اولمرت يرغب في اجراء حوار مع ابو مازن ويشدد لهجته تجاه سورية
يعتبر ان خطط الانسحاب من الضفة لم تعد تمثل اولويةاولمرت يرغب في اجراء حوار مع ابو مازن ويشدد لهجته تجاه سورية القدس ـ اف ب: قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الاثنين انه يرغب في اجراء حوار مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدا ان المشكلة الفلسطينية هي اكثر المسائل الحاحا التي تواجه الدولة العبرية.وصرح اولمرت للصحافيين ارغب وانوي اجراء حوار مع ابو مازن (محمود عباس) . واضاف لا توجد لدينا مشكلة اكثر الحاحا من المشكلة الفلسطينية .وكان عباس واولمرت تقابلا اخر مرة في 22 حزيران (يونيو) في الاردن، حيث التقيا بشكل غير رسمي علي مائدة فطور اقامها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مدينة البتراء.وقطعت الحكومة الاسرائيلية كافة الاتصالات مع السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس في 11 نيسان (ابريل) بعد ان شكلت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحكومة الفلسطينية عقب فوزها المفاجئ علي حركة فتح في الانتخابات التي جرت في كانون الثاني (يناير) الماضي. وتعتبر اسرائيل اضافة الي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، حركة حماس منظمة ارهابية. وقال اولمرت لم نعقد لقاءات في الماضي ليس لانني لم اكن ارغب في ذلك، ولكن لانه كانت هناك صعوبات في توقع نتائج من اللقاءات مع الجانب الفلسطيني .واضاف هناك سلسلة من الاجراءات التي كان من الممكن ان تتم، ولكن خطف جلعاد شاليط حال دون ذلك ، في اشارة الي الجندي الاسرائيلي الذي يحتجزه مسلحون فلسطينيون في غزة بعد اختطافه في عملية ادت الي مقتل جنديين اخرين في 25 حزيران (يونيو).وقال طالما لم تتم اعادة جلعاد شاليط ، فلن اتعامل مع مسألة اطلاق السجناء لقد قلت في الماضي، قبل عملية الخطف، انه في اطار المحادثات بيننا، فقد كنت مستعدا لاطلاق سراح السجناء الفلسطينيين .وطالبت المجموعات الثلاثة التي نفذت العملية، بما فيها الذراع المسلح لحركة حماس، اسرائيل باطلاق سراح الاسري الفلسطينيين مقابل الافراج عن الجندي شاليط.الا ان الدولة العبرية طالبت بالافراج غير المشروط عن الجندي، في حين نقلت وسائل الاعلام المحلية ان المفاوضات بهذا الشأن تجري بوساطة مصرية.وقال اولمرت امس الاثنين ان خطط الانسحاب من اجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة وترسيم حدود اسرائيل الدائمة لم تعد تمثل اولوية.وصرح اولمرت للصحافيين بعد جلسة مع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان الاسرائيلي في الوقت الحاضر لا تعتبر مسألة ترسيم الحدود علي لائحة اولوياتنا كما كانت قبل شهرين .واضاف ليس لدي شك في ان تغييرا قد حدث في الامور التي كنت اعتقد انها اولويات، وقد تغيرت كذلك اولويات اسرائيل في التعامل مع المشكلة الفلسطينية .واوضح اولمرت ان اسرائيل ليس لها مصلحة في الهروب من المسألة الفلسطينية ، مضيفا اعتقد ان علينا ان نواجه هذه المسالة ونفكر في طرق اخري (للتعامل معها) .من جهة اخري حذر اولمرت امس الاثنين من ان اسرائيل ستستخدم كل قوتها الضاربة في حال حدوث مواجهة عسكرية مع سورية.ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن اولمرت قوله اذا نشبت مواجهة مع سورية سنرفع كل ما وضعناه من حدود في لبنان بالنسبة لاستخدام قوتنا العسكرية.وجاءت تصريحات اولمرت هذه امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان).وجدد اولمرت التأكيد علي ان اسرائيل لا تعتبر سورية شريكا محتملا في مفاوضات السلام ما دامت دمشق تواصل دعم الارهاب . وكان رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال عموس يدلين حذر في 24 آب (اغسطس) من ثقة زائدة لدي السوريين بعد انكفاء الجيش الاسرائيلي في لبنان اثناء هجومه علي مقاتلي حزب الله.وقال عموس في مداخلة امام اللجنة البرلمانية ذاتها ان السوريين في حالة ثقة كاملة وسيحاولون استعادة الجولان سواء بالوسائل العسكرية او الوسائل السياسية .وتوقفت المفاوضات بين اسرائيل وسورية التي تتعلق اساسا بمطالبة سورية باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها في 1981، في كانون الثاني (يناير) 2000.وكانت حكومة العمالي ايهود باراك انذاك وافقت علي الانسحاب من اغلب مناطق الجولان ما عدا شريط يمتد علي طول الضفة الشرقية لبحيرة طبرية اهم خزان مياه عذبة لاسرائيل.