المعركة لم تنته بعد

حجم الخط
0

المعركة لم تنته بعد

المعركة لم تنته بعديُقاس مستوي النجاح في المعركة بمدي تحقيق الاهداف منها، وبنتائجها وبالقدرة علي استثمارها سياسياً.وفي هذا السياق فقد فشل الاحتلال الاسرائيلي لحد الآن في تحقيق اهدافه عسكرياً وبقوة النار والحديد، فلم يسترجع الجنديين الاسيرين، ولم ينزع سلاح المقاومة الاسلامية في لبنان بعد، ولم يستطع الاحتلال استعادة هيبته وقدرته علي الردع بعد ان تمرغ انف جنوده في التراب.في المقابل نجحت المقاومة في الاحتفاظ بالجنديين، اضافة الي تلقينها الاحتلال درساً قاسياً في الميدان بعد تكبيده خسائر فادحة في الجنوب، ومنعه من الوصول الي الليطاني، علاوة علي تثبيت معادلة الصواريخ رداً علي استهداف المدن اللبنانية (توازن الرعب).اي ان المقاومة الاسلامية (حزب الله) في لبنان انتصرت في هذه الجولة مع المعركة رغم حجم الدمار والقتل الذي لم يزد اللبنانيين الا اصراراً وعزيمة علي الصمود والمقاومة. وبالنظر الي سير الاحداث، يلحظ ان الاحتلال لم يوقف المعركة بعد.صحيح ان الاحتلال اوقف عملياته العسكرية، لكنه فتح معركة سياسية مع المقاومة في محاولة لتحقيق ما لم يستطع تحقيقه في الميدان، وذلك من خلال القرار 1701 الذي يسعي من ورائه لتحقيق هدفين اساسيين وهما:الهدف الاول: انقاذ جيشه من الوحل والفشل العسكري الذريع الذي وقع فيه نتيجة عوامل ذاتية، ونتيجة صمود المقاومة الاسلامية.الهدف الثاني: محاولة نزع سلاح المقاومة، وذلك علي مرحلتين:المرحلة الاولي، ابعاد المقاومة شمال الليطاني بعد نشر الجيــــــش اللبناني والقوات الدولية جنوبه، اي ايجاد منطقة عازلة بين المقاومة وشمال فلسطين، لتوفير مظلة امان للمستوطنين وبلداتهم بايد لبنانية ـ دولية.لا شك ان المقاومة الاسلامية في لبنان مقبلة علي خوض جولة سياسية معقدة بعد نجاحها في الجولة العسكرية من المعركة التي بدأت بالاجتياح الاسرائيلي علي لبنان..وعلي اعتاب الجولة السياسية القادمة ـ التي قد تتخللها بعض الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية ـ فان المقاومة الاسلامية تمتلك عوامل قوة في هذه المعركة.احمد الحيلةكاتب فلسطيني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية