التوتر يسيطر علي قضاة مصر من جديد بعد اسابيع من الهدنة مع الحكومة
التوتر يسيطر علي قضاة مصر من جديد بعد اسابيع من الهدنة مع الحكومةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:عادت اجواء الترقب الحذر تسيطر علي قضاة مصر بعد اقل من اسبوع علي تولي المستشار ممدوح مرعي منصب وزير العدل خلفا لمحمود ابو الليل الذي شهد عهده احداثا ساخنة خاصة فيهما يخص المواجهات التي وقعت بين نادي القضاة والحكومة المصرية.وفي اول تصريحات عقب تولي مرعي حقيبة العدل اكد المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الاسكندرية لـ القدس العربي انه بالرغم من التمنيات الحارة لمرعي بأن يوفق في عمله الا ان حالة من التوتر والترقب تسود اوساط القضاة بسبب ما يتم تسريبه من دوائر وثيقة الصلة بالحكومة والحزب الوطني حول سيناريوهات معدة في السر بغرض تكبيل نادي القضاة وعدم اطلاق يد حراس العدالة في ممارسة عملهم بحرية مطلقة.وعبر الخضيري عن مخاوف بدأت تدب في اوساط القضاة بشأن الاقتراح الذي طرح مؤخراً من قبل قيادات الحزب الوطني حول امكانية اسناد مراقبة الانتخابات لهيئة مستقلة بعيدا عن القضاة، وحول ذلك الاقتراح اكد المستشار احمد صابر عضو مجلس نادي قضاة مصر والمسؤول عن متابعة تفعيل قرارات الجمعية العمومية غير العادية التي عقدت قبل شهرين ان النادي ومختلف المؤسسات القضائية لن تسمح بأي شكل ان تتم تنحية القضاة عن الاشراف علي الانتخابات القادمة. اضاف بان مثل تلك السيناريوهات التي يتم تسريب افكار عنها كبالون اختبار ستواجه بصرامة شديدة من قبل نادي القضاة. وقال ان المرحلة القادمة سوف تشهد عودة للتصعيد بين عدة جهات بسبب رغبة الحزب الحاكم في مد يده الطولي في وجه اي محاولات للتغيير. وأكد المستشار هشام البسطويسي ان الشواهد تكشف عن ان هناك ترتيبات يجري الاعداد لها من أجل تهيئة الساحة لاحداث كبيرة. ونفي البسطويسي ان تكون هناك مفاوضات سرية بين القضاة وجهات حكومية من أجل تلطيف الاجواء او قبول نادي القضاة بالتعاون مع السلطة من أجل تمرير اي مشاريع محددة.اضاف البسطويسي ان اي محاولات الهدف منها الزج بالقضاة مجددا في مراقبة اي انتخابات قادمة بدون وجود ضمانات بالحيادية والنزاهة وعدم تدخل السلطة التنفيذية سوف تواجه بالمقاطعة من جانب القضاة. من جانبه نفي المستشار سري صيام عضو المجلس الاعلي للقضاء ان تكون هناك مشاريع سرية يجري الاعداد لها في الوقت الراهن لها علاقة بالقضاة من قريب او بعيد.كما نفي صيام ان يكون هناك تذمر في اوساط القضاة بسبب اي تعديلات وزارية منوها في تصريحاته لـ القدس العربي بأن جميع اعضاء النادي مشغولون بعملهم وانهم لن يتوانوا في تلبية نداء الوطن حينما يحتاج لهم في اية انتخابات.وقد اكدت مصادر النادي وجود حالة من التوتر بين الاعضاء وهو عكس ما يؤكده بعض اعضاء المجلس الاعلي للقضاء الذين يشيرون الي ان حالة من التفاؤل باتت تخيم علي الجميع بعد صور قانون السلطة القضائية في نهاية الدورة البرلمانية الاخيرة لمجلس الشعب.علي صعيد آخر نفي احمد عز عضو الامانة العامة للسياسات بالحزب الوطني ما يتم الترويج له حاليا بشأن عزم الحزب التخلي عن رقابة القضاة في اي انتخابات قادمة ونفي عز في تصريحاته لـ القدس العربي ان تكون هناك محاولات يجري الآن الاعداد لها سرا داخل الحزب الوطني بشأن تغييرات كبري في قمة هرم السلطة.وقال عز انه بعد ان انتهت الحرب الاسرائيلية ـ اللبنانية عادت بعض الصحف لفتح ملفات التغيير في مصر بحثا عن اي شيء يلفت الانظار.واعترف عز بأن المؤتمر العام للحزب الوطني الذي سيعقد في المرحلة القادمة قد يشهد بعض المفاجآت الكبيرة التي تكشف النقاب عن ايمان الرئيس مبارك العميق بقيمة الحرية لافتا الي ان الرئيس رفض عقاب اي من الصحف التي تخرج علي الاعراف واللوائح والعادات وتواجهه بأسلوب عنيف مما يؤكد علي سعة صدره المتناهية، ونفي عز ان تكون التغييرات الوزارية المحدودة التي اجريت مؤخرا الغرض منها منع رياح التغيير عن مسارها.