدل منصبه

حجم الخط
0

بيرتس خرج مهزوما من الحرب والافضل ان يتقاعد عن الامن والجيش او يبدل منصبه

بيرتس خرج مهزوما من الحرب والافضل ان يتقاعد عن الامن والجيش او يبدل منصبه قضي عمير بيرتس يوم أمس في منطقة اشكول وسديروت. لم يكن في هذه المرة ساكنا يميل الي النوم، بل ضيفا رسميا علي المدينة وجهاز التربية، أتي ليفحص نظام الحماية في المدرسة. من المعقول أن نفترض أن بيرتس وجد عنده في البيت أيضا عددا من الخصوم، كاولئك الذين يرتقبونه اليوم في كل مكان. رئيس البلدية، ايلي مويئيل، من الليكود لم يحب قط الرد الواهن، في رأيه، لبيرتس علي اطلاق صواريخ القسام. الرد الصارم لوزير الدفاع في لبنان الذي ينتهي الي لجنة تحقيق، لا يثير الكثير من الانطباع في مويئيل، وهو ما زال يطلب محو بيت حانون. يجب علي بيرتس ان يستنشق الكثير من الهواء ليواجه الوضع الذي أتته به الحرب. في جلسة حزب العمل، في يوم الجمعة، رأي بأم عينيه كيف يفقد القوة، وكيف يجمع خصومه الاشداء قوة داخلية. يستمتع وزراء في العمل، ليسوا جميعا من المحبين الكبار لبيرتس، برؤية رئيس الحكومة يقرعه في جلسات الحكومة الاخيرة، وبسماع مقربي اولمرت يطلبون تغييره. يحب المعارضون في الحزب أن يروا بيرتس يتعذب، ويطالب بزيادة الموازنة الامنية، مع العلم بان المال سيأتي علي حساب الرفاه. لم يبقَ لوزير الدفاع مكان يضع عليه رجليه، يقول احد رفاقه، كل شيء ملغم. يضطر بيرتس الي المداورة والالتواء. ان القرار الذي اتخذه بتفضيل لجنة تحقيق رسمية، بعد أن اقام لجنة ليبكن ـ شاحك، هو قرار سياسي وليس موضوعيا. يعلم وزير الدفاع ان لجان اولمرت تريحه اكثر، وأن اللجنة الرسمية – القضائية قد تلف الحبل حول عنقه. لكن بيرتس يري أيضا استطلاعات الرأي التي تمنحه درجة مئوية واحدة كمرشح لرياسة الحكومة. لقد أدرك أنه لا يوجد مكان ينحط اليه، وقدم لنفسه مفصل عمل يستطيع أن يساعده فقط في ان يطفو فوق الماء.أولا، قال بيرتس لنفسه، ان لجنة التحقيق الرسمية التي يؤيدها اكثر الجمهور تفرق بينه وبين رئيس الحكومة وتعرضه مرة اخري مقاتلا لا يهاب النتائج؛ وثانيا، فكر بيرتس في أن تأييد لجنة رسمية سيعوق قليلا المعارضة الداخلية التي تفور عليه في حزب العمل؛ وثالثا، وهذا هو المهم، يعلم بيرتس ان تأييده المجدد للجنة رسمية جيد للعلاقات العامة، لكن لم يخرج منه شيء. في جلسة الحكومة بعد غد تتوقع كثرة لرئيس الحكومة، ولجان التحقيق البائسة التي اقامها ستبدأ العمل، وربما تنقذ عمير بيرتس نفسه أيضا. هل سيمضي وزير الدفاع الي النهاية ويحل الائتلاف بسبب مواجهة اولمرت؟ يدخل هنا ايضا التقدير السياسي. ان من يحتاج الي المنافسة في الانتخابات التمهيدية في غضون تسعة اشهر علي قيادة العمل، لن يتخلي بسهولة كهذه عن مكانته الحكومية الرفيعة. اعتقد بيرتس انه سيخرج من هذه الحرب بطلا. لقد جند مستشارة اعلامية ملاصقة تمجد اعماله، وجولاته وخطبه. وفي الواقع خرج مهزوما. لا يملك خطة اعادة بناء منظمة، والافكار التي تطرح، مثل اقامة المحور الجديد مع ايهود باراك، تذكر بالحلف بين العقرب والضفدع. لو كنت مكانه لمضيت راغبا الي تغيير الحقائب الذي يخطط له رئيس الحكومة، واصر علي الحصول علي حقيبة المالية، وابني نفسي من جديد في مكاني الطبيعي. هل سيفسر هذا كعزل؟ ربما، لكن شارون ايضا عزل عن وزارة الدفاع، في ظروف أشد، وعاد بعد سنين الي رياسة الحكومة.شلوم يروشالمي(معاريف) ـ 4//9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية